
بغداد : هشام السلمان-صحيفة الرياضة العراقية
لا اعتقد ان هناك متابعا منصفا كان يتابع الاداء العراقي الجميل في مباراة اسود الرافدين امام البحرين ولا يبدي كلمة اعجاب بالاسود التي انتفضت لتقول انها لازالت قادرة على الاعطاء وتحقيق الفوز والظهور بالمستوى الذي يليق بالعراق ان يكون بطلا للخليج بعد ان جاء الى البطولة وهو بطلا لاسيا
قلق سيدكا
ربما نعطي الحق للمدير الفني للمنتخبنا الوطني سيدكا عندما قال في المؤتمر الفني الذي اعقب المباراة مع البحرين أنه لم يشعر بالراحة في المباراة التي انتهت بفوز العراق بثلاثة أهداف مقابل هدفين في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ببطولة كأس الخليج 20 المقامة حاليا في اليمن.
والحق ان المباراة كانت صعبة للغاية وكانت تمثل مفترق طرق بين سيدكا والمنتخب من جهة وبين المنتخب والبطولة من جهة اخرى , ولهذا كان قلق الرجل طبيعيا لاثبات حضوره كمدرب يظهر مع العراق في بطولة مثل الخليج التي سبق للكرة العراقية ان فازت بلقبها ثلاث مرات سابقة ,, كان القلق مشروعا حتى الدقائق الأخيرة من اللقاء خشية من ضياع الفوز لكن في النهاية نجح لاعبو الفريق في العبور إلى بر الأمان والحصول على ثلاث نقاط غالية
اداء جميل
المنتخب العراقي تمكن من عكس صورة جميلة للاداء الذي فارقه منذ فترة ليست بالقصيرة وبرغم الهفوات التي حدثت لهذا اللاعب او ذاك فان الفوز دائما ما يلغي العيوب وتبقى لغة الفوز هي الاعلى صوتا لانها ستشكل عاملا معنويا كبيرا للمنتخب العراقي وهو يدخل مباراته الثالثة في المجموعة امام منتخب عمان , تلك المباراةالتي ستكون الفيصل في تحديد ورسم ملامح نهائية للفريق الذي سيتاهل الى الدور الرباعي لخليجي 20
ولانقول ان مهمة المنتخب العراقي ستكون سهلة امام منتخب عمان على اساس ان النتخب العماني تراجع مستواه في هذه البطولة عن المستوى الذي ظهر عليه في خليجي 19 ويومها توج باللقب لاول مرة لكن يمكن القول ان فرصة المنتخب العراقي مؤاتية في الانتقال الى الدور الثاني في ظل الظروف المعنوية والحسابية بالنسبة للمباراة على اساس ان المنتخب العراقي يمتلك اربع نقاط بينما لايملك العمانيون سوى نقطتين وهذا الامر يجعل من الفريقين في حالة ترقب و قلق الدائم وسعى احدهما على حساب الاخر للظفر بنقاط االمباراة من اجل ان يريح ويستريح
فرصة كبيرة
وباتت امام المنتخب العراقي وفي ضوء موقف المنتخبات في المجموعة الثانية التي تضم اضافة الى العراق منتخبات الامارات والبحرين وعمان والتي يتصدرها العراق بنقاطه الاربع باتت هناك فرصة جيدة امام المنتخب العراقي عليه استغلالها كي يصل الى المربع الذهبي لخليجي 20 وهذا يتطلب منه ان لايلعب على اساس التعادل في مباراته امام عمان وانما ان يسعى الى تحقيق الفوز والانتقال للصراع على التاهل الى نهائي البطلولة من باب القوة وليس من باب حسابات النقاط والاهداف خاصة وان المنتخب العراقي اخذ يتصاعد في مستواه ويكاد مدربه سيدكا يستقر على التشكيلة التي يمكن من خلالها ان يجلب الفوز في المباريات المقبلة ولهذا فان المتابعين للمنتخب العراقي يتوقعون ان هناك فرصة ذهبية تلوح في افق خليجي اليمن يمكن ان يعود بها اسود الرافدين الى منصات التتويج التي ابتعدوا عنها منذ 22 عاما عندما فاز عمو بابا باللقب لاخر مرة عام 1988 في السعودية

1 Comment