
بقلم-عبد الكريم ياسر/صحيفة الرياضة العراقية
على الرغم من المؤشرات التي برزت على الأداء ألحكومي والتي دائما ما تثير الغضب الجماهيري وكثير ما دفعت بنا نحن العاملون في الوسط الصحفي والإعلامي إن نوجه اللوم والعتب والانتقاد إلى المسئول الفلاني أو إلى أي مسئول في عراقنا الجديد
منطلقين من حبنا لعراقنا وخوفنا عليه لا من الحقد والضغينة وتصفية حسابات وعملية تسقيط الأخر بل على العكس تماما قد يكون اندفاعنا هذا هو إحساسنا بالمسؤولية وبالمقابل جميع المسئولين تقبلوا هذه الانتقادات بروح رياضية عالية بما فيهم دولة رئيس الوزراء وان دل هذا على شيء فيدل على إننا فعلا نمارس الحرية والديمقراطية ونعتبر بهذا من الشعوب والحكومات المتحضرة ومع هذا لا يختلف اثنان على إن كرامة الشعب من كرامة الحكومة وما حصل من الإخوة في دولة اليمن لا يمكن لعراقي إن يقبله حيث قام الأخ وزير الشباب والرياضة ومعه رئيس اتحاد كرة القدم في اليمن الشقيقة بزيارة لجميع دول الخليج قبل انطلاق بطولة الخليج المقامة حاليا في العاصمة عدن لغرض توجيه الدعوات للسادة مسئولي هذه الدول ولم يكلفوا أنفسهم بزيارة العراق الذي يعتبر من ضمن الدول المشاركة في هذه البطولة ولربما وضع العراق يعتبروه استثنائيا ويتوجسوا خوفا من زيارتهم لنا نسبة للإحداث كان بالإمكان إرسال الدعوات عبر البريد الالكتروني أو عبر أي وسيلة أخرى إذا لماذا يقدموا الدعوة لمنتخب العراق ليشترك بالبطولة باعتباره من منتخبات دول الخليج ولم يقدموا الدعوة لمسئولي هذا المنتخب سواء في وزارة الشباب والرياضة الممثلة للحكومة العراقية في قطاع الرياضة وكذلك للجنة الاولمبية الوطنية العراقية وأيضا لنجوم الكرة العراقية السابقين الذين سبق وان مثلوا المنتخب العراقي في دورات الخليج السابقات إلا يعد هذا انتقاصا من الحكومة العراقية وبالتالي هو انتقاص لكل العراقيين وهذا ما لا نرضاه على أنفسنا على الإطلاق ولكن ما يجعلنا متجاوزين هذا التعامل المجحف بحقنا هو العراق وشعبه الذي بات يتنفس كرة قدم حيث يعتبرها القاسم المشترك بين جميع شرائح وطوائف ومذاهب واديان الشعب بأكمله وبما إن المعروف عن وجود فجوة ما بين اتحاد كرة القدم ووزارة الشباب ولكي لا تفسر الأمور تفسيرا خاطئا من قبل المتصيدين بالماء العكر علينا التزام الصمت اتجاه هذا الحدث الغير مقبول ثم لكي لا يكون الأمر سلبيا على نفوس لاعبينا اسود الرافدين كوننا نطالبهم إن يكونوا عراقيين اصلاء ويتنافسوا مع أشقائهم تنافسا شريفا ويحققوا لنا اللقب الخليجي الرابع ليزرعوا البسمة على شفاهنا وليرسلوا رسالة إلى العالم اجمع يقولوا فيها إننا عراقيين ممكن إن نمرض ولكن لا نموت فها نحن عائدون على الرغم من معاناتنا وجراحاتنا التي لا تزال تنزف بغزارة .
بسبب السياسة العرجاء التي كان ينتهجها النظام السابق وما هذه الإحداث إلا مخلفات متراكمة وسلسلة لما كانت عندنا من إحداث قد تكون اشد قساوة من إحداث هذه الأيام ولكنها كانت سرية وغير معلنة كونها كانت من اتجاه واحد يحكم البلد من نار وحديد .
عموما أود إن أوجه سؤالي للإخوة في اليمن حكومة وشعب وأقول لهم لماذا كنتم قبل عام 2003 تعتبرون العراق بلدكم الأخر ودائما ما تلجئون إليه خصوصا في حالة حاجتكم له واليوم اختلف الأمر هل أصبح اليوم العراق الجديد في نظركم ( إسرائيل ) !! وأن كنتم معتبرين إن العراق بلد صدام حسين فأنتم متوهمون حيث إن العراق بلد العراقيين الطيبين ليس بلد شخص معين والدليل إن العراق خالدا شامخا على الرغم من تغيير قادته وأن أردتم معرفة هذه الحقيقة فأدعوكم لزيارتنا لكي تجدوننا نحن الضيوف وانتم أصحاب البلد وعدم دعوتكم لنا لزيارة بلدكم والمشاركة في هذا المحفل الرياضي الخليجي لن يقلل شيئا من مكانتنا الخليجية والعربية والدولية بل على العكس سوف يؤثر عليكم وعلى تأريخكم وبالنتيجة فانه لا يصح إلا الصحيح.

1 Comment