
لندن-إحســان كريم ديبـس
لم يبـق على بدء مشوار الحفاظ على لقبنـا الآسيوي الذي استحقه اسودنـا قبل أربع سنوات إلا ساعات قليلـة بلقـاء منتخبنـا الوطني الأول مع نظيره الإيراني ضمن منافسات المجموعـة الرابعـة التي تضمهما بجانب منتخبي الأمارات وكوريا الشماليـة على ستاد أحمد بن علي في نادي الريان القطري .
ويطمح الشـارع العـراقي وبكافـة أطيافـه أن يعيـدوا أسود الرافدين تلك الفرحـة التي ارتسمت على وجوهنـا واخترقت جوارحنـا وأزالت الفوارق التي كادت تطيح بنـا عندما عصفت على عراقنـا رياح الطائفيـة المقيتـة من خارج حدودنـا .
وبالرغم من أن الإنجاز الآسيوي الماضي اطاح بالكثير من الأمنيات التي كنـا نترقبها من اسودنـا بعدما حسبنـا أن هذا الإنجاز سيكون بدايـة لتحقيق إنجازات كرويـة عراقيـة لاحقـة ، كالتواجد للمرة الثانيـة في المونديال الدولي الذي تشرفت به جنوب افريقيـا ، أو تحقيق نتائج إيجابيـة في كأس القارات الماضيـة في جوهانسبيرغ ايضاً ، وعلى أقل تقدير العودة مثلاً لتسيـد بطولـة الخليج بعد الغياب الطويل عن منافساتها ، ولكن للأسـف الشديد لم يتحقق أي من هذه الأحلام بسبب تدني مستوى معظم لاعبينـا ما أن حصلوا على كأس آسيـا وكأنـه لعنـة حلت علينـا كما وصف ذلك الكثير .
واليوم ومع بـدء مشـوار الحفاظ على اللقـب الآسـيوي الذي انطلقت منافساته قبل ايام في العاصمة القطـرية ( الدوحـة ) ، وبعـد عودة روح التفاؤل لأسـود الرافدين وعودة الثقـة بأنفسهم من جديد وزرع بذرة الأمل في نفوسنـا جميعاً ، يأمل العراقيون من اقصى ربوع شمالنـا الحبيب حتى ادنى ثغـر عـراقنـا الباسم ، وكذلك ممن يوجد منهم خارج العـراق ، أن يكون المستوى الرائع الذي ظهـر عليـه لاعـبونـا قبل أربع سنوات أقـل بكثير من المستوى الذي سيظهرون عليـه في هذه النسخة لاسيما بعد أن تزودوا بالخبرة الكافيـة التي تجعـلهم قادرون على هذا العطـاء ، وإن يكن هذا ربما عند البعض ضرب من الخيال ، ولكن تعـودنـا من أسـود الرافدين عندما تشتد المنازلـة يعـلو زئيرهم ويرهـبهم الجميع ، وتتحقق المعجزات ، ويتحول الخيال لواقع ملموس ، ويلغى المستحيل في قواميسهم .
وعلى الكادر التدريبي الذي ندرك تماماً علمه بأهميـة هذه المباراة أن يضع الخطط الكفيلـة التي من شأنها توظيف اللاعبين في أماكنهم الصحيحة ، وأن يعدهم نفسيـاً وبدنيـاً قبل اللقــاء . لذلك فكل العيون ستتجه اليوم صوب الدوحـة وستكون قلوبنـا وجوارحنـا مع أسـود الرافدين في هذه الرحلـة والوقوف معهم في كل شاردة وواردة ، ولا نطالبهم اكثـر مما لديهم ، فيقيننا انهم يملكون الكثير .

1 Comment