تحقيق-محمد الشريفي–صحيفة الرياضة العراقية
في الموسم قبل الماضي حل فريقا اربيل والنجف في المركزين الأول والثاني على التوالي وكان من المفترض مشاركة كلا الناديين في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي إلا ان قرارا من اللجنة الأولمبية العراقية صدر قضى بتجميد عمل الاتحاد العراقي وإيقاف جميع نشاطاته وتشكلت على اثر ذلك هيئة مؤقتة لإدارة شؤون كرة القدم العراقية ….. هذا القرار دعا الاتحاد الآسيوي لحظر جميع المشاركات الخارجية للفرق العراقية وكان من آثار ذلك حرمان فريقي

اربيل والنجف من استحقاقهما الآسيوي واليوم وبعد إيقاف قرار لتجميد وعودة المياه الى مجاريها طالب فريقا اربيل والنجف بالمشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي في نسختها الجيدة على اعتبار ان لا ذنب لهما فيما حصل ووعدوا خيرا ؟ لكن المفاجئة الكبيرة حصلت حين قرر الاتحاد الآسيوي السماح لأربيل بالمشاركة وعدم السماح للنجف…. هذا القرار ترك آثارا سلبية كبيرة في الشارع الرياضي في النجف والسؤال الذي يطرح نفسه ما هي الأسباب الحقيقية التي تقف خلف ذلك القرار ؟ وهل للاتحاد العراقي يد في ذلك؟ وهل يصح أن يُسمح لنادي ولا يُسمح لآخر ؟ كلها أسئلة قررنا الخوض فيها بحيادية وتجرد فكانت المحصلة النهائية هي التالي…..

أزمة المشروع الوطني

الحقيقة التي لا بد من التأكيد عليها هي ان العلاقة بين نادي النجف والاتحاد علاقة متشنجة جدا والسبب المباشر في ذلك هو المشروع الوطني الذي تبناه نادي النجف والذي اعتبره الاتحاد بمثابة الحرب التي تُشن ضده ولو راجعنا أغلب القرارات التي تصدر من الاتحاد العراقي والتي يكون النجف طرفا فيها لما وجدنا صعوبة في ملاحظة الظلم الكبير الذي كان يقع على النجفيين ابتداء من أحداث الموسم الذي حل النجف فيه وصيفا حين قرر الاتحاد تأجيل مباراة الطلبة والزوراء والتي كاد النجف ينسحب على أثرها من الدوري مرورا بتهديد لاعبيه آنذاك نبيل عباس وسعيد محسن وعلاء كاطع من حرمانهم من اللعب في المنتخبات الوطنية اذا ما لعبوا مع النجف كما تداوله النجفيون في مجالسهم العامة والخاصة والبعض يرى انه حتى حل الكادر التدريبي للمنتخب الأولمبي ربما يكون احد المقصودين من وراءه المدرب حيدر نجم الذي يعمل بمعية الكادر التدريبي للنجف وأخيرا وليس آخرا هو القرار الأخير القاضي بمشاركة أربيل وحرمان النجف من مشاركة كهذه حتى وان كان القرار من الاتحاد الآسيوي لكن أبناء النجف يوجهون أصابع الاتهام لحسين سعيد بأنه هو الذي أشار للاتحاد الآسيوي بضرورة اتخاذ مثل هذا القرار وكل ذلك كما يراه أبناء النجف مرده الموقف الذي اتخذه رئيس النادي صباح الكرعاوي بتبنيه للمشروع الوطني الذي ضم بين جنباته أكثر من عشرين ناديا من مختلف محافظات العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه فهل المشروع الوطني هو السبب فعلا في محاربة حسين سعيد للنجف أم ان الرجل بريء ولا علاقة له بقرارات تصدر من الاتحاد الآسيوي وهو ليس طرفا فيها؟ عن ذلك يجيب السيد صباح الكرعاوي رئيس نادي النجف قائلا:

وعود ابن همام بين الحقيقة والسراب؟

يقول الكرعاوي بداية النظام واضح وصريح يقضي بمشاركة فريقين من العراق وقد توجهنا بصحبة المسئولين من نادي اربيل للقاء ابن همام وبالفعل التقينا الرجل وقال بالحرف الواحد ان مشاركة اربيل والنجف مضمونة بأذن الله لأننا نعلم ان لا ذنب لهما في القرارات التي تصدر من جهات أعلى منهما فما لذي حدث ليتغير موقف ابن همام؟ لماذا تم فرز نادي النجف واستثناءه عن نادي اربيل؟ خصوصا وكلاهما حُرم من نفس النسخة التي كان من المفروض أن يشاركا بها فلماذا السماح لاربيل وحرمان النجف؟ هل سبب ذلك هو الموقف الوطني الذي تبنيناه من خلال المشروع الوطني القاضي بضرورة إجراء الانتخابات ووضع حد لتجاوزات البعض؟ وهو موقف بمجمله يصب في المصلحة العامة لا الشخصية! هل السبب وراء محاربة النجف هو وقوفها الى جانب الحكومة في حين نجد ان اربيل هو الفتى المدلل للاتحاد بسبب النفوذ الكبير للملا عبد الخالق مسعود وهيمنته الكبيرة على مقدرات الاتحاد وقراراته!! ام هل السبب هو كون اربيل تحتضن حسين سعيد لانه لا يستطيع الدخول الى العراق الا في اربيل فقط وبالتالي فهو يكافئ اربيل على ذلك من خلال احتضانه لها ودعمه الكبير لها بعكس النجف؟ فمهما تكن الأعذار فهي غير مقبولة لان القرار واضح جدا وهو ما أكده ابن همام وهو مشاركة فريقين وليس فريق واحد….

الاتحاد يعزف على وتر الفرقة ومناشدة لدولة رئيس الوزراء والحكومة

يجب أن يعي الجميع حجم الخطر الذي يمكن أن ينجم عن مثل هذا القرار ولك أن تلاحظ حجم الغليان الكبير الذي يعيشه الشارع الرياضي في النجف جراء الشعور بالظلم والحيف الذي لحق بأبناء النجف ان حسين سعيد وأعضاء اتحاده انما يعزفون على وتر خاص جدا من خلال محاولة خلق فتنة بين أبناء الشعب الواحد ولا أستبعد أن يكون ذلك مبني على أهواء حاول الكثيرين التغلغل من خلالها ولم يفلحوا لان العراقين أكبر من ذلك وأبناء النجف واعون لمثل هذه الألاعيب التي يقوم بها حسين سعيد وأبناء النجف متعقلون في قراراتهم ومواقفهم والنجف وبما تحمل من ثقل ديني كبير في العالم الإسلامي لن تكون الأداة التي يحاول سعيد ان يهدم بها وحدة الصف العراقي من خلال محاولته أرضاء يونس الأحمد وغيره من أسيادهم ونحن نشك في موقف حسين سعيد شك مباشر يصل حد اليقين وأوجه السؤال لذوي الألباب كيف يسمح لاربيل ويحرم النجف والقوانين هل يمكن ان تطبق على النجف وتستثني اربيل ؟ انها سابقة خطيرة في الرياضة العراقية ان يعزف البعض على أوتار الفرقة والنجف والحمد لله احتضنت أبناء الوطن الواحد من سامراء وديالى وتكريت والرمادي وكربلاء وبغداد والبصرة ومن كل محافظات العراق لان المشروع الوطني يحتضن كل أبناء العراق ولم يقتصر على جهة دون أخرى كما ينشد حسن سعيد ومن معه وأنا هنا أناشد دولة رئيس الوزراء وأناشد السيد وزير الرياضة والشباب وأناشد الحكومة العراقية بضرورة التدخل الايجابي لوضع حد لسلوكيات حسين سعيد ومحاربته العلنية لنادي النجف وأن ينصفوا النجف ويضعون حد للظلم الذي يتعرض له كل يوم كما اننا سوف نقوم بإصدار بيان رسمي نوضح فيه طبيعة ما يتعرض لبه نادينا من ظلم كبير علنا نجد من ينقذنا من الظلم الاتحادي.

لست مستغربا من القرار وعبد الله مجيد وفى بوعده.

نتواصل معكم أحبتي القراء الكرام فبعد أن طالعنا ما قاله رئيس النادي صباح الكرعاوي والتوضيحات التي بينها والمناشدة التي توجه بها الى الحكومة العراقية ورئاسة الوزراء ولقائنا التالي بالسيد عبد الغني شهد مدرب الفريق والذي بدت علامات الاستياء والألم والمرارة واضحة عليه رغم محاولته التحدث بهدوء الا ان الألم كان باديا عليه والذي لم يكن قادرا على إخفاءه وله الحق في ذلك طبعا وهو يرى فريقه يتعرض للظلم و الحيف حيث يقول شهد: الحقيقة اني لم أتفاجئ من القرار ولم أستغربه أبدا بل لا أغالي اذا ما قلت أني كنت أتوقعه تماما ومن هنا فأني أهنئ جماهير أربيل بأن لها أناس تعمل لمصلحة أبناء المحافظة وتعمل لخدمة ناديها وتقاتل باستماتة من أجل استحصال الحقوق أيا كانت الطرق التي يتم بها ذلك وليس الحال كما يحدث معنا في النجف حين نتعرض للمحاربة والأذى من أبناء المدينة نفسها وكأننا أعداء لهم ولسنا أهل وأحبة لهم وكأن النجف ليست هي التي صنعتهم وجعلت منهم أسماء يشار لها بالبنان وبالتالي فما حصل يستحق عليه الأربيليون التهنئة… المشكلة ليست في أربيل ومشاركة فريقها فأربيل فريق عراقي ونسعد حين يحقق نتائج طيبة أو يمثل العراق في أي محفل خارجي حاله في ذلك حال أي ناد عراقي آخر المشكلة في الاتحاد الذي لازال مصرا على استهداف النجف متى ما أُتيحت له الفرصة لذلك وإلا فما هي مبررات حرمان النجف من استحقاق رسمي هو له حق واضح بوضوح الشمس …محاربة النجف من قبل الاتحاد ليست جديدة وليست وليدة اليوم بل هي تمتد لسنوات سابقة وربما الاستهداف أصبح علنيا بعد الموقف الذي اتخذه نادي النجف من الاتحاد والذي فسره أعضاء الاتحاد على انه حرب علنية ضدهم وأنا هنا أكرر السؤال الاستحقاق نفس الاستحقاق والمشاركة نفس المشاركة والموسم نفس الموسم فكيف يسمح للأول ويستثنى الثاني؟ سؤال أتمنى صادقا أن أجد له الجواب الشافي لدى أصحاب الضمائر الحية …. وأنا هنا أكرر الدعوة للحكومة العراقية أن يجب أن تدخلوا وتنفذوا ما يمكن إنقاذه. يجب أن تدخلوا وتحموا هيبة الرياضة العراقية …. وأنا شخصيا على أتم الاستعداد لمقابلة أي مسؤول حكومي وتوضيح ملابسات وحقيقة ما يحدث ضد نادي النجف وحقيقة المؤامرات التي تحاك ضده ولدينا على ذلك أكثر من دليل ولو أستمر الحال على ما هو عليه فاقرأ على رياضة العراق السلام وأعتقد ان الدكتور عبدالله مجيد تمكن من الإيفاء بما وعد به حين قال ان لم يتم السماح لأربيل بالمشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي فأننا لن نسمح لأي فريق أن يدخل الى أربيل ولن نسمح بإقامة أي مباراة على أرضنا وهو التهديد الذي أثار حفيظة سعيد وحفيظة ابن همام وبالتالي فسُمح لأربيل بالمشاركة وأستثني النجف من المشاركة في ظلم واضح المعالم وليس بحاجة لأي تفسير والشكوى لله وحده على ما نتعرض له كل يوم وسؤال أخير أضعه أمام أعين أعضاء الأتحاد من الذي سيدفع للنجف تعويضات عدم المشاركة سواء التعويضات المالية أم التعويضات النفسية التي ستنعكس سلبا بكل تأكيد على لاعبي فريقي فكما يعلم الجميع ان هناك مردودات مالية كبيرة في أي مشاركة خارجية وحرمان النجف من المشاركة يعني حرمانه من هذه المردودات التي ستكون با أدنى شك عامل مساعد في حل الأزمة المالية التي يعاني منها الفريق …

حرب ضد النجف

بعد الوقوف على وجهة النظر الإدارية والفنية كان لا بد من التعرف على وجهة نظر اللاعبين من خلال التحدث الى كابتن الفريق جاسب سلطان الذي بدا مستاء جدا مما حصل فقال : لا أدري ما هو الذنب الذي أقتر فناه هنا في النجف كي تتم محاربتنا بهذا الشكل؟ فهذه ليست المرة الأولى التي نتعرض فيها الى مثل هذا الظلم وخلال المواسم السابقة تعرضنا الى حالات ظلم كثيرة لكن الحرمان من المشاركة الآسيوية هو الظلم الأكبر لنا خصوصا نحن اللاعبين فكما تعرف ان اللاعب في المشاركة الآسيوية يبذل قصارى جهده لأنه يمثل بلده أولا وقبل أن يكون ممثلا لناديه وبالتالي فأننا حرمنا من فرصة تمثيل العراق في محفل خارجي كهذا خصوصا وإننا لم نطلب استعطاف أحد بل هو حق مشروع لنا ومن الظلم أن نُسلب حقنا أنه حرب ضد نادي النجف والكل مشترك فيها خصوصا وان الادارة والكادر التدريبي بذلا جهودا كبيرا في اعداد الفريق على اعتبار ان الفريق حصل على وعد بالمشاركة ولك أن تتخيل المردود النفسي السيئ الذي يمكن أن يتعرض له اللاعبون خصوصا والدوري قد انطلقت منافساته بالفعل اني أوجه الدعوة باسمي وباسم كل لاعبي الفريق الى كل الخيرين في العراق والى الحكومة العراقية بأن يحموا حقوقنا ويعيدوا ألينا الحق المسلوب الذي سلبنا أياه القريب قبل الغريب…….

قبل الختام.

هذا ما جادت به قرائح رئيس النادي ومدرب الفرق وكابتنه ونعد القارئ الكريم اننا في الحلقة القادة سنقف على آراء الإعلاميين الرياضيين في النجف وسنقف على مقربة من نبض الجمهور النجفي وننقل لكم الحقائق مجردة كما هي دون رتوش كما نوهنا في بداية الحديث خدمة للصالح العام وخدمة للرياضة العراقية التي ننشد لها الخير والازدهار ومن الله التوفيق..

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *