باسم العذاري-صحيفة الرياضة العراقية
بعدما كانت سلة الرافدين النادي الذي ينتمي الى اندية محافظة الديوانية أبطال العراق والفرات الأوسط ولأكثر من مرة في كرة السلة، أصبحنا اليوم بعيدين كل البعد عن التنافس بل حتى بعيدين عن خارطة السلة العراقية.

كان الكل يحسب ألف مرة ويخطط كيف يخسر بأقل نتيجة مع نادي الرافدين، اما اليوم فأن القاعة الرياضية الخاصة بالنادي تستغيث، وأبطال النادي يبحثون عن ذاتهم ويقطعون الطرقات ويتحدون العوز المادي من اجل ان يلعبوا كرة السلة، بعد ان هاجر أكثرهم الى أندية مجاورة، اما البعض الآخر، فأنه ذهب ليمثل الشقيق الأصغر للرافدين وهو نادي آل بدير.
وهذا يستدعي، التساؤل، متى تفكر إدارة الرافدين بضم أبطالها من جديد تحت خيمة واحدة؟!، من اجل رياضة خالية من المحسوبيات والمنسوبيات.
توسمنا خيراً بانتخاب ابن النادي ولاعبه السلوي رئيساً للهيئة الإدارية محمد عبد الأمير، وهذا يستدعيه لمراجعة الحسابات من جديد ليلملم جراح السنوات الماضية، السنوات العجاف التي مرت بسلة الديوانية، ولنبدأ من جديد ونخطط للمستقبل، وكيف نبني قاعدة سلوية جديدة تنافس باقي الفرق من اجل المراكز المتقدمة كما عهدناها سابقاً، ونتسابق باستقطاب المواهب وفتح مدارس سلوية وتحت إشراف مدربين أكفاء، وكذلك يمكن الاستفادة من خبرة لاعبينا الدوليين لبناء القاعدة الصحية التي سوف تمثل الاساس الصحيح لسلة الديوانية التي هزمت أقوى الفرق العالمية، حيث لا ننسى هزيمته للمنتخب الصيني الذي وفد على مدينة الديوانية في سبعينات القرن الماضي.
ولا ننسى اليوم الذي كانت فيه كرة السلة، اللعبة الشعبية الأولى في المحافظة بعدما أنجبت أبطالا في السبعينيات من القرن المنصرم، منهم من فارق الحياة أمثال مهدي علي اكبر وعطية عبد الأمير وجاسم نعمة الهنداوي وقاسم علي اكبر وحسين محمد علي، وصولا الى جيل التسعينيات الذي شهد أبطالا سلويين امثال وليد عدنان ومقداد عبد الأمير وشقيقه فارس ويحيى جواد وموفق جبار وآخرين، كلها نجوم سطعت في سماء الديوانية، وتألقت وهتفت وتغنت بها الجماهير.
هل يا ترى سنعود من جديد للماضي السعيد، ونغني لأبطالنا ونهتف لانتصاراتهم المدوية، او يبقى الحال على ما هو عليه؟!، وخاصة ان الوضع المالي لهذا النادي لا يساعد على اقامة نشاطات متعددة بسبب العوز المالي الذي تمر به كل الاندية، وبرغم ذلك فأن بعض الفرق التي تملك موارد بسيطة لتسد بها متطلبات الالعاب الرياضية والانشطة المتعددة، وهي تقوم بأنشطة ملحوظة وكبيرة.
وفي الختام، ندعو الى مراجعة الاوراق والحسابات بما يتعلق بسلة النادي التي عرفناها سابقا، لكي نبقى ابطالا سلويين كما كنا سابقا..

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *