بغداد : هشام السلمان -صحيفة الرياضة العراقية

غادر متوجها الى المانيا مدرب منتخب العراق سيدكا بعد ان فشل في قيادة المنتخب للحفاظ على لقبه كبطل للنسخة الماضية من البطولة التي اقيمت في عام 2007 , وتاتي مغادرة سيدكا الى بلده المانيا وسط جدل مثير في الاوساط الرياضية العراقية حول بقاءه مع المنتخب العراقي او الاستغناءعن

خدماته , خاصة وانه لم يستطع ان يحقق اللقب في ثلاث مشاركات تواجد فيها المنتخب العراقي , هي بطولة غرب اسيا في الاردن وبطولة خليجي 20 في اليمن وبطولة الامم الاسيوية في قطر

قرار متارجح

وبرغم النتائج المتواضعة التي خرج فيها المنتخب العراقي تحت اشراف سيدكا الا ان الاتحاد العراقي لكرة القدم لم يحسم امره في بقاء او الاستغناء عنه , فيما كان قرار الاتحاد في رمى الكرة في ملعب لجنة المدربين لتحدد مصير سيدكا مثيرا للسخرية كون لجنة المدربين تعاني التهميس ولا احد يذكرها في الاتحاد الا في اوقات الاحراج والتخلص من المسائلة , بيد ان اعضاء في لجنة المدربين طلبوا تقرير مصير اللجنة قبل ان يتقرر مصير سيدكا وهذا امر مثير للاستغراب ولازال يشكل حديث الشارع الرياضي في العراق خاصة وان الاتحاد لم يجتمع منذ عودة البعثة العراقية الى بغداد بعد خروج المنتخب من الدور الثاني لبطولة الامم الاسيوية

(فلوس ) سيدكا كاملة

وما يتداول بين المعنيين في الشان الكروي العراقي الان هو ذلك الخطأ الكبير الذي تضمنه العقد المبرم بين الاتحاد العراقي والمدرب سيدكا والذي تضمن استلام سيدكا لمبلغ عقده والبالغ 500000 خمسمائة الف دولار امريكي وهي صيغة لايمكن القبول فيها بان يستلم المدرب عقده مقدما بغض النظر عن النتائج التي سيحصل عليها المنتخب العراقي في البطولات التي يشارك فيها وبالتالي ماهي جدوى نقاش تحديد مصير سيدكا مادام استلم مبلغ عقده بالكامل دون بقاء جزء من المبلغ في ذمة اتحاد الكرة يمكن ان يناور فيهه لاجبار المدرب على الاستقالة وعدم اعطاءه مبلغ العقد كاملا ولهذا فان المدرب سيدكا صرح قبل سفره الى المانيا انه سينتظر قرارا من اتحاد الكرة العراقي اذا كانوا يرغبون في استمراري في التدرب فاني ساعود اما العكس فاني سابقى في المانيا دون ان يشير الى انه يطالب بمستحقات مالية في عهدة الاتحاد العراقي وهذا خطأ كبير تضمنه العقد مع سيدكا

شخصية سيدكا

ونقطة الخلاف بين المحلليين والمتابعين العراقيين حول المدرب سيدكا تكمن في ان المدرب سيدكا لايمتلك امكانية القراءة الصحيحة للمباريات التي لعبها المنتخب ليس في بطولة امم اسيا وانما في اغلب المباريات الـ( 20 ) التي قادها سيدكا مع المنتخب العراقي وهذه النقطة شكلت مركز الضعف في الشخصية التدريبية التي يمتلكها المدرب فضلا عن انه لايستطيع الثبات على تشكيلة والاستقرار معها في خوض المباريات فكان على مدى المباريات السابقة متارجحا بين هذه التشكيلة وتلك حتى فقد المنتخب خاصية الثبات والانسجام بين اللاعبين

اما نقطة الخلاف الاخرى فهي ان سيدكا شخصية تتصف بالعناد والتزمت في الراي الى درجة انه لم ينسجم مع اقرب مساعديه ناظم شاكر الذي استقال من اول مباراة للمنتخب العراقي قي كاس اسيا امام ايران ومن ثم كان الخلاف مع مترجمه وليد طبره ومع عضو الاتحاد عبد الخالق مسعود وربما كان يختلف حتى مع رئيس الاتحاد حسين سعيد

اسباب انتخابية

اتحاد الكرة يفكر في البقاء على سيدكا مدربا للمنتخب العراقي حتى لو تحولت مهامه الى المنتخب الاولمبي على اساس ن المنتخب الوطني ليس لديه استحقاق قريب خلال الاشهر المقبلة وسبب تمسك الاتحاد العراقي بسيدكا ليس لانه مدرب اضفى نوعا من الانضباط على اللاعبين او استقرار قي تشكيلة خط الدفاع ليس هذا هو السبب الحقيقي لان مسالة الانضباط كانت حاضرة عندما كان المدرب ناظم شاكر وحده يقود المنتخب في بطولة الامارات وقبلها مباراتي فلسطين وتعززت ببقاء ناظم شاكر مع سيدكا مساعدا اما خط الدفاع فلازال مهلهلا بدليل ان المنتخب الخصم يخترق بسهولة ليصل الى حارس المرمى العراقي ولذلك فان اتحاد الكرة لايريد استبدال المدرب سيدكا في الوقت الحاضر حتى لايسجل الاتحاد رقما قياسيا بعدد المدربين الاجانب الذين عملوا مع الكرة العراقية خلال السنوات القليلة الماضية حيث ابرم اتحاد الكرة خمسة عقود تدريبية مع مدربين اجانب والعقد سادس كان مع المدرب العراقي عدنان حمد وهذا الامر بحد ذاته يشكل نقطة ضد اتحاد الكرة في حملته الانتخابية الجديدة

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *