
حاوره-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية
من الأسماء التي خُطت بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة العراقية …قدم للعراق كل ما يستطيع وبنى مع نجوم الأمس تاريخا مشرفا للكرة العراقية ….حقق للعراق مع باقي زملائه انجاز الوصول لكأس العالم….
اختار لنفسه العمل المتدرج لإيمانه بان النجاح يأتي خطوة بعد أخرى…ذلك هو اللاعب الدولي السابق ومساعد مدرب نادي بغداد الحالي الكابتن غانم عريبي..
س/أين غانم عريبي الآن ؟ ولماذا هو بعيد عن الإعلام؟
ج/في الحقيقة أنا الآن أعمل ضمن الكادر التدريبي لفريق بغداد وأعمل على تثبيت أقدامي بشكل مثالي في عالم التدريب أما عن ابتعادي عن الإعلام فأنا لست بعيدا عنه بل على العكس من ذلك قريب من جميع الاعلامين ولي علاقات وصادقات حميمية مع العديد من الأخوة الصحفيين لكني من النوع الذي لا يفضل الظهور كثيرا لئلا أكون مملا للقارئ او المتابع الرياضي بشكل عام.
س/هل تتذكر من أين كانت البداية وهل لك أن تتحدث عن ذلك؟
ج/بدايتي كانت مثل أغلب إخواني الرياضيين حيث الانطلاقة من الفرق الشعبية في الكرادة الشرقية في منطقة الزوية التي أنجبت كثير من اللاعبين وأولهم لاعب المنتخبات الوطنية قاسم زوية وأنا هنا أود أن أشير الى نقطة في غاية الأهمية وهي ان بدايتي مع الكرة كانت عندما كنت في الصف الخامس الابتدائي وهذا يدلل على المكانة القيمة التي كانت تحظى بها الرياضة المدرسية وبالتالي فأناشد المسئولين بضرورة الاهتمام بالرياضة المدرسية وضرورة العمل على إعادة الهيبة لدرس التربية الرياضية وان لا يكون درسا هامشيا في المدارس اما بدايتي الرسمية فكانت في شباب نادي الأمانة سنة 1977 ومنها بدأت مع المنتخبات الوطنية واول منتخب مثلته هو منتخب اشبال العراق المشارك في بطولة هلسنكي في فلندا مع اللاعبين كريم علاوي وناطق هاشم وصالح راضي وكريم سهيل وكريم كردي وعلي عجيل وكثير من اللاعبين وعذرا للذين لم اذكرهم
س/متى دُعيت للمنتخب الوطني لأول مرة وهل لذلك حكاية؟
ج/بعد ان اشتركت في بطولة هلسنكي سنة 1978وسنة 1979 تم استدعائي الى منتخب شباب العراق من قبل المدرب زيا إسحاق والمدرب نصرت ناصر مع اللاعبين ناطق هاشم وكاظم مطشر وباسم قاسم وعماد جاسم وكريم سهيل وبنيامين دنخا وكثير من اللاعبين واشترك العراق في بطولة مرديكا في يوغسلافيا ولكن مع الأسف لم يشترك العراق في بطولة شباب آسيا بسبب الحرب العراقية الإيرانية وبعد رجوعنا من البطولة استدعاني المدرب المرحوم عمو بابا ومع اللاعبين ناطق هاشم وعادل عبد الرضا وغازي هاشم ولكن أصبت إصابة بليغة في العضلة الرباعية في الفخذ كادت ان تنهي حياتي الرياضية وتركت التدريب سنة ونصف ولولا الله وفضله لما رجعت للعب كرة القدم فانا مدين للدكتور سنان حسن مكي في مدينة الطب وبعد ذلك استدعيت مرة ثانية في بطولة مارليون سنغافورة سنة1984 وحصل العراق على المركز الأول واستمرت البطولات والحمد لله
س/ أبرز الفرق التي مثلها غانم عريبي ؟
ج/أنا مثلت ناديين فقط هو نادي الأمانة والشباب ومثلت القوة الجوية ونادي الرشيد على سبيل الإعارة والحمد لله حصلت معهم المركز الأول في بطولة عمان الخضراء والأندية العربية في السعودية عام 1987
س/ لو طلبت منك أن تقارن بين كرة قدم اليوم وكرة قدم الأمس ؟ كيف تقارن وكيف تحدد أبرز أوجه الاختلاف ؟
ج/ ان أهم ما يميز كرة القدم اليوم هو الحرص على سلامة اللاعب ومحاولة حمايته من الأذى وليس كما كان يحصل في السابق عندما كان اللاعب يتعرض لكل أنواع الضرب والركل المتعمد ولو كانت كرة اليوم كالأمس لما تمكن ميسي على سبيل المثال من استعراض مهاراته بالطريقة التي نراها اليوم.
س/ذات يوم جمعني حديث بأحد نجوم المنتخب الوطني سابقا فقال انه في السابق كانت هناك نجوم لكن لم تكن هناك مادة في حين اليوم نجد المادة والمبالغ الخيالية ولا نجد النجوم! طبعا الحديث عن العراق حصرا؟
ج/نعم هذا الكلام صحيح 100/100 وأنا أتفق مع هذا الرأي فبالأمس كنا نلعب لاننا نحب كرة القدم بعكس اليوم الذي يلهث فيه اللاعبون خلف المادة دون أن يكون للواء مكان في قواميسهم وهل تصدق اني لعبت احد عشر عام بدون أن أقبض مقابل لذلك خصوصا واني كنت عسكري وبالتالي فاني العب سواء بإرادتي أم رغم عني لكني كنت سعيد بذلك لاني كنت أجد ذلك واجب يتوجب علي تأديته اتجاه الوطن.
س/هل نستطيع الحديث عن وجود نجوم بالمعنى الدقيق للكلمة في الوقت الحاضر؟
ج/نعم ربما يكون هناك نجوم لكن بأي حال من الأحوال فلا يمكن مقارنتهم بنجوم الأمس .
س/ إلا تعتقد إنك وباقي نجوم الأمس مقصرون بحق الرياضة العراقية لأنكم بعيدون عنها ربما روحا وليس شرط أن يكون البعد الجسدي هو المقصود؟
ج/ هو ليس بعد بالمعنى المتداول لكن ماذا يستطيع أن يفعل نجوم الأمس لرجل لم تستطع الحكومة فعل شيء له ؟ يا أخي أنا شخصيا قلت في أكثر من مرة أن حسين لا بد أن يبتعد ولا بد ان تكون هناك انتخابات حقيقية نزيهة سواء شاء حسين سعيد أم أبى وهذه حقيقة على حسين سعيد أن يفهمها أما أن نقوم نحن بإزاحة حسين سعيد فهذه مسألة مستحيلة لأنه لا الاولمبية ولا وزارة الشباب والرياضة ولا حتى الحكومة استطاعت أن تزيحه فكيف أستطيع أنا وباقي لاعبي الأمس أن نزيحه؟
س/ بصريح العبارة كيف تصف المشهد الرياضي وواقع كرة القدم في العراق؟
ج/ مشهد سيء وواقع مر ليس من اليسير تجاوزه والقفز فوقه لان ذلك يحتاج الى عمل وثقة متبادلة وحسن نوايا وهذا ما نتمنى حصوله في الفترة المقبلة.
س/ بعد الخروج المخيب من كأس آسيا والاندحار المر اذا جاز لي التعبير في كاس آسيا للشباب هل تعتقد ان العراق يمر في فترة حرجة وربما يحتاج لعشرات السنين الممتزجة بالعمل الدءوب من أجل أن يستعيد عافيته ويعود لجادة المنافسات؟
ج/ هو كذلك بالفعل.
س/ بعد التراجع الخطير الذي شهدته الرياضة العراقية ولا زالت تعيشه كيف من وجهة نظرك نستطيع أن نتلافى موقف كهذا وما هي سبل العودة بالعراق الى الواجهة مرة أخرى؟
ج/ كما بينت المسألة تحتاج الى حسن النوايا والى التخطيط السليم والعمل الدءوب من أجل إعادة العراق الى الواجهة مرة أخرى بالإضافة الى الاهتمام بالبنى التحتية وبناء الملاعب والمنشآت الرياضية وما الى غير ذلك.

1 Comment