موفق عبد الوهاب-صحيفة الرياضة العراقية
الحدث العالمي الرياضي الكبير بفوز قطر بإستضافة كأس العالم عام 2022 ، لذا يجب أن نشارك القطريين فرحتهم الكبرى بتنظيم بلادهم لحدث عالمي كبير، نحن وكل العرب سيكون عام 2022 رقماً مميزاً بالنسبة لنا، فقد فرض الملف القطري المميز حضوره وبكل

قوة، ولعل هذا الوصف يغني عن كلام كثير يمكن قوله، إذ تفوقت قطر الدولة الصغيرة بمساحتها، والكبيرة بطموحها على دول عريقة ومتقدمة مساحتها بحجم قارة كالولايات المتحدة وأستراليا وأخرى بلغت الصف الأول عالمياً مثل كوريا الجنوبية واليابان، ما عزز التفوق القطري في سباق المنافسة للفوز بتنظيم الحدث العالمي هو تميزه بالدقة المتناهية في الإعداد والتقنيات الفنية التي لم تشهدها ملاعب العالم من قبل وإستكمال بنية تحتية مثيرة ستكون واقعاً ملموساً عام 2022، والملفت للنظر في عرض الملف القطري أنها لم تدع شيئاً للإجتهاد وتم إعداده وتقديمه بطريقة مختلفة عن الآخرين وبشكل جاد وإحترافي، وهو الذي كما بدا لنا من طريقة عرضه أنه لم يترك للمصادفة والإجتهاد شيئاً يذكر.
العالم بإسره شاهد عبر الجزيرة الرياضية لحظات إعلان الفائز، لقد خرج الاستراليون والكوريون واليابانيون في الجولات الثلاث، وبقيت أمريكا تنافس حتى الجولة الرابعة الأخيرة من الحسم التي إنتهت لصالح قطر بـ 14 صوتاً مقابل 8 أصوات لأمريكا،حيث تنص القوانين خلال عملية التصويت على أن ينال أي بلد الأغلبية من الأصوات بمعنى 12 صوتاً من أصل 22 صوتاً، وفي حال تساوي بلدين فإن خيار رئيس الفيفا سيكون الفاصل، ولا يمكن لنا أن ننسى الطريقة التي قـُدم بها إلى العالم على الهواء حيث ساهمت في جاذبيته، وأعادت الشيخة موزة المسند حرم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي شارك بحضوره في دعم ملف بلاده أعادت للأذهان بحضورها والكريزما التي تمتلكها بكلماتها المختارة بعناية ذكرى الراحلة الأميرة ديانا الملقبة بملكة القلوب،وقالت مخاطبة الجمع الكبير في مقر الفيفا أن الوقت قد حان لمنطقة الشرق الأوسط كي تنال شرف إستضافة كأس العالم،وكان لها ما أرادت بفوز بلدها بالتنظيم.
لقد دخلت قطر التاريخ العالمي الرياضي من أوسع أبوابه بإستضافتها الحدث الكبير كأول دولة خلجية عربية يقع عليها الإختيار منذ إنطلاقة كأس العالم 1930 فهنيئاً لدولة خططت وحصدت وفرحت ومعها كل العالم العربي،والحقيقة لا يمكن أن يحجبها غربال
إذ تملك دولة قطر خبرة متراكمة في التنظيم فقد نظمت كأس العالم للشباب عام 1995 و الألعاب الآسيوية عام 2006 كما أنها ستحتضن كأس أمم آسيا لكرة القدم 2011 الشهر المقبل ودورة الألعاب العربية في نفس العام، لذا فإن شرف تنظيم هذا الحدث العالمي الكبير هو ثمرة لجهودها الكبيرة فهنيئاً لكم ولكل العرب،ونتمنى من الله أن يمد بأعمارنا لنرى هذا اليوم.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *