لندن-إحسـان كريم ديبـس
بعـد أن فقـد منتخبنـا الوطني فرصـة الفوز في المباراة الأولى أمام إيران ضمن مهمة الدفاع عن لقبـه الآسيوي ، تتجـه أنظـار الشعـب العـراقي وجميع محبي الكرة العـراقيـة مسـاء هذا اليـوم صوب استـاد  ( أحمد بـن علي ) بنادي الريان القطري

حيث لقـاء المصير الذي يجمع منتخبنا مع المنتخب الأماراتي الشقيق في ثاني مباراة لهما ضمن منافسات المجموعـة الرابعـة لنهائيات أمم آسيـا المقامة حالياً في العاصمة القطريـة ( الدوحة ) والتي من خلالها سيتحدد بقاؤنـا من عدمـه في هذه المهمة .
ولا نريـد أن نخفي خشيتنـا من صعوبـة هـذه المباراة ونتيجتها ، فالفريقان يطمحان في البقـاء في دائرة التنافس والمضي قدمـاً نحو الإنتقال للدور الثاني لاسيما منتخبنـا الوطني الذي ينظر اليـه كبطل للنسخـة الماضيـة والفوز في هذه المباراة يعـني التقدم خطوة كبيرة لتحقيق هذه الأمل ونقطـة إنطلاق أكثر من جيدة صوب الحفاظ على الكأس ، ومصالحة في غايـة الروعـة للشعب العـراقي الذي ينتظر على اللقـاء على أحـر من الجمـر .
ولعل السيـد سيدكـا يدرك تماماً أهميـة هذه المباراة أكثر من أي وقت مضى ، ويدرك أيضاً أن لا سبيل أمامـه سوى الفوز بها وكسب نقاطها ، وهذا ما يحتم عليـه دراسـة المنتخب الأماراتي بشكل جيد وعن كثـب ، وإيجاد نقاط القوة والضعـف في صفوفـه ووضع الحلول المناسبـة لكل شاردة وواردة في هذه المباراة .
ومثلما نملك الطموح والأمل في كسب هذه المباراة لصالح منتخبنـا ، فأن المنتخب الإماراتي الذي فقد هو الآخر فرصـة الفوز في لقائـه الأول أمام كوريا الشماليـة ، يطمح أيضاً للظفـر في هذا اللقـاء وإقصـاء بطل آسيـا من هذه البطولـة كي يدنو كثيراً من تخطي الدور الأول والعـبور للمرحلـة الثانيـة من البطولـة ، وعليـه فلا يجب على أسودنـا مساعدتـه في تحقيق هذا الأمل والتهاون في تحقيق أملنـا المنشـود .
لدينـا اليقيـن بأن أســود الرافدين مازالوا يملكون الكثيـر ، ولديهم من الخبرة ما تفوق كثيراً لاعبي المنتخب الإماراتي ويملكون قدرة كبيرة على التغـلب عليهم ، ولا ينقصهم عن ذلك سـوى إعادة الثقـة بأنفسـهم ومعرفـة القـوة التي بحوزتهم ، فالأسود لم تكن يوماً غير أســود .
لذلك فعلى سيدكا هذه المرة أن يتعامل بواقعيـة أكثـر والإعتماد على اللاعبين القادرين على تحقيق الفـوز بعـد توظيفهم في الأماكن الصحيحـة والإفادة من الأخطـاء التي رافقت مباراتنـا الأولى ، ومن ثم إيجاد الطرق الكفيلـة التي من خلالها مجانسـة الخطوط الثلاثـة لاسيما خط الدفاع الذي قد تقع عليـه المسؤوليـة الكبرى في هذه المباراة ، وكذلك عدم التأخير في التبديلات متى ما إحتاج المنتخب لذلك .
وعلى أســود الرافدين أن يعـدوا هذه المباراة بمثابـة الختــام وإن كانت هي كذلك ، فبها قـد يستمر تواجدهم في تشكيلـة المنتخب أو ستمثل آخر تواجد لهم ، وعليهم أن يدركوا أيضاً أن الملايين التي ستكون معهم بالقلوب قبل الأبصار لا تنتظر منهم غير فرحـة الفـوز التي قـد تعيـد الأمل بهم والإستعداد لإطلاق الأفراح بدل الأتراح ، فاليوم يا أســود الرافديـن نكون أو لا نكون .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *