بقلم – عدي المختار/صحيفة الرياضة العراقية
إن الخسارات التي تلقاها فريق نفط ميسان في دوري النخبة,منذ تحرك عجلة الدوري ,تجعل الجميع في محافظة ميسان أمام مسؤولية السؤال الذي لابد منه ,لماذا هذا التجريح باسم ميسان كرويا ؟, إن الأخوة القائمين على النادي – وهم أصدقاء وأعزاء علينا كانوا ولازالوا وسيبقون حتما –

 لكن هل  حقا لم يضعوا في حساباتهم كل هذه النكبات والخسارات التي بات السكوت عنها يعني سكوت الشيطان الأكبر عن رؤية وتملس الحقيقة,أسئلة ملحة تضع أكثر من علامة استفهام أمام رؤى وأفكار ونوايا ومساعي القائمون على الفريق قبل انطلاق دوري النخبة , وأكثر من خط بالأحمر العريض تحت الأوهام التي انطلت علينا ” بأننا جاهزون للدوري” !!! فأي جاهزية هذه ؟؟ وماذا بشأن اللاعبين الذين تم التعاقد مهم واعتبروا في وقتهم أنهم إضافات نوعية للفريق؟؟كيف تم التعاقد مهم ؟؟ولماذا؟؟ ولماذا والاستمرار مع لاعبين لم يحققوا المرجو منهم في مراثون دوري صعب وحساس كهذا؟.

لا نحمل أي ضغينة لأحد في نفط ميسان ونعتبر انفسنا من المقربين منهم ولازلنا, إلا أن واجبنا المهني إزاء مدينتنا وتحسر جمهورنا الذي يرى ممثلة الوحيد في الدوري يتحول (لملطشة)الفرق الكبيرة منها والصغيرة, تجعلنا أمام مسؤولية وضرورة – الحساب – والمحاسبة-,لكل من أوهمنا واوهم الإعلام قبيل انطلاق النخبة ,بان فريقه جاهز لمراثون الدوري!!!ولكل من اتفق وتعاقد مع مدرب وفريق لم يكونا عاملا لنجاح الفريق وتقدمه في  دوري النخبة,رغم إيماننا الأكيد بان المدرب (عادل نعمة) قدم أفضل ما لديه, مثلما إن إيماننا الآن بات مطلقا بان مشاعر الريبة وعلامات الاستفهام والشك باتت تطوف في مخيلتنا إزاء اللاعبين الذين تم التعاقد معهم دون أن يقدموا أو يضيفوا للفريق شيء,نفط ميسان بلاعبيه القدامى هو أفضل حالا ممن تم التعاقد معهم أكيد,قدم الفريق أفضل ما لديه هذا بالتأكيد وغير قابل للجدل والجدال,لان ببساطة هذا هو المستوى الحقيقي لكل لاعب ,ولا يمكن تغييره أو تعديله وتحسينه , الحقيقة التي لا يحجبها أي غربال وتبرير وتبسيط ان القائمون على نادي نفط ميسان الرياضي لم يكن قارئ جيد لدوري النخبة أو ربما تجاهل حقيقة أكيدة ,مفادها إن الفوز الآن للفرق التي تضم اللاعب (السوبر) حصرا.

نعم … الحزن يفتك بنا والحسرة والألم تشتاح نفوس الميسانيون ,ونحن كل يوم نرى كرامتنا الكروية( تمرغ بالوحل )عبر فريق النادي الذي طالما وقفنا ولازلنا نقف معه ونسنده ونشد من أزره بكل ماؤتينا من قوة وجهد,وأقنعنا أنفسنا في أكثر من مرة بأنه في أفضل حالاته,وان كان هو كذلك في مباريات عديد ,إلا أن الحقيقة المرة تقول الآن إن نفط ميسان بحاجة إلى  مدرب جديد يكون بمثابة منقذ له ,ولاعبين سوبر جدد يعيدون شيء من هيبته وهيبة عشاق كرة القدم في ميسان .
لا نختلف مع احد بان الفريق كان في مباريات عديدة هو القمة في الأداء  والعطاء ,إلا أن الجهود الفردية وتباينها من لاعب نشط للاعب يحاول أن يكون نشطا فتكت بالفريق,وجعلت دفاعاته مهزوزة وهجومه غير منظم ,هو عدم التكافؤ في المهارات يجعل الفريق قابل للاجتهادات الفردية ويتعرض للاضطرابات بكل سهولة داخل المستطيل الأخضر. ثلاث مليارات وستمائة ألف دينار عراقي ميزانية النادي,هكذا سربت لنا بعض المصادر هذا الخبر من قبل!!!, إلا أن الأخ يحيى زغير صحح لنا المعلومة باتصال هاتفي بعد أن سرب له مصدر (موثوق به) بأننا قد كتبنا هذه السطور لننال منه والمتبصر بفن النقد الرياضي حتما يرى غير ذلك,فأكد “إن المبلغ هو (450) مليون دينار عراقي !!”,وحتى هذه المعلومة الأخيرة تجعلنا نشعر بالألم والمرارة,وإن صحت هذه المعلومة فأنها تكون الميزانية الأولى في تاريخ الرياضة الميسانية بهذا الخيال التي تخصص لنادي على مر تاريخ محافظة ميسان ,فان كان لدينا هذه الميزانية  فلماذا هذا التعفف في التعاقد مع اللاعب السوبر؟,على الرغم من أننا نعي تماما بان ما من جهة تريد أو ترغب لنفسه أن تلاحقها الخسارات والنكبات هكذا ,ومنها بكل تأكيد الهيئة الإدارية لنادي نفط ميسان .
إلا إن شركة نفط ميسان والهيئة الإدارية لنادي نفط ميسان مطالبة بمراجعة رؤاها وأفكارها وتوجهاتها إزاء مستقبل هذا الفريق ,وان تضع إستراتيجية علمية ومقنعة له , فيما يخص استقدام المدرب الجيد بعيدا عن (طنين – وبهرجة ) الأسماء الرنانة ,لاننا لا نعتقد ان حسن احمد المدرب السابق لمنتخبنا الشباب المهزوم والمدرب الحالي لنفط ميسان سيحقق شيء مع الفريق ولو كان العكس لكان حقق اشياء مع الشباب من قبل !!!!, فضلا عن التعاقد مع اللاعبين الذين يضيفون حقا للفريق لا الذين يكونون (محلك سر),وكذلك بات ضروريا إعادة تشكيل خارطة الفريق من جديد وفق البقاء للأفضل والأصلح ,لان أي خسارة أخرى فهي ستكون بمثابة رصاصة الرحمة في ثقتنا المطلقة بقدرة القائمون على النادي وإمكانيتهم في القيادة الرياضية. الزبدة:”ما أسهل أن تكون عاقلا “. . “بعد فوات الآوان”.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *