بقلم-قاسم حسون الدراجي/صحيفة الرياضة العراقية
اليوم وعند الساعة التاسعة مساءً يتبين لنا الخيط الابيض من الخيط الاسود وستتضح صورةاخر فريقين من الفرق الثمانية المتأهلة للدور الثاني  من نهائيات امم اسيا بكرة القدم بعد ان اكملت فرق المجموعات الثلاث مهمتها  وكرم في الامتحان الاول من كرم وأهين من أهين ،

 اليوم يخوض ابنائنا واخواننا واصدقائنا من ابناء العراق أسود الرافدين  مباراة الحسم امام الشمشون  الشمالي ولا نقول انه لقاء مهم ومرتقب وحاسم فحسب بل انه لقاء مصير واثبات علوكعب الكرة العراقية وابداعها الذي تجلى في 2007 والذي هتفت له القلوب قبل الحناجر وتعالت فيه الدعوات والنذور والقرابين . اليوم اتجهت ابصارنا نحو الدوحه وحجزت قلوبنا تذاكر الدخول ومقاعد الجلوس على مقاعدها ،اليوم  سنرتدي جميعاً   الفانيلة الخضراء ونضع شارة العراق  على سواعدنا وسنركض معكم نحمي المرمى مع كاصد وندافع مع رحيمة نراوغ مع الهوار ونهجم مع كرار ونهز الشباك مع السفاح.
اليوم  سألني ولدي الصغير لماذا لم تسافر جماهيرنا الى الدوحة وتشجع عن قرب ؟    فقلت له ياولدي ليس هنالك ملعب في قطر ولا في اي مكان في العالم يتسع لثلاثين مليون مشجع لأن المنتخب يعني الفوز والفوز يعني العراق ونحن شعب يعشق وطنه والمنتخب  بجنون وانا اسألك هل رأيت الناس من قبل ترقص وتغني وتنزع قمصانها في الشوارع وتسهر حتى الصباح في اجواء امنية لايعلم بها الا الله غير فوز المنتخب ؟ وهل شاهدت الصعادات والالعاب النارية ومواكب السيارات والدراجات في منتصف الليل من غير فوز المنتخب ؟ وهل شاهدت ابوك واصدقائه قلقون ويرتجفون في كل دقيقة في أي مناسبة من غير ان يلعب المنتخب ؟ قال نعم شاهدت كل ذلك عندما فاز المنتخب !!
اليوم  صارالمنتخب بلسماً  لجراحاتنا واملاً لاحلامنا وطموحاتنا في المستقبل المشرق وصار متنفساً لافراحنا ومصدراً لوحدتنا وقوتنا ،نعم انهم احد عشر لاعب ونعم ان كرة القدم لعبة رياضية ونعم ان الفوز  أمرا طبيعياً والخسارة واردة فيها ولكنها تعني لنا سلطة شعبية وحكومة جماهيرية وبرلمان وطني ، اليوم نلعب من اجل الفوز ولابديل سوى الفوز ولا نسمح بأحتمال التعادل والذي يكفينا للتأهل  ولن نرضى بانصاف الحلول  بل نأخذ الجمل بما حمل، اليوم نلعب بملعبنا ونؤدي ماعلينا ولا نهتم  بالملعب الاخر وكيف انتهت المباراة الاخرى . ولا نفكر بالمباراة القادمة سواء كان القادم استرالي ام   شمشمون جنوبي فلنا مع الاثنين ذكرى جميلة في البطولة السابقة ومازلت ضرباتنا في خاصرتهم . اليوم نلعب بالغيرة العراقية والاندفاع والروحية المقاتلة التي اعتدنا عليها ،اليوم نلعب ونسكت المتربصين واصحاب النفوس المريضة والاصوات النشاز التي تثير الاقاويل وتحاول ان تجد لاوهامها منفذا في جدار المنخب الصلب عسى ولعل ان يتمكنوا من النيل منه بعد ان كشر الاسد عن انيابه في الجولة السابقة.اليوم نلعب ونعلمهم كيف ينتزع العراقي الفوز انتزاع ويكشف عن امكانيته الحقيقية عند الحسم .  (اليوم يومك يابطل ………..اليوم تلعب جولة )

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *