
تحقيق محمد الشريفي/صحيفة الرياضة العراقية
غدا ستدق طبول الحرب الآسيوية معلنة اندلاع هذه الحرب الظروس التي ستتقاتل فيها أقوى منتخبات القارة الصفراء حيث سيشمر أسود الرافدين عن سواعدهم ليبدءوا رحلة الدفاع عن اللقب الأغلى للفريق العراقي
وما يتفق عليه الجميع ان المهمة لن تكون سهلة بحضور منتخبات آسيا الكبيرة…. المجموعة التي سيلعب فيها الفريق العراقي ضمت منتخبات ايران الفريق القوي وكوريا الشمالية الفريق العنيد والمنتخب الاماراتي المنتخب المتطور فما هي خطط اللعب التي تعتمدها هذه المنتخبات وما هي أبرز نقاط القوة والضعف فيها ؟؟ ولتكن البداية من المنتخب الأيراني الذي سيكون اول المنتخبات التي ستلاقي منتخبنا الوطني في باكورة مباريات هذه المجموعة.
المنتخب الأيراني من المنتخبات الآسيوية القوية جدا وهو فريق عنيد ومتمرس ولطالما كان منافسا عنيدا في أغلب البطولات التي يشارك فيها ويعد المنتخب الايراني أحد أقوى المرشحين للوصول الى الدور التالي والترشح عن المجموعة بل هو مرشح للذهاب بعيدا في هذه البطولة خصوصا وان جماهيره متعطشة للعودة بالكأس الى ايران حيث غاب المنتخب الايراني عن المنافسة الحقيقية منذ فترة ليست بالقليلة ويرى المحللون ان المباراة الأولى للفريق امام منتخبنا الوطني تعني ان الفائز منهما سيضمن بنسبة تتجاوز السبعين بالمئة الوصول الى الدور التالي.
ما يميز لاعبي منتخب ايران هو القوة الجسمانية لاغلب لاعبيه التي تعطيهم أفضلية نسبية على باقي فرق المجموعة أما من الناحية الفنية فالمنتخب الأيراني يمتاز باللعب على الجناحين بشكل فعال للغاية رغم انه في الغالب يلعب بتشكيل 4-1-2-1-2 او 4-1-2-3 والتي تعطي دلالة واضحة على ان الفريق يبدء ضغطه على المنافس من منطقة الوسط والاستفادة من انطلاقات الجناحين التي غالبا ما تكون مباغتة وخاطفة في اسلوب لعب يشابه الى حد بعيد اسلوب الكرة اللاتينية ليشكل بذلك لاعبو المنتخب الأيراني عامل ضغط كبير في منتصف الملعب على الفريق الخصم محاولين الإستفادة من الكثافة العددية التي يخلقها هذا الأسلوب ومحاولة الحصول على هدف السبق الذي من خلاله يبدأ اللاعب الايراني بالتلاعب بأعصاب خصمه لكن ما يعاب على هذا الأسلوب والذي طالما سمح بدخول أهداف مباغته في المرمى الأيراني هو الثغرات الكبيرة التي يتركها تقدم الجناحين بل واحيانا نجد ان ظهيري الدفاع يتقدمان هما أيضا ولطالما خلقت هذه الحالة مشكلة كبيرة للفريق الذي يعاني أصلا من الترهل في حركة خطه الخلفي وهي نقطة ضعف واضحة في الخط الدفاعي لمنتخب ايران وهي بلا شك حالة مشخصة من قبل الكادر التدريبي للمنتخب الوطني الذي سيعمل على استغلال نقاط الضعف في هذا المنتخب لتكون نقطة الشروع للحصول على نقاط المباراة الثلاثة ومن ثم العمل على تعطيل مكامن القوة في منتخب ايران من خلال وضع العلاجات اللازمة لتلك النقاط والتي يمكن ايجازها بما يلي :
1– الاجنحة : التي هي نقطة القوة في المنتخب الأيراني ومحور خطط المدرب قطبي تتمحور حول الجناحين خصوصا تلك الانطلاقات التي يتميز بها جناح المنتخب الأيراني مسعود شجاعي الذي يعد واحدا من أفضل لاعبي الجناح (الاشباه ) في القارة الآسيوية فهو بالاضافة لما يمتلكه من سرعة كبيرة فانه لاعب مهاري يجيد المراوغة وغالبا ما يسبب ارباك لمدافعي المنتخبات التي تواجه المنتخب الايراني كما انه يتميز بدقة الكرات (اللوب) التي يقوم بأرسالها نحو منطقة جزاء الخصم لكن ما يعاب على هذا اللاعب هو المبالغة في المراوغة الى حد الاستعراض بالشكل الذي يجعله يفقد الكرة في اوقات واماكن من الملعب يمكن ان تشكل خطورو كبيرة على فريقه من خلال الارتداد السريع للخصم الذي لو أجاد سدكا توظيف وتوجيه لاعبيه لهذه النقطة لشكلت هذه الحالة نقطة ضعف في الجانب الأيراني وثغرة يمكن الاستفادة منها
2- نقطة القوة الثانية التي يرتكز عليها المنتخب الايراني هي الكرات الثابتة التي تعتبر من اخطر الاسلحة بيد المدرب الايراني لما يمتاز به اللاعب الايراني من طول ممتاز بالاضافة الى البنية الجسمانية القوية التي تكون الغلبة فيها للاعب الايراني في اكثر الاحيان في الكرات المشتركة والالتحامات القوية وهي من النقاط التي يجب الحذر منها .
3– النقطة الاخرى هي امتلاك المنتخب الايراني لواحد من اقوى خطوط الوسط في البطولة لما يمتلكه لاعبو هذا الخط من مهارة وحرفنة كبيرة ومنهم بل ابرزهم هو جواد نيكونام الذي يعد واحد من افضل لاعبي خط الوسط في آسيا لما يمتلكه من دقة عالية وتركيز عال في التمريرات التي يرسلها الى المهاجمين والتي تكون ذات خطورة كبيرة على مرمى الفريق المنافس وهو الورقة الرابحة بيد المدرب الايراني وكذلك فان تواجد اللاعب تيموريان في هذا المركز يجعل مهمة أي خط وسط يقابل هذين اللاعبين في مهمة صعبة ومعقدة وهذا اللاعب يمتاز بالتسديدات القوية المباغتة وعليه فيجب عدم اعطاءه المساحة الكافية للتصويب نحو المرمى لان المتابع لمباريات المنتخب العراقي يلاحظ انه يوجد هناك أحيانا نوع من البرود يصيب اللاعبين في بعض اوقات المباراة مما يمنح الخصم الوقت والمساحة للتحرك ومن ثمة التصويب باتجاه مرمانا وبالتالي فان مهمة نشأت أكرم وقصي منير في هذا المركز ستكون صعبة للغاية ويجب على كلا اللاعبين ان يكونا في الفورمة تماما من أجل الاستحواذ على منطقة العمليات في هذه المباراة.
وكما اشرنا فكما هناك نقاط قوة في كل منتخب فله نقاط ضعف أيضا ومن أبرز نقاط ضعف المنتخب الأيراني هي : بطأ ارتداد المدافعين في حالة الهجمات المرتدة فالملاحظ على ظهيري الدفاع الأيراني هو الصعود الى المناطق الأمامية بأستمرار مما يرهق اللاعب بدنيا وذهنيا بالشكل الذي يتسبب ببطأ شديد في العودة الى المواقع الخلفية وهذه من النقاط التي يمكن أن يستفاد منها الخصم كذلم تبقى معاناة المنتخب الايراني قائمة باستمرار بضعف مركز حراسة المرمى وهي من الامور السلبية المهمة جدا ضد المنتخب الأيراني كذلك تبرز نقطة مهمة هي ان التحضير عند المنتخب الايراني لا يبدأ من الخلف بل يبدأ من الوسط وهذا ما يعطي القدرة للفريق الخصم على التواجد في منتصف ساحة الفريق الأيراني بأستمرار…. هذه باختصار أهم الماحظات التي أشرناها عبى طبيعة أداء المنتخب الأيراني نتمنى أن تسهم ولو بشكل يسير في مساعدة الكادر التدريبي على بناء تصوراته وقناعاته حول المنتخب الأيراني وسنكون معكم

1 Comment