مسقط-د.عبد الجبار البصري/صحيفة  الرياضة العراقية
لم يتبقى سوى ثلاثة شهور ونيف على موعد اجراء انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم، ولحد الان لم يحدد مكان اقامتها ولم يتم الاتفاق على اللوائح الداخلية لعمل الاتحاد وارسالها للاتحاد الدولي للموافقة عليها،

وهي كلها مؤشرات تدل على ان هذه المسرحية سوف تشهد فصلا جديدا من المماطلات والمهاترات، وخصوصا ان اعضاء الاتحاد الحالي لديهم الحجة القانونية في تمديد عملهم وحتى 31 تموز/يوليو عام 2011 المقبل وحسب قرار التمديد الصادر لهم من الفيفا.
فحال الكرة العراقية لايسر صديق ولا عدو… فالصدمات مستمرة بدءا من عدم تشكيل الاولمبي وانتهاءا بخروج فريقي الشباب والناشئين، فضلا عن معاناتها من ترسبات افكار الماضي وسلبيات سوء التخطيط وعدم وضوح الاهداف والقوانين والالية لتحقيقها واستشراء امراض المنفعة الخاصة على المنفعة العامة، فالعمل يجري من اجل بناء منظومة موالية لرئيس الاتحاد الحالي تبقيه فترة جديدة في كرسي الرئاسة، فيقرب من يسانده  ويبعد من يقف معارضا له، فالثواب للموالين والعقاب للمعارضين.
وهو ذات الاسلوب الذي اتبعه العجوز خوليو جروندونا رئيس الاتحاد الارجنتيني لكرة القدم الذي احتفظ بكرسيه على مدى ثلاثين عاما ( منذ العام 1979 ولحد الان) فلم يستطع احدا ان يقف بوجهه او يغيره ولاحتى الحكومة الارجتينية لانه عرف كيف يصنع مافيا سيطرت على كافة الفرق المحلية وعقود الاحتراف والاعلانات فهو من يحرك الاموال ويسخرها لخدمته، فلا عن ان عصا الفيفا ستطول كل من يتطاول على عجوزهم المدلل والتهديد بالعقوبات بمنع الكرة الارجنتينية من المشاركات الخارجية هو المقصلة التي تجبر الجميع على الرضوخ لمطالب العجوز واوامره، فحاول نجوم الكرة الارجنتينية كثيرا ومنهم كارلوس بيلاردوا ودانيل باساريلا واخرين ولكنهم خرجوا بخسائر تمنوا معها لو انهم لم يقدمو على تلك الخطوة، فمافيا العجوز جروندونا تطال كل المعارضين واخرهم ماردونا الذي فقد نجوميته وصيته في قلوب الجماهير الارجنتينية بعد ان حفر العجوز له بئر تدريب المنتخب وعمق فيه.
فهنالك من ينوي اسستنساخ التجربة الارجنتينية لادارة الرياضة العراقية، وهذا واضح من خلال الطريقة التي يدار بها عمل الاتحاد الحالي بتقريب الموالين ومن لهم مصلحة بالبقاء في موقعهم دون النظر لمصلحة العراق، واستخدام الضرب تحت الحزام لجميع من يتصدى لرئاسة الاتحاد وبجميع الوسائل المشروعة وغير المشروعة وتقديم الهدايا والوعود بمستقبل افضل لمن باعوا الضمائر واشتروا زينة الحياة الفانية، فموارد الرياضة العراقية تسخر لخدمة الاتحاد وبقاءه في موقعه وليس العكس ان يسخر الاتحاد جهوده لخدمة الرياضة العراقية واعلاء شأنها. فانتبهوا قبل ان نخلق اخطبوطا كبيرا ونبدأ بالعويل والصياح خوفا من ان يلتهمنا او يبطش بنا…علينا ان نعي هذه الحقيقة والا سوف يبقى سعيد الاسم الوحيد المرشح لرئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم ولمدى الحياة.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *