إحسـان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية

يستهل منتخبنـا الوطني هذا اليـوم أولى خطواتـه في مشــوار الخليج بنسختها العشرين والتي تقام في مدينـة عدن اليمنيـة بملاقاة المنتخب الأماراتي الشقيق .

ويتطلع الشارع العـراقي في هذه البطولـة عودة أســود الرافدين لتسيدها من جديد وتحقيق نتائج إيجابيـة تمكنهم من نيل اللقب وللمرة الرابعـة بعد إنقطاع دام أكثر من عشرين عاماً ، وبالتحديد منذ الدورة التاسعـة التي أقيمت في السعوديـة عام 1988 عندما تغلب منتخبنـا في آخر مبارياتـه في البطولة التي كانت تجري بمرحلة واحدة على منتخب البحرين بهدف دون رد ، وجمع حينها ( 10 ) نقاط من سـت مباريات فاز في أربعـة منها وتعادل في أثنين أهلتـه على إعتلاء قمة ترتيب المنتخبات المشاركة ونيل كأس البطولـة للمرة الثالثـة قبل أن ينسحب من المشاركة اللاحقـة عام 1990 في الكويت بداعي سوء التحكيم ومن ثم منع العراق من المشاركة فيها لاحقاً بسبب حرب الكويت حتى عودتـه للبطولـة من جديد في النسخـة السابعة عشر عام 2004 في قطر .

وبرغم أن المنتخب العراقي لم يظهر بمستواه المعهود في الدورات الثلاث الأخيرة لهذه البطولـة وعدم تحقيقه أي نتائج إيجابيـة فيها ، إلا أن جميع أعضاء منتخبنـا الوطني بكادره التدريبي ولاعبيـه عازمون هذه المرة على تجديد العهد الذي قطعوه على أنفسهم عندما تغلبوا على جميع ظروف العراق المأساويـة قبل اربع سنـوات ونيلهم لكأس آسيـا الأغلى ولأول مرة في تأريخهم الكروي ، ووحدوا من خلال هذا الإنجاز الشعب العراقي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الإقتتال فيما بينهم ، لاسيما أنهم يدركون أن الحصول على لقب هذه النسخـة سيعطيهم زخماً معنوياً للحفاظ على لقبهم الآسيوي مطلع العام المقبل في قطـر .

وبرغم الإنتقادات التي وجهناها للمدرب الألماني سيدكـا بسبب عدم وضوح أسـلوب اللعب الذي ينتهجـه لغايـة هذه السـاعة ، إلا أن الفرصـة مازلت سانحـة أمامـه لتغيير هذا المفهوم وإظهار أوراقـه غير المكشوفـة بعـد ، ومن ثم الأعتماد على ما يملك من خبرة في إتخاذ الخطط الكفيلـة بمجاراة خصومـه ، ورسم الكيفيـة التي يمكن من خلالها الظفر بنقاط كل مباراة يخوضها في هذه البطولـة .

وعلى أســود الرافدين الذين أجزم هذه المرة أنهم يدركون حقيقـة المسؤوليـة التي تقع على عاتقهم والتي ربما ستكون الأصعب من سابقاتها ، عليهم أن يرسموا البسمـة من جديد على شفاه الشعب الذي ينتظر منهم هذه الإبتسامـة بأحر من الجمر ، وعليهم ايضاً أن يدركوا أن هذه البطولـة هي الإختبار الحقيقي لأحقيتهم في البقـاء من عدمـة ضمن تشكيلـة المنتخب الوطني ، والمفتاح الذهبي لدخول أبواب أمم آسيـا ومن ثم الحفاظ على لقبها وكأسها .

كما على الجماهير العـراقيـة العاشقـة للمستديرة أن يجددوا وقفتهم التي يقفوها في كل مرة مع أسـود الرافدين ، وأن لا يجعـلوا للشؤم محلاً في دواخلهم ، وليتذكروا الأفراح دون الأتراح ، ففي هذه البطولـة أجد الجميع متفائلاً ، وهذا ما يقوي من عزيمـة الأســود ، ويعطيهم جرعـة تنشيطيـة للظهور بمستوى يليق بسمعـتهم ، ولاغرابـة إذا ما اصطحبوا معهم الكأس لبغداد ، فعنـد المصاعب تزداد الهمم وتشتد العزائم

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *