
محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية
كان الفوز العراقي الذي تحقق على المنتخب البحريني يوم الجمعة الماضي أكثر من رائع بعد المستوى والأداء الكبيران في تلك المباراة وبلا أدنى شك فان هذا الفوز أعاد العراق من جديد للواجهة الخليجية بعد الإخفاق في المشاركات الثلاث الماضية ووضعه في نفس الوقت في صدارة المجموعة وبات يلعب بخياري الفوز والتعادل وبالتأكيد فهو سلاح ذو حدين وعلى الكادر التدريبي أن يتعامل مع هذه الحالة (نفسيا) بشكل خاص وأن يرسل إشارات
التطمين للجمهور العراقي منذ اللحظة التي يعلن فيها عن تشكيلة مباراة اليوم أمام المنتخب العماني فلطالما كانت مردودات هذا الواقع عكسية ولنا في خليجي 17 خير مثال ؟ نعم حقق منتخب الأسود المهم وتجاوز البحرين بثلاثية لكن علينا أن لا ننسى أيضا أن شباكنا تلقت هدفين بغض النظر عن تدخل الحكم واحتسابه الخاطئ للحالتين فربما يكون لفارق الأهداف الكلمة الفصل في هذه المجموعة المعقدة التي تبقى كل الحسابات واردة فيها ولن نتعرف على المنتخبين صاحبي البطاقتين الأولى والثانية الا مع آخرة صفارة لحكم المباراة والأمنيات بالتأكيد تملأ قلوبنا بأن يكون منتخبنا الوطني أول المتأهلين عن هذه المجموعة ….. المباراتين السابقتين أمام الإمارات والبحرين أفرزتا الكثير من الأخطاء الدفاعية والتي جاء من إحداها هدف التعادل الثاني للبحرين بعد تعامل خاطئ من المدافع سامال سعيد مع الحالة لكن الحمد لله ان إشارة مساعد الحكم أشارت الى وجود حالة تسلل فألغي الهدف ولن ترتفع الراية في كل مرة! كذلك فإن المباراتين السابقتين أشرتا بشكل واضح التباعد الكبير بين لاعبي خط الوسط والمهاجمين ومع ان تشكيلة المنتخب ضمت ثلاث مهاجمين كان يمكن أن تكون فاعليتهم أكبر لو أدى نشأت أكرم وقصي منير واجبا هجوميا أكثر مما قدماه في تلك المباراتين وما نتمناه وما نهمس به في اذن السيد سيكا هو عدم مطالبة لاعبيه باللعب في ساحة لعب منتخبنا لإن ذلك يمكن أن يكلف المنتخب كثيرا وإذا كان الفريق قد قطع أكثر من نصف المشوار نحو الوصول الى المربع الذهبي فإن ما بقي أصعب حسابيا على اعتبارات عديدة منها ان المنتخب العماني بطل النسخة السابقة لا خيار أمامه الا الفوز وهو ما سيجعله يندفع بقوة الى الأمام محاولا استغلال أنصاف الفرص وخطف ولو هدف وحيد يضمن به النقاط الثلاث التي ستضاعف رصيده الى خمس نقاط وبالتالي تمكنه من بلوغ الدور النصف نهائي كذلك في الجانب المقابل فان منتخبي الإمارات والبحرين يملكان نفس الحظوظ فالأول يملك نقطتين وفوزه على البحرين يظمن له التواجد في النصف نهائي بغض النظر عن نتيجة مباراة منتخبنا والمنتخب العماني وفوز المنتخب البحريني في المباراة يمنحه هو الآخر فرصة كبيرة في التأهل بإنتظار نتيجة مباراة منتخبنا ومنتخب عمان وعليه فإن اللاعبون والكادر التدريبي مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بضرورة التصرف بحكمة ونسيان نشوة الفوز على البحرين ولعب التسعين دقيقة على انها مباراة نهائية وهي كذلك بالفعل لأن المهم تحقق وبقي الأهم وهو التأهل الى السمي فاينل الذي بات قريبا جدا بإذن الله.

1 Comment