بغداد : هشام السلمان -صحيفة الرياضة العراقية

تعرض الجمهور الكروي في العراق الى صدمة الركلات ( التعذيبية )امام المنتخب الكويتي في الدور قبل النهائي لخليجي 20 في عدن عندما خسر اسود الرافدين مباراتهم الما رثونية امتدت الى 120 دقيقة قدم فيها المنتخبان العراقي والكويتي واحدة من المباريات المثيرة والممتعة في دورات الخليج العربي

هيستريا النار

وشهدت شوارع العاصمة بغداد بعد انتهاء المباراة صدمة كبيرة بين الجمهور العراقي الذي لم يصدق النتيجة التي آلت اليها المباراة وخروج المنتخب من منافسات دورة خليجي 20 وراح العديد من الناس يرمون من فوق سطوح المنازل السكنية العيارات النارية في الهواء بشكل هيستيري كرد فعل للخسارة التي تعرض لها المنتخب بعدما كانت العادة ترمى هذه العيارات النارية في بغداد بعد كل فوز يحققه المنتخب العراقي , برغم ان رمي العيارات النارية يعد منظرا متخلفا لايدل على ذوق لانه يحمل ترويع للناس , وليس بالضرورة يعبر اطلاق النار عن الفرح بقدر ما ان اغلب الذين يطلقون العيارات النارية هم لايتابعون المباريات بل فيهم من لايحب كرة القدم بالمرة وما يدفع الاغلب منهم هو ( حب اللعب بالنار) على حساب ارواح الناس والا يمكن ان نفرح باطلاق الالعاب النارية او تبادل التهاني او السير في الشوارع والاحتفال على الطريقة الخاصة كما يفعل العالم باجمعه الا نحن تعودنا نحتفل بالرصاص والنار !!

وكان اغلب المتابعين للكرة العراقية يعتقدون ان سيناريو كأس اسيا الذي حصل عليه العراق في عام 2007 سيتكرر في خليجي 20 خاصة وان نتائج منتخب العراق تكاد تكون شبيهة الى حد ما بما كانت عليه في كاس اسيا حتى الوصول الى الدور قبل النهائي والركون الى ركلات الجزاء الترجيحية والتشابه بين ركلات الجزاء امام كوريا الجنوبية في كاس اسيا وامام الكويت في كاس الخليج لكن الفارق بينهما كان خروج العراق من خليجي 20 على يد منتخب الكويت بينما صعد العراق على حساب كوريا الجنوبية في كاس اسيا 2007

ركلات الحظ

ولعب الحظ دورا مهما في ركلات الجزاء الترجيحية حتى اننا رأينا افضل اللاعبين يخفقون في التسجيل وبالتالي يخسر المنتخب تماما عندما خسر هذه المرة امام الكويت بسبب اضاعة ركلتي جزار من قبل اللاعبين هوار الملا محمد وقصي منير

وقدم المنتخب العراقي مباراة كبيرة وكان ممكن ان يتاهل الى نهائي البطولة لو انه استغل الفرص الكثيرة التي توفرت امامه وكان على الجهاز الفني للمنتخب العراقي بقيادة سيدكا ان يستغل الشوط الثاني من المباراة والذي دخل اليه وهو متقدم بهدفين مقابل هدف واحد ولن يسمح للاعبي الكويت من ادراك هدف التعادل الذي غير مسار المباراة وجنح بها الى ركلات الترجيح التي رمت باسود الرافدين خارج البطولة الخليجية

وتعتمد ركلات الجزاء الترجيحية غالبا على الحظ الذي لم يكن هذه المرة مع لاعبي منتخب العراق امام منتخب الكويت بدليل ان افضل اللاعبين العراقيين سددوا كراتهم الى خارج المرمى الكويتي في حين ان الجميع يعرف هوار ملا محمد وقصي منير من افضل لاعبي المنتخب في الركلات الثابتة

مستوى متصاعد 

وارتقى مستوى المباراة الى اهميتها لما كان عليه لاعبو المنتخبين العراقي والكويتي على حد سواء من اداء وقدرة كبيرة على مواصلة المباراة بامكانية بدنية كبيرة رغم الاشواط الاضافية التي لجأ اليها حكم المباراة لكسر التعادل بينهما

ان المباريات التي لعبها المنتخب في خليجي 20 كانت مفيدة جدا للاعبين والجهاز الفني وهم يستعدون لبطولة كاس اسيا في الدوحة والتي سيدافع فيها العراق عن لقبه كبطل للنسخة السابقة

الان وبعد وداع البطولة , علينا ان ننسى اجواء الخسارة وخليجي 20 والالتفات بشكل جدي الى الاعداد الصحيح والمتكامل لبطولة اسيا وان يستغل الجهاز الفني مدة الـ 20 يوما التي تفصل المنتخب العراقي عن المشاركة في كاس اسيا في الدوحة ويستثمر حالة التصاعد في الاداء لدى اللاعبين اذ كان المنتخب العراقي يظهر بمستوى جيد من مباراة الى اخرى في خليجي 20 فالصورة التي ظهر فيها مثلا امام البحرين هي افضل بكثير من صورته في المباراة الاولى امام الامارات وهكذا كان يتصاعد في المستوى من مباراة الى اخرى حتى وصل الى نصف نهائي البطولة وهو المستوى الذي لم تستطع منتخباتنا المشاركة في بطولات الخليج الثلاث السابقة ان تدركه , وهناك لمسات تغيير ايجابية واضحة على اداء اكثر من لاعب في المنتخب العراقي يجب ان يحافظ عليها الجهاز الفني وهو يدخل قريبا اجواء كاس اسيا التي تتطلب منه تقديم مباريات كبيرة في الاداء والمستوى بشكل افضل مما كان عليه في خليجي 20 وبما يليق له كونه يحمل بطولة كاس اسيا الاخيرة

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *