
موفق عبد الوهاب-صحيفة الرياضة العراقية
الدقيقة التاسعة بعد المئة سجلت تفوق المنتخب الياباني على نظيره الأسترالي بهدف خاطف للاعب البديل (Tadanari Lee)،ليساهم في حصول اليابانيين على زعامة آسيا كروياً وتفردهم بنيل كأس البطولة للمرة الرابعة، في نهائي إستطاعت فيه سرعة
الأداء والقدرة الذهنيةاليابانية التفوق على القوة البدنية والجسمانية الأسترالية، حينما تغلب رفقاء الفنان هوندا على زملاء العملاق شوارزر في مباراة ماراثونية إمتدت لـ 120 دقيقة.
هذان المنتخبان(الياباني والأسترالي) قدما مستويات جيدة كسبوا من خلالها إحترام النقاد والمتابعين والجماهير العاشقة لكرة القدم، فتفوقا على باقي المنتخبات الآسيوية المشاركة في هذه البطولة من خلال وصولهما للمباراة النهائية، فمنتخبات اليابان وأستراليا وحتى كوريا الجنوبية الذي نال المركز الثالث بتفوقه على نظيره الأوزبكي، بمستوياتها الرائعة وأدائها القوي في مباريات هذه البطولة عكست العمل المنهجي الحديث الذي تتعامل به الإتحادات الكروية في هذه البلدان مع اللعبة،وما تفوق منتخباتها في الملاعب القطرية إلا شاهد يؤكد ذلك، كما أفرزت البطولة تفوقاً واضحاً لمنتخبات شرق القارة وأستراليا على منتخبات الغرب،فالمراتب الأولى في سلم ترتيب المجموعات كانت لمنتخبات الشرق، نستثني منها مجموعة منتخبنا الوطني فالصدارة فيها كانت لإيران، وثلاثة من المنتخبات الأربعة لغرب القارة تأهلها كان من خلال حصولها على المركز الثاني، كما أن جميع المنتخبات التي وصلت لدور نصف النهائي لا يوجد بينها أي من منتخبات الغرب والعرب الذين أخفقوا لأول مرة في تاريخ مشاركاتهم في هذه البطولة منذ عام 1972 التواجد في هذا الدور،وهو درس يجب إستيعابه والتوقف عنده، فهو بمثابة جرس إنذار يدق في آذان مسؤولي الإتحادات الكروية في العراق وباقي البلدان العربية قبل مونديال 2014 ، ليتم تقييم الأمور وإعادة ترتيب الأوراق فيها والإستفادة من تجربة دول الشرق، بالأخص النموذجين الياباني والكوري يضاف لهما النموذج الأسترالي المحترف، إذا ما اردنا التواجد في مونديال البرازيل وفي أمم آسيا 2015 بأستراليا، فالتفوق في كرة القدم لا يحتاج لحلول سحرية أو معجزة، إنما يتطلب الإعتماد على تنفيذ خطوات وأساليب علمية ومنهاج مدروس بعيداً عن الإجتهادات والخبرات الشخصية،مثلما هو حاصل لدينا، وفي بعض البلدان العربية والخليجية، فعمل منظومتنا الرياضية والكروية يستند على نظريتي (منو يقرأ.. منو يكتب)، و(لو بالهدف..لو بالنجف).
ختام القول، تاكويا هوندا الياباني إستحق أن يكون اللاعب الأفضل، فيما سجل الحكم الأوزبكي رافشان إبراماتوف نجاحاً كبيراً وأثبت أنه الأبرز والأفضل في هذه البطولة.

1 Comment