
لنـدن / إحسـان كريم ديبـس
غريبـة هي الأمور التي تحدث بين الفينـة والأخرى داخل أروقـة الإتحاد العراقي لكرة القـدم ، والأغرب من ذلك هي التصريحات التي يتحدث بها بعض أعضـائـه في كل زمان ومكان دون أي يعيـر أي أهميـة للنتائج السلبيـة التي قـد تنتج من هذه التصريحات .
وكلما حاولنا غـض البصر عن تصرفاتهم لاسيما في ظروف نعتبرها في غير محلها ، يخرج علينـا أحدهم بأمر أغرب من سابقاتـه يعيدنـا به للمربـع الأول الذي نحاول الخروج منـه في سبيـل نسيـان الماضي وبنـاء علاقـة جديدة نستطيع من خلالها تطوير كرتنـا والأرتقـاء بها نحو الأفضل والأكمل .
فقبل بضعـة أيام طالعنـا من على إحدى الصحف الخليجيـة حواراً مطولاً مع مسؤول قسم العلاقات في الاتحاد والمنسق الإعلامي السابق لمنتخبنـا الوطني السيد وليد طبرة أثـار فيـه الكثير من المغالطـات والأكاذيب التي لايمكن الحديث عنها في هذاالوقت بالتحديد .
فقـد ذكر السيد طبرة أن الحكومـة العـراقيـة لا تدعم المنتخب الوطني في مهمتـه الحاليـة التي يـدافع بها عن لقبه الآسيـوي في الدوحة ، وأن لاعبي المنتخب يلعبون ( ببلاش ) ولم يمنحوا ( ديناراً واحداً ) من الحكومـة على حد وصفـه ، وهذا ما كذبته اللجنة الأولمبية العـراقية على لسـان امينها المالي السيد ( سمير الموسوي ) الذي صرح بأن اللجنة صرفت مبلغ ( 500 ) مليون دينار عـراقي لتغطية نفـقات المنتخب الوطني في هذه البطولة على الرغم من أن ميزانية الاتحاد تبلغ ثلاثة مليارات دينار بالاضافة الى الواردات المالية الاخرى التي تدخل حسابات الاتحاد من التسويق وحقوق النقل التلفزيوني والرعاية والمنح والهبات وغيرها .
ولا أجـد صراحـة سببـاً منطقيـاً يدعو السيد طبرة للحديث بهذه الأمور في هذا الوقت بالذات ومن مكان تواجد لاعبينـا الذين يحتاجون حالياً للدعم المعنوي أكثر من أي أنواع الدعم الأخرى ، وعدم التصريح بما قد يؤثر على حالتهم النفسيـة وهم في بدايـة المشوار نحو مهمة الدفاع عن لقبهم الآسيوي .
أما الأغرب من هذه التصريح وكما جـاء في نفس الحوار هو عدم ( مساندة ) السيد طبـرة على إقامـة بطولـة ( خليجي 21 ) في البصرة ، وقد قدم طلب بنفسه للإتحاد العراقي للكرة بعدم تقديم ( طلب الضيافـة ) لخشيتـه من الفشـل على حد وصفـه ، دون أن يوضح الأسباب الحقيقيـة في ذلك ، وهذا ما يدعوننـا للشك أن هنـاك من يقف وراء تصريح طبرة بهذا الشــأن ممن لا يريد للعـراق الخير والعـودة لمكانه الطبيعي والحقيقي ، وقدرتـه على الإظهار بمستوى يليق وتاريخـه في تنظيم مثل هكذا محافل رياضيـة ، أو أن السيـد طبرة نفسـه يشك بقدرة بلـده على تنظيم هذه البطولة ولا يريد عودتـه من جديد لتنظيم مثل هكذا بطولات ومحافل رياضيـة على ارض العراق .
وفي كلتا الحالتين لا نسمح أبداً بذكر هذه الترهات لا من السيد طبرة ولا من غيره ، لأن العـراق قادر على تنظيم أكبر من بطولـة الخليج لما يملك من اموال وطاقات ورجال يملكون الخبرة الكافية في ذلك ، وقادرون على عمل المستحيل إن كان ذلك في رأي السيد طبرة مستحيلاً .
لذلك فعلى السيـد طبـرة إن كان لـه رأي يراه مخالفـاً لرغبـة الـعراق وأبنـاءه سـواء في مهمة أسـود الرافدين للدفاع عن لقبهم الآسيوي في الدوحـة ، أو في ضيافـة ( خليجي 21 ) وغيرها من البطولات وسـواء كانت في البصرة الفيحـاء أو في أي شبر من أرض العـراق الطاهر ، فليحتفظ بذلك لنفسـه ولا يبوح به لغـيره ، فربما يأتيـه ما لا يرضيـه .

1 Comment