تحقيق محمد الشريفي/صحيفة الرياضة العراقية
نجح المنتخب الايراني بالحاق الخسارة  بمنتخب اسود الرافدين منتخب العراق الذي فشل في المحافظة على هدف التقدم الذي احرزه يونس محمود في الربع ساعة الأولى  من المباراة بعد ان تمكن المنتخب الايراني من العودة الى أجواء المباراة

بهدف اول جاء قبل نهاية الشوط الأول باربع دقائق وهدف الفوز الثاني في الدقائق الخمس الأخيرة من عمر المباراة ليخسر الفريق العراقي ثلاث نقاط بغاية الأهمية كان يمكن لها أن تضعه في صدارة المجموعة …. المدربين العراقين كان لهم رأي في المباراة ووجهة نظر جاءت على النحو التالي

شوطين متناقضين
مدرب نادي الزوراء راضي شنيشل  تحدث قائلا  في وقت سابق كنت قد أشرت ملاحظة على المنتخب الوطني هي بغاية الأهمية الا وهي عدم تمكن اللاعبين من خوض المباراة على وتيرة واحدة بسبب ضعف اللياقة البدنية لأغلب اللاعبين فلو تلاحظ ان اداء اللاعب العراقي في هذه المباراة كان مترهلا لدى الكثير من اللاعبين وكنت أفضل شخصيا أن يبدا المدرب سيدكا المباراة بتشكيلة من اللاعبين الشباب لكي يتمكن من ارهاق لاعبي المنتخب الايراني وبالتالي الاستعانة ببعض اللاعبين للاستفادة من خبرتهم في حسم النتيجة لكن سيدكا لم يتمكن من الوصول الى قناعة مثالية بهذا الشأن بعكس الفريق الايراني الذي تمكن من ايجاد حالة من التوازن في الشقين الهجومي والدفاعي وبدا على لاعبيه الهدوء أكثر أيضا من النقاط التي أشرناها في مباراة اليوم  وقد سبق لنا التحدث والخوض فيها وهي مسألة البطئ في التحضير فلو تلاحظ ان اللاعب العراقي بطيء جدا في تحضير الكرة ولم نتمكن من بناء هجمة وحيدة بشكل سريع بل كان اللاعبون متثاقلوا الحركة لدرجة كبيرة وهذه نقطة يسال عنها الجهاز الفني للفريق أيضا كان هناك تواجد يونس محمود وحيدا في خط المقدمة الأمر الذي سهل كثيرا من مهمة الدفاع الايراني الذي لم يجد صعوبة في التصدي لمحاولات يونس وعمل كماشة دفاعية حدت كثيرا من خطورة يونس محمود الذي غاب هو الآخر في الشوط الثاني بعد التراجع البدني الواضح عليه وهذه ملاحظة مهمة سبق وان اشرت اليها في بداية الحديث والغريب ان الفريق العراقي قدم شوطين متناقضين تماما بعد أن انهارت لياقته البدنية بشكل يؤشر خللا كبيرا في التحضير لهذه البطولة والكل لاحظ ان الفريق العراقي كان شبه عاجز في الشوط الثاني عن تحضير هجمة حقيقية عدا بعض فترات الشوط الثاني  والتي دانت فيها الأفضلية للفريق العراقي وعموما أعتقد ان سيدكا لم يحسن استخدام ادواته والمفروض أن يعمل في المباراة القادمة على زج بعض الدماء الشابة في الفريق من أجل مزاوجة الخبرة بالشباب وأيضا تحرير نشأت أكرم وقصي منير من الدور الدفاعي البحت المناط بهما حيث بدا الفريق العراقي وكأنه يلعب بلا خط وسط أي كانه يلعب بطيقة 7/1 وهذه نقاط لابد من الاهتمام بها ومراعاتها   لان الفوز في المباراة القادمة خيار لا بديل له اذا ما اراد الفريق العراقي المحافظة على لقبه الآسيوي وأعتقد ان اللاعب العراقي قادر على تخطي الصعاب لان المعدن الحقيقي لاعب العراقي يظهر عند الشدائد ويبقى الأمل قائما والفرصة مواتية شرط أن يجتهد الجميع في تعويض الخسارة عبر الفوز الذي لا بد منه في المباراة القادمة.

الجانب البدني خذل لاعبينا
اما مدرب النجف عبد الغني شهد فقال هناك نقطة بغاية الأهمية يمكن أن تكون محل مقارنة بين لاعبينا ولاعبي المنتخب الايراني وهي ان هدف التعادل للايرانين جاء في الدقائق الاربع الاخيرة من الشوط الأول وهدف الفوز جاء في الدقائق الخمس الاخيرة من عمر المباراة وهذا يعني ان الجانب الايراني تفوق بدنيا على لاعبي منتخبنا الوطني الذي أصاب الكثير منهم التعب وهذا واحد من أهم أسباب الخساراة في مباراة اليوم اما السبب الثاني والذي أراه جوهريا هو الضغط الذي مارسه لاعبو الفريق الأيراني على لاعبي منتخبنا الوطني في منتصف الميدان الذي صعب المهمة على لاعبي وسط ميدان منتخبنا الوطني الذي لا اعتقد ان لاعبيه كانوا في قمة أدائهم فيه أضف الى ذلك الواجبات الدفاعية التي أُنيطت بنشأت أكرم الذي تميز اليوم بتواجده الدائم قرب العمود القريب مما ساهم بابعاد أكثر من كرة خطرة للايرانين  وقصي منير والتي حدت من امكانية تقدمهما الى الامام وتقديم المساندة للاعبي خط الهجوم وأيضا من النقاط الأساسية التي أدت الى الخسارة هي القراءة الخاطئة للمدرب سيدكا في الشوط الثاني المعروف انه شوط المدربين فأولى الأخطاء تلك التي أشرك فيها أحمد أبراهيم بديلا لسلام شاكر واضعا فيها اللاعب احمد ابراهيم بموقف حرج للغاية وهو الذي لم يشركه ولم يجربه في المباريات الودية واعتقد ان أي مدرب يفكر بالاستفادة من الاوراق التي يعتقد انها رابحة يتوجب عليه تجريبها في المباريات الودية والا ما فائدة المباريات التجريبية التي تخوضها الفرق وحتى وان كان التغير اضطراريا على اساس ان سلام شاكر تعرض للإصابة فكان المفروض أن يتم الزج بباسم عباس في جهة اليسار ويلعب سامال سعيد وعلي رحيمة كقلبي دفاع وممكن أن يتحول مهدي كريم الى جهة اليمين فكان اشراك احمد ابراهيم وبال على اللاعب ولاحظتم كيف انه كاد يتسبب بهدف للفريق الايراني مع اول لمسة لمس فيها الكرة والتغير الخاطئ الآخر هو أشراك سامر سعيد لان لاعبي المنتخب الأيراني لاعبين طوال القامة وأصحاب بنية جسمانية قوية بالإضافة الى تكتلهم في العمق الدفاعي وكان المفروض أشراك لاعب مهاري وصاحب بنية قوية ككرار جاسم الذي كنا نتوقع دخوله منذ الدقيقة الستين لكن سيدكا آثر اشراك سامر والذي تسبب بالهدف الثاني للفريق الأيراني بعد تصرف متهور لا مبرر له وفي وقت حرج مانحا الفريق الأيراني الهدف الثاني وهو هدف الفوز عموما أعتقد ان سيدكا مارس دور المتفرج في المباراة ولم يحسن قراءة المباراة وعليه تدارك أخطاءه في المباراة القادمة أذا أراد الفوز والنقاط الثلاث والا فان المهمة صعبة واعتقد ان لاعبينا قادرين على تجاوز الصعاب كما عودونا في أكثر من مناسبة

الأخطاء الفردية تسببت بالخسارة
اما المدربين عادل ناصر وغانم عريبي فقد اتفقا على ان الكرات الثابتة كانت مصدر خطر حقيقي يتهدد المرمى العراقي في كل حين  والغريب ان اللاعبين كانوا مصرين على تكرارها بشكل مستمر حيث يقول المدرب عادل ناصر للأسف لم يستفد اللاعبون من البداية الموفقة لهم في المباراة والأرتباك الذي كان عليه الفريق الأيراني في الربع ساعة الأولى وبدلا من الاستمرار في الهجوم راح اللاعبون يدافعون في مواقعهم الخلفية مما أتاح الفرصة للاعبي الفريق الأيراني للتقدم والحصول على فرص كثيرة بعد أن مارسوا ضغطا كبيرا على المدافعين العراقين مما تسبب بأخطاء كثيرة قلبت حال المباراة واعادت لفريق الأيراني الى جو المباراة مرة اخرى بعد ان كان بعيدا عنها وأعتقد ان خط وسط الفريق العراقي لم يقم بواجباته بالصورة المثالية وبالتالي انعدام التواصل بين لاعبي الوسط وخط الهجوم  مما سهل مهمة لاعبي ايران في حين يرى المدرب غانم عريبي ان الهدف الأول للعراق كان بمثابة النقمة بعد أن ركن اللاعبون الى الدفاع بشكل غريب وغير مبرر وقال منذ أن سجل الفريق العراقي الهدف ويدي على قلبي خوف أن تنقلب الامور وهو ما حصل في ما بعد وعلى كل يتفق المدربان ناصر وعريبي على ان حظوظ الفريق العراقي لا تزال قائمة خصوصا وان تعادل كوريا الشمالية مع الأماراى ابقى جميع الاحتمالات واردة وان شاء الله يكون التعويض حاضرا في باقي المباريات.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *