تحقيق-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية

ودع منتخبنا الوطني العراقي مباريات بطولة كأس الخليج العربي في نسختها العشرون من الدور نصف النهائي بعد الخسارة أمام المنتخب الكويتي بضربات الجزاء الترجيحية من علامة الجزاء في وقت كان الجمهور العراقي يعد العدة للاحتفال بنصر كان منتظرا من لاعبينا لكن ذلك لم يتحقق رغم الأداء المتميز الذي قدمه الفريق خلال مباريات

البطولة …… بدورنا حاولنا الوقوف على انطباعات الرياضيين العراقيين ورؤيتهم للأداء العراقي في البطولة عموما وفي هذه المباراة بشكل خاص….

مباراة أعصاب

كابتن فريق الزوراء واللاعب الدولي السابق هشام محمد أبدى وجهة نظره الخاصة بهذه المباراة حيث قال : أعتقد ان مباراة العراق والكويت كانت واحدة من أجمل مباريات البطولة وبالنسبة لي شخصيا فكانت مباراة حرق الأعصاب فبعد أن تقدم المنتخب الكويتي بهدف عاد منتخبنا ليرد بهدفين خلال أقل من خمسة عشرة دقيقة وينهي الشوط الأول بهذه النتيجة لكن المفاجئة كانت حين تلقت شباكنا هدف التعادل الثاني الذي ما كان ليدخل لولا الحظ وخطأ بسيط لم يكن مقصود بالتأكيد بشكل عام أعتقد ان المنتخب العراقي قدم أجمل مباراة له منذ فترة طويلة

والشباب لم يقصروا إطلاقا ولم نشعر ان هناك خلل في أي مركز من مراكز اللعب وبالتالي فهذا هو حال كرة القدم أن لم تسجل فعليك أن تستقبل الأهداف وفريقنا سجل هدفين وكان قادر على مضاعفتها لولا سوء الحظ كما أجد وهذه نقطة ايجابية ان رتم المنتخب أخذ بالتصاعد مباراة بعد مباراة وهذا دليل على ان الفكر الذي يعتمده سيدكا فكر تدريبي متميز ويستطيع عمل الكثير وتقديم الكثير للمنتخب خلال الفترة المقبلة.

لمسات سيدكا

أما المدرب اسعد عبد الرزاق فيقول الحمد لله على كل حال ومهما تكن النتيجة فعلينا دعم المنتخب وتوفير الإسناد النفسي اللازم له منتخبنا قدم خلال مباريات البطولة أداء رائع أهله للوصول الى الدور النصف نهائي وفي مباراة الكويت يوم أمس أعتقد ان مستوى الأداء للاعبي المنتخب العراقي وصل الى أعلى مستوياته رغم الخسارة التي لم نكن نستحقها لكن هذا حال كرة القدم والكل يعرف ان ضربات الجزاء هي ضربات حظ وما قدمه المنتخب في هذه البطولة دليل على وضوح بصمات المدرب سيكا الذي يحتاج بالتأكيد الى وقت أطول من أجل الوصول بالمنتخب الى حالة الجاهزية التامة وباعتقادي ان الفريق العراقي وفق ما قدم من مستوى مؤهل تماما للدفاع عن لقبه الآسيوي في الدوحة وأعتقد ان النقطة الأهم في هذه البطولة هي كسر حاجز النحس الذي لا زم منتخبنا خلال البطولات الثلاث الماضية والخروج من الدور الأول في حين إننا وجدنا في هذه البطولة منتخب يلعب بروحية عالية وانضباط أداري وفني عاليين جدا كذلك وجود البديل الجاهز فلم يعد المنتخب يعتمد على لاعب او لاعبين في ترسيخ واضح للمقولة التي تقول ان الفريق يعتمد على المجموعة لا على الفرد كذلك فان النقطة الايجابية التي تحسب للمدرب سيدكا هو احتفاظه بورقة سامر سعيد ومفاجئة المدرب الكويتي بورقة سامر سعيد الذي قدم مباراة كبيرة وكان موفقا جدا وكما بينت فالمهم ان منتخبنا تخطى عقدة الدور الأول ولم نجد أي انفلات إداري او فني فالجميع منضبط اداريا وفنيا وهذه الحالة ربما لم تحدث من قبل بالصورة التي ظهرت عليها في هذه البطولة وما نتمناه أن يتواصل الإعداد بشكل ايجابي مع خوض مباريات أكثر قوة من أجل الذهاب الى الدوحة بأتم الجاهزية وان شاء الله توفق أسودنا في تحقيق النتيجة التي تنتظرها الجماهير العراقية في كل مكان.

مباراة مدربين

في حين تحدث المدرب حسن أحمد المدرب السابق لمنتخب الشباب العراقي قائلا واقع الحال يقول ان منتخب الكويت شارك بغياب ثمانية لاعبين أساسين عن تشكيلة المنتخب دأبه في ذلك دأب أغلب المنتخبات الخليجية المشاركة في البطولة بعكس الفريق العراقي الذي شارك بجميع عناصره الأساسية من أصحاب الخبرة وعليه فكان المفروض بمنتخبنا الوطني الخروج فائزا بعدد جيد من الأهداف وأنا

اعتقد واقعا ان المباراة كانت مباراة مدربين بل قل ان بطولة الخليج بشكل عام هي بطولة مدربين وعليه فأعتقد ان الفريق العراقي ارتكب في هذه المباراة أخطاء جسيمة خصوصا في الجانب الدفاعي ولو أتينا الى المستوى العام للمنتخب لوجدنا الآتي المنتخب خاض أربع مباريات فاز في واحدة وخسر مباراة واحدة أيضا وتعادل في مباراتين وهذا يعني ان الفريق العراقي لم يحقق النتيجة المأمولة منه لأنه شارك بعناصره كاملة أضف الى ذلك ان فترة الإعداد كانت جيدة جدا بالإضافة الى الدعم الحكومي والاتحادي الكبير والدليل تواجد جميع أو أغلب أعضاء الاتحاد في اليمن لمؤازرة المنتخب وبرأي فا الفريق لم يحقق شيء في هذه البطولة حاله في ذلك حال باقي منتخباتنا الوطنية التي خرجت خالية الوفاض من جميع مشاركاتها والسبب الرئيسي للظهور بهذا المستوى هو ترهل لاعبيه وكبر أعمارهم مقارنة بلاعبي المنتخبات الأخرى أضف الى ذلك هو هو عدم قدرة الكادر التدريبي على قراءة المباراة والدليل ان الكل يعرف ان اللاعب العنزي كان مصدر قوة الفريق الكويتي وكان يجب أن تكون هناك ملازمة فردية لهذا اللاعب لكن ذلك لم يحدث وتمكن اللاعب من تسجيل هدف وصناعة هدف ىخر وهذا دليل على عدم قدرة المدرب على قراءة المباراة والسؤال يبقى كيف سيواجه المنتخب المنتخبات التي ستأتي بكامل قوتها في أمم آسيا وهل سيلعب الفريق العراقي بنفس الأسلوب؟.

مستوى غير مقنع

في حين قال الكابتن مظهر خلف ان كرة القدم فوز وخسارة لكن مستوى المنتخب العراقي في هذه المباراة لم يكن مقنعا ولم يكن يوحي بان الفريق عازم على الفوز وانه يريد الوصول الى المباراة النهائية لان المنتخب اليوم كان في أسوء حالاته من حيث الدفاع المفتوح والأجناب التي كانت تخترق بشكل سهل ويسير وربما الاستثناء من ذلك هو اللاعب سامر سعيد الذي قدم مستوى كبير في المباراة وأعتقد ان الخطة التي خاض بها الفريق المباراة خطة معقدة وما أتمناه ان تكون بطولة الخليج محطة إعدادية مناسبة للبطولة الآسيوية وعلى المدرب والاتحاد ان يوصلوا فكرة الى اللاعبين مفادها ان بطولة الخليج ما هي الا بطولة إعدادية لبطولة آسيا التي ستقام بعد حوالي الشهر وفيها المنتخب طالب بالمحافظة على اللقب الآسيوي الذي يعد هو الأهم وفق كل المقايس ومباراة اليوم يجب أن تكون درس للاعبين كي لا يتكرر ما حدث في البطولة الآسيوية لان البطولة الآسيوية لا ينمكن أن تقارن ببطولة الخليج من حيث قوة الفرق ومشاركتها بكامل خطوطها وأتمنى فعلا أن يستفيد الجميع مما حصل في المباراة والبطولة بشكل عام وان يراجع بعض اللاعبين أنفسهم في حقيقة مستوياتهم وان يعملوا بشكل جدي من أجل الوصول بالمستوى المهاري والبدني الى أعلى مستوياته

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *