نائب رئيس التحرير- د.محمد صادق العيدان/ (خاص) صحيفة الرياضة العراقية: بطل عراقي ، رفع العلم العراقي في أعلى الميادين العربية والآسيوية ، دفعته الغيرة الوطنية إلى منافسة أبطال اللعبة على مستوى العالم ليحقق معهم أرقاما كبيرة بالرغم من عمله الشخصي لبناء ذاته دون دعم حقيقي يذكر

ليحقق بالنهاية ما كان يصبوا له وهو رفع راية الله أكبر عاليا على منصات التتويج العالمية والآسيوية والعربية ، دفعه طبيبا كان يعلج آلام ظهره لمنصات التتويج العالمية دون علم ، فوجه له رسالة اليوم مفادها “أين أنت؟ أريد أن أقلدك ميدالياتي” ، بفضل الله وغيرته الوطنية ودعاء والدته ودعم والده المادي والمعنوي وإعتناء زوجته بتوفير متطلباته حقق له ما أراد تحقيقه ، إنه البطل العراقي والآسيوي ذو التصنيف العالمي كابتن المنتخب العراقي لبناء الأجسام فراس جرجيس.
كانت لـ “صحيفة الرياضة العراقية” وقفة معه ، ليشاطرنا قصته وتاريخه وبطولاته وما في قلبه ، فكان حوارنا كما يلي:
* من هو فراس جرجيس؟
– فراس جرجيس ، 29 سنة ، متزوج ولي طفلان ، أعمل في نادي الأمانة الرياضي ، وأمتلك مركزا صحيا خاصا أشرف على التدريب به.

* متى بدأ الرياضي فراس جرجيس حياته الرياضية ، وما هي هواياته الأساسية؟
– بدأت رياضة بناء الأجسام عام 1996، وهواياتي المفضله هي ركوب الخيل والسباحه.

* لقد كان لإنحناء ظهرك السبب الرئيسي لإقتحامك رياضة بناء الأجسام ، هل يمكنك أن تروي لنا حكايتها؟
– واضبت على رياضة بناء الأجسام بعدما وصف لي أحد الأطباء ضرورة إجراء بعض التمارين الخاصة للظهر والبدن ، بالإضافة إلى ممارسة رياضة السباحة لمدة 6 ساعات اسبوعيا ، كعلاج لما كنت أعانيه من آلام في منطقة الظهر ، وبعد تطبيقي للعلاج مدة عام كامل ، قررت بعدها الإستمرار برياضة بناء الأجسام كهواية ، وكان يزداد حبي وولعي بهذه الرياضة يوما بعد يوم ، حتى جعلتها هدفا أروم الوصول به إلى أعلى المستويات ، فكان نتاج هذا العمل والإصرار هو وصولي إلى ما أنا عليه اليوم ولله الحمد.

* هل هذا يعني وجوبية تقليدك للطبيب الذي عالجك كافة ميدالياتك الرياضية كونه السبب الذي دفعك إلى هذا المجال؟
– بالتأكيد ، فقد كان هو السبب الأساسي في دفعي لممارسة هذه الرياضة ، ولو كنت أعرف مكانه الآن لذهبت وقلدته كافة الميداليات التي حصلت عليها في مسيرتي الرياضية.

* ما هي أهم البطولات التي حققها فراس جرجيس في مسيرته الرياضية؟
– حصلت على بطولة العراق للأعوام 98،99،2000،2001 للناشئين والشباب ، وبطل العراق للأعوام 2002 ، و2003 للمتقدمين ، وبطل العرب في العام 2001 في مصر ، وبطل العرب في العام 2002 في العراق ، وبطل آسيا في العام 2002 والتي أقيمت في ماليزيا ، بالإضافة لنيلي الميدالية الفضيه عام 2004 في الاردن ، وبطل دورة إيران الدولية في العام 2007 ، وفزت بالمركز الثاني في بطولة العرب عام 2008 في الأردن ، ونلت الميدالية الفضية في بطولة كأس قطر الذهبية ، بالإضافة إلى ذهبيه وزن 90 كغم في إيران ، وبطل عن جميع الفئات ، وذهبية آسيا المقامة في إيران عام 2010 عن وزن 100 كغم ، كما أنني في المركز العاشر عالميا.

* هل لك قدوة رياضية في ذات المجال الرياضي كنت قد إقتديت بها على الصعيد المحلي أو العالمي؟
– لكل لاعب في أي مجال شخص يقتدي به ويعتبره مثالا يحذو حذوه ، ولكن بالنسبة لي فلم يكن لي شخصا محددا أقتدي به بشكل كامل ، فقد كنت أتابع كل الأبطال على الصعيد المحلي والعربي وأختار من كل بطل ميزة يمتاز بها عن غيره وأضعها هدفا لي وأعمل عليها جاهدا ، أما على الصعيد العالمي فآرنولد شوارزنيغر هو قدوتي في اللعبة.

* من هم أصحاب الفضل على فراس جرجيس للوصول إلى ما وصل إليه؟
– الفضل الأول من بعد الله هو لدعاء والدتي ، والدعم المادي والمعنوي الكبيرين اللذين قدمهما لي والدي ، كما أن لزوجتي حصة من الفضل الكبير لتسخيرها كافة الإحتياجات الضرورية التي أحتاج إليها من غذاء صحي خاص ومتطلبات ومكملات صحية بدنية يحتاج إليها كل رياضي في رياضة بناء الأجسام ، كما أن الدعم التدريبي والتوجيهي للمدربين جاسب كاطع ونوفل حنون وابراهيم ناطق ساهم بشكل كبير لما وصلت إليه رياضيا.

 * رياضة بناء الأجسام العراقية تزخر بالعديد من الأبطال العراقيين العالميين والقاريين ، والعديد ممن رفعوا العلم العراقي في الميادين العالمية ، وبالرغم من ذلك نجد إستمرارية ضعف الدعم المادي المقدم من الإتحاد والأولمبية لهذه الرياضة خصوصا ، ما أسباب هذا الأمر من وجهة نظرك؟
– الأسماء التي إستطاعت أن ترفع العلم العراقي عاليا في المحافل الدولية عن رياضة بناء الجسام كثيرة ، وبالرغم من ذلك يستمر التقصير من قبل الأولمبية العراقية تجاه هذه اللعبة ، وأقولها وبمراره ، كنت الرياضي العربي الوحيد الذي حقق الميدالية الذهبية في بطولة قارة آسيا الأخيرة ، ورفعت السلام الوطني العراقي في وسط العاصمة طهران ، وذلك بالرغم من أن الأولمبية كانت قد أرسلتنا كفريق إلى طهران عبر الباص بدلا من الطائرة ، وإستغرق سفرنا ما يوازي 25 ساعة ، وزادت عوارض إصابتي التي كانت في عضلة الفخذ الخلفيه بسبب وقت الجلوس الطويل ، مما إضطرني للرجوع بعدها عبر الطائرة على حسابي الشخصي ، وخضعت في اليوم الثاني من الوصول مباشرة إلى عملية جراحية ، فلو أن أحدا غيري قد واجه ما واجهت ، لإنسحب من البطولة ، ولكن غيرتي وحرصي خصوصا وآني كابتن المنتخب العراقي المشارك دفعاني إلى المشاركة وحصد الذهب لبلدي الحبيب ، وما أحلى لحظات الحصول على الذهب ورفع علم بلدك عاليا ، وكم تؤلم لحظات عودتك إلى بلدك دون أن تلقى الدعم الذي يعطيك الحافز لتحقيق الإنجازات في السنوات المقبلة.

* لماذا هذا الغبن الإعلامي العراقي تجاه هذه اللعبة ، وهل تؤيد بأن كرة القدم قد أخذت كل شيء على الصعيد الإعلامي؟
– إستمر الغبن الإعلامي طويلا مع رياضة بناء الأجسام ، ولكن خلال هذه السنة حصلت صحوة محمودة لبعض القنوات الفضائية ، وأخص منها القناة العراقية الرياضية التي كانت سباقة في نقل أحداث لعبة بناء الأجسام ، وكان لها دورا كبيرا في بطولة العراق الأخيرة وبطولة آسيا لبناء الأجسام.

* علمنا أن سبب إنقطاعك الأخير هو إصابة عضلية ، فهل تماثلت هذه الإصابة بشكل كامل للشفاء؟
– نعم ، لقد كنت مصابا في عام 2009 ، ومنعتني هذه الإصابة من المشاركة في أي بطولة آنذاك ، ولكن ولله الحمد إستطعت أن أستعيد نشاطي بالكامل ، وإشتركت من جديد في بطولة العراق وحصلت فيها على الميدالية الذهبية ، بالإضافة إلى مشاركتي في بطولة آسيا والتي نلت بها الميدالية الذهبية كذلك.

* هناك توجه شبابي تجاه لعبة بناء الأجسام بشكل كبير حاليا ، يصاحبها إستخدام الأساليب غير السليمة للوصول إلى المراحل المتقدمة (شكليا) دون عناء طويل ورياضة حقيقية ، فبماذا تنصح هواة ومحبي هذه الرياضة؟
– إزداد التوجه للعبة بناء الأجسام بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة ، وللأسف فإن أغلب المراكز الموجودة غير مؤهلة لا من حيث الأدوات ولا المدربين ، فأغلب من يديرون تلك المراكز يستخدمونها كتجارة لبيع المنشطات والمواد المحظورة التي تؤثر سلبا على صحة اللاعب وسلامة الكتلة العضلية لديه ، فنصيحتي للشباب الذين يمارسون اللعبة هي أن يستشيروا المدربين المختصين والأطباء ذووا العلاقة قبل إستخدام أي من تلك المواد.

* حصل المركز التخصصي للبطل الآسيوي فراس جرجيس على المركز الأول بين المراكز التخصصية على مستوى العراق ، ما هي أهم مميزات هذا المركز؟
– مميزات المركز تكمن في توافر الأجهزة ذات الماركات الأمريكية العالمية والتي تعتبر أفضل الأجهزة في مجال اللعبة ، بالإضافة إلى تقديم التوجيهات المفيدة للاعبين عبر برنامج تدريبي ونظام غذائي صحيّ خاص ، فقد وضعت خبرتي الأكاديمية من خلال حصولي على أعلى شهادة تدريبية من أكاديمية “ويدر” العالمية وسخّرت كافة معلوماتي التدريبية لتقديم النصح المفيد للاعبين كل حسب إحتياجاته من خلال برامج لزيادة الوزن لضعيفي البنية الجسمانية وبرامج أخرى لتخفيض الوزن لمن يعانون من وزن زائد ، ويعاونني في متابعة التدريبات للاعبين في المركز مساعدين إثنين وهما البطل بشير جبار والبطل عبد القادر.

* كلمة تود توجيهها في نهاية اللقاء؟
– أود أن أقدم شكري لك ولـ “صحيفة الرياضة العراقية” على هذا اللقاء ، كما أتمنى من العلي القدير أن يحفظ العراق وشعبه من كل مكروه ، وأن يعم الأمن والأمان في ربوع عراقنا الحبيب.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *