احسان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية

لم أتفاجأ عندما طل علينـا رئيس الاتحاد الاسيوي لكرة القدم القطري محمد بن همام من على شــاشـة قنـاة أبو ظبي الفضائيـة وتشكيكـه بقدرة الـعـراق على إستضافـة بطولة كأس الخليج بنسختها الحاديـة والعشرين المزمع إقامتها في ثغـر الـعراق الباسم البصرة الفيحـاء عام 2012 ناسيـاً أو متناسيـاً أن

 

الـعراق سبق قطر التي نالت شرف ضيافـة كأس العالم لمونديال 2022 ومعظم الدول العـربيـة في تنظيم أكثر المسابقات والبطولات الرياضيـة ومنها هذه البطولـة عام 1979 ونجح فيها بامتياز .

وذكر أبن همام في مجمل رده على سؤال مضيفـه في اللقـاء التلفازي بخصوص قدرة العـراق على الضيافـة بأنـه لا يجامل العـراق ولا يريد لنفسـه أن يكون في عنق الزجاجـة كما حدث قبل انطلاق خليجي 20 في اليمن .

ولم إسـتغرب هذا التشكيك منـه وهو العالم بأن الـعراق كان وما زال فخر الدول العـربيـة بتنظيم البطولات الرياضيـة وغيرها ، لأن المســألة وبكل سهولـة لا تتعـدى أن أبن همام لا يريد عودة الـعراق للظهور من جديد كأحد الدول القادرة على صنع المستحيل .

وقد أعذر أبن همام على تشكيكه هذا لو أن الـعراق قدم ملف إستضافـة خليجي 21 على إحدى ملاعبـه الحاليـة رغم ان بعضها يفوق بكثير الملاعب التي جرت عليها مباريات خليجي 20 كونها لم تكن بعشب إصطناعي وتسع لأضعاف ما تسعه ملاعب اليمن وقد إستحدث معظمها ، أو أن تكون اليمن أفضل من الـعراق بتنظيم البطولات مع يقيننـا أن هذه أول بطولـة كبيرة لحدٍ ما تنظمها هذه الدولـة .

ولكن لا أعلم صراحـة على ما إستنـد السيد رئيس الإتحاد الآسيوي على عدم قدرة الـعراق على ضيافتها بعـد عامين من الآن ، وبأي حق يريد أبن همام سلب أحقيـة الـعراق في تضييفها ؟

ربما تبدو الأمور خافيـة للبعض من هذا التصريح ولكنها بكل تأكيد لا تخفى عن الذين أشبعتهم التصريحات ( السياسيـة ) حد التخمة من بعض المسؤولين الرياضيين الذين لايودون للعـراق الخير والسلام ، ولايرغبون بإظهار الصورة الحقيقيـة لهذا البلـد الذي تحمل أبناءه ما لم تتحمله شعوب العالم أجمع .

وبرغم يقيني أن هذا التصريح كان لأسباب أخرى لا يعلمها إلا الراسخون بالعلم ممن يعلمون خفايا الأسرار والمصالح ، إلا أن ذلك سيكون نقطة أخرى نسجلها على هذا الرجل تجاه الـعراق الذي منحه صوتـه لمنصبـه الحالي .

وأجـد أفضل رد على هذا الكلام هـو إكمال المدينـة الرياضيـة في بصرتنـا الفيحـاء على أفضل وجـه وقبل موعدها المحدد ، وقطع جميع السبل التي من شـأنها التشكيك بقدرة الـعراق وأبنـاءه على البنـاء والأعمـار، وذلك من خلال التعاون والتكاتف مع بعضنـا ، والضرب من حديد من قبل الحكومـة والجهات الأمنيـة على كل من يزرع بذرة أرهـاب في عـراقنـا العزيز .

 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *