موفق عبد الوهاب-صحيفة الرياضة العراقية
أعترف بأنني لست ضليعاً في الألعاب المختلفة وأعرف عنها الشئ القليل، والاعتراف بالحق فضيلة حتى وإن كنت قد تربيت وترعرعت في بيت رياضي، نعم سبق لي أن دخلت الصالات المخصصة للألعاب المختلفة في النوادي التي مثلتها من أجل متابعة مباراة لإحد فرق

النادي، ولأننا عشقنا كرة القدم منذ الصغر ولم نكن نعرف عن الألعاب الأخرى الشئ الكثير، حتى مدرس التربية الرياضية في المدرسة كان يرمي الكرة علينا ويقول: العبوا بس بدون إزعاج، ويهددنا ويقول (ترى أللي يسوي إزعاج ما يلوم إلا نفسه)، إلى أن ينتهي درس الرياضة ونعود لتكملة الدروس الأخرى.

بدأت المقال بهذا الاعتراف لأنني عود من حزمة هذا المجتمع، ويجب علينا أن نكون واقعيين في طرحنا الإعلامي ونعرف أين موقعنا في خارطة العالم في المجال الرياضي
ونبدأ من حيث انتهى الآخرون، فخطوة الألف ميل تبدأ من خلال التخطيط بعيد المدى ورسم الأهداف التي نسعى للوصول إليها، ولن تتحقق الأهداف والخطط والبرامج دون وضع خطة لنشر الوعي الرياضي داخل المجتمع العراقي بالأخص في المدارس الابتدائية والمتوسطة والإعداديات والجامعات، وهذا دور وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية العراقية والاتحادات الرياضية بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم العالي.
أما أن ننتقد فقط وفي كل مشاركة ومع أول إخفاق ونحن نعرف أننا لم نقدم لهم قاعدة وفكراً رياضياً واعياً يبدأ من البيت والمدرسة والنادي، وبدون دعم ومشاركة فاعلة من القطاع الخاص.. فهذا ظلم، خاصة إذا عرفنا أن نسبة كبيرة من شرائح مجتمعنا العراقي لا يعرفون الفرق بين اللجنة الأولمبية والإتحادات الرياضية، وماهي العلاقة التي تربط اللجنة الأولمبية بالاتحادات الرياضية المختلفة،لهذا فإن موقع اللجنة الأولمبية ووزارة الشباب والرياضة على الأنترنت يجب أن يتضمن شرحاً تفصيلياً وتعريفياً بمهام كل منها وعلاقته بالإتحادات والأندية الرياضية وأن يكون داخل الموقع عنواناً للتواصل مع أساتذة التربية الرياضية لإكتشاف المواهب المدفونة من أبنائنا الطلاب،ولكن يشترط تفاعل الاتحادت الرياضية مع أساتذة التربية الرياضية في المدارس لصناعة البطل العراقي من جديد ، بالإضافة إلى أننا بحاجة ماسة لإستقطاب خبراء متخصصين في الألعاب الرياضية المختلفة والتركيز على أبنائنا الصغار وإجراء عمليات قياس للطول والمواصفات البدنية في المدارس، لتوجيه اللاعب للعبة المناسبة له كماهو معمول به في الدول المتقدمة في هذا المجال.

والله من وراء القصد

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *