
موفق عبد الوهاب-صحيفة الرياضة العراقية
واقع كرة القدم للمنتخبات والأندية العراقية تعكسه النتائج في الدورات الخليجية والعربية والقارية والدولية المتعددة التي تشارك بها،والواقع يقول بأن المنتخب الأول لكرة القدم فيما عدا أمم اسيا2007 غاب طويلاً عن منصات التتويج وعن تحقيق مراكز مرموقة
في هذه الدورات إضافة الى إخفاقاتنا المتكررة وعدم التأهل لكأس العالم منذ 1986 ،لذا يجب أن تحتل كرة القدم في الوقت الحاضر مساحة كبيرة على خارطة أولويات المسؤولين وإهتماماتهم ليس فقط في الأوساط الرياضية فحسب بل حتى في الأوساط الإقتصادية والسياسية ، فقد إتجهت الأنظار إلى مجال الإحتراف وإلى إتجاه رجال الأعمال للعمل في مجالس إدارات الأندية وبالذات الأندية الكبيرة أكثر من أي وقت مضى،في وقت كان الجميع يتهرب من الدعم والمشاركة في مجال إدارات الأندية وذلك لما لها من دور حيوي في نفسيات الداعمين والمشاركين وما تحققه لهم من شعبية إعلامية جارفة هم بلا شك يستحقونها نتيجة ذلك.
وتفتقر الأندية العراقية إلى دراسات علمية واضحة معلنة في تحديد أنواع الدعم التي يقدمها رؤساء الأندية أو الداعمين بالدولار أو الدينار العراقي والتي يمكن أن تفيد القائمين على الأندية الرياضية أو الرياضيين المشاركين وصناع القرار عند بناء الخطط وتنفيذها، أوعند إعداد برامج تطوير اللعبة بالنادي، وبناءً على ذلك فإن مشكلة دعم الأندية تظل مشكلة قائمة بعدم وجود الداعمين المقتدرين، والأندية بإهدافها ووظائفها الحالية لم تعد قادرة على مسايرة ما يتطلبه فريق كرة القدم من دعم مستمر وإهتمام مما يتطلب إعادة النظر في إستراتيجيات سياسة كرة القدم من قبل عدد من المختصين حيث لم يعد لها سقف محدد في الصرف والاهتمام داخل الأندية، فأصبح نجاح أي رئيس ناد متعلق بما يحققه فريق كرة القدم من إنجازات وإلا حكم عليه بالفشل، لذا كان من الأهمية بمكان الكشف عن الدعم الذي سيقدمه رئيس النادي في حالة إنتخابه رئيساً،فرئاسة النادي ليست منصباُ ولا وجاهة أو كرسي فقط إنما يجب أن يؤخذ بنظر الإعتبار قدرته على الدعم المادي إضافة إلى شخصيته القيادية، إذ أن سر نجاح أي مؤسسة رياضية يعتمد بالدرجة الأولى على وجود الإدارة الناجحة المنظمة تنظيماً شاملاً ولا يمكن لإي رئيس ناد النجاح دون أن يكون له مساعدون على قدر كبير من الخبرة والدراية بالأمور الإدارية والتنظيمية.
وبعيداً عن الكرسي والمنصب والإستراتيجيات والدعم المادي والنتائج، فإن الكثير من الأندية نادت بتغيير آلية مباريات الدوري، وهي وقفة تنم عن بعد نظر، والنظر لمصلحتها أولاً ولنجاح الدوري من الناحية الأخرى، لكن ما يدعو للدهشة، هو الصمت الذي ينتهجه الإتحاد العراقي لكرة القدم تجاه هذه الخطوة وغيرها بطبيعة الحال، ليبقى الحال على ما هو عليه،وعلى الأندية الرضا بالمقسوم والتوكل على الله.
والله من وراء القصد.

1 Comment