
قاسم حسون الدراجي-صحيفة الرياضة العراقية
في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي كنت ألعب في فريق محلتي الشعببية وكان واحدا من الفرق المميزة في المدينة وكان غالبا ما يحرزالقاب البطولات التي يشارك فيها وذات يوم تمت مفاتحة مدرب الفريق بخوض مباراة ودية مع احد الفرق التي سبق لنا وان هزمناه
مرتيين متتاليتين وحينها رفض (رئيس الفريق ) خوض هذه المباراة كونها لا تضيف لنا شيئا ” لا على المستوى الفني ولاعلى مستوى الشهرة او السمعه سوى الاجهاد والاصابات وربما (يسويها البخت ) ونخسروياهم واتصير فضيحتنه بجلاجل.ومنذ ذلك قرر الفريق عدم اللعب ألا مع الفرق المتطورة والتي تتفوق علينا بالمستوى أو بأعمار لاعبيها وذات المكانة المرموقة بين الفرق الكبيرة .
تذكرت ذلك ونحن نتابع اعداد المنتخب الوطني لبطولة الخليج الكروية ومباراته الودية بعد ان صام اتحاد الكرة وفطر زبيبة !! ولا اعرف الفائدة المرجوة من اللعب مع منتخب الهند اللي يحتفل بالتعادل في اي مباراة كانت ,ويوزع أبهارات مجانا بالمناسبه ويعتبر انجازا تاريخيا يشبه انجازات اتحاد الكرة العراقي في بعض البطولات .لاننا نعلم جيدا ان اللعبة الاولى والمميزه في الهند هي الهوكي بكل انواعه سواء على الجليد اوعلى الثيل اوعلى التبليط المهم هوكي وينافسون بذلك اشقائهم الباكستانيون الى جانب تنافسهم على اقليم كشمير ولا اعرف ايضا كيف ارتضى المدرب الالماني سيدكا اللعب مع الهند ؟ ولكن ربما الرجل متابع جيد للافلام الهندية وتذكر افلام الشعلة وأين ولدي واليتيم وأخذه الشوق والحنين لاهله وأخوته ويريد يبجي عليهم .أو انه يتصور ان بطولة الخليج ستكون بالهوكي وليس بكرة القدم وألا ماهو االمبرر والدافع وراء مباراة نلعبها بفريق ولاعبين سيتم اختيار واحد او اثنين منهم للعب في بطولة الخليج بعد ان حجز المحترفون اماكنهم ويمثلون المنتخب الوطني في مباراته الثانيه مع الكويت ومنها السفر الى اليمن . وهل هي مجرد مباراة من اجل المباراة فقط ام لان الفريق الهندي حار ومكسب ورخيص وعلى كد أدينه ونستعرض عليهم عضلاتنا ونقنع الناس بالمستوى الفني (الكبير) الذي وصل اليه الفريق العراقي .
أعتقد ان سمعة الكرة العراقية مسؤولية وامانة في اعناق الاتحاد ورئيسه وان التصنيف الدولي للكرة العراقية بات مخزيا” ولم يشهد حالا سيئا على مر التأريخ مثلما وصل اليه الان .وعلينا الارتقاء بالفريق الوطني للعودة بكأس الخليج لاننا ابطال اسيا بأجمعها واللعب مع الكبار هو الطريق الى ذلك .
ملاحظة :اخر رواية للكاتب الكولمبي غابريل ماركيز بعنوان (أن تعيش لتحكي ) واخر مباراة لأتحادنا بعنوان (أن تعيش لتلعب ).

1 Comment