
كاليفورنيا-فالح حسون الدراجي -صحيفة الرياضة العراقية
عزيزي القاري الكريم، سأطل عليك كل إسبوع عبر هذه الجريدة الشجاعة، ومن خلال هذا العمود القصير.. طارقاً ( بچواكيچي ) العراقية على رؤوس أعداء العراق، سواء من حملة الجنسية العراقية، أو من غيرهم.. الى أن يضيق أصحاب
جريدة ذرعاً بي، وبچواكيچي فأغادرها الى موقع آخر.. وكي لاتستغرب أو تتعجب من عنوان مقالة اليوم فتسألني عن السبب الذي دعاني لتخصيص أول(چاكوچ) من هذه (الچواكيچ) للجماهيرية الليبية الديمقراطية الأشتراكية الشعبية الجنجلوتية العنجوكية العظمى تعال معي لتقرأ تصريح الدكتورعلي الدباغ الناطق بإسم الحكومة العراقية، فتعرف السبب، لتبطل العجب، حيث يقول الدكتور الدباغ :
( حول قرار السلطات الرياضية الليبية بمنع اللاعبين العراقيين من الاحتراف في الملاعب الليبية، بأعتبار ( العراق ) دولة محتلة. فإن هذا الامر لا قيمة له . ولا تهمنا تخرصاتهم، بل سنتجاوزها، والرياضة في العراق بخير. فهي من الرياضات الاولى في المنطقة)
إذاً فإن الجماهيرية الليبية ( العظمى ) منعت اللاعبين العراقيين من الإحتراف في ملاعبها، لأنهم ينتمون لدولة (محتلة). فهل رأيتم أسوأ من هذه الجماهيرية ( المنحطة )، وهل سمعتم بعهر داعر مثل عهر هذا النظام الساقط. فأي ( إحتلال ) هذا، والعراق يمشي حراً، رافعاً رأسه مثل الأسد، متصدياً لمؤامرات ومظالم وجرائم الإخوة العرب؟ وأي ذنب للعراقيين في موضوع التغيير، إذا كانوا قد خرجوا قبل عشرين عاماً من أعلى جبل الى أوسع هور ضد أشرس نظام على وجه الأرض أبان الإنتفاضة الشعبانية العظيمة.. فزلزلوا الأرض تحت أقدام الطغاة. ولم يسقطوا ( ميدان التحرير) فحسب، بل أسقطوا ثلاث عشرة محافظة عراقية.. ولكن ( جيش صدام ) الذي خرج عن بكرة أبيه ضد الشباب المنتفض مستخماً كل الطائرات، والصواريخ، وليس الخيويل والجمال فقط .. كان وراء عدم إسقاط النظام الفاشي.. لكني رغم كل ذلك، أختلف مع الدكتورعلي الدباغ، في كون قرار الجماهيرية ( العظمى) لاقيمة له. إذ كيف يكون هذا القرار بلا قيمة، والجميع يعرف ألمعية، وقوة الساحة الكروية الليبية، ومدى تأثيرها الفستوقي في العالم.. لاسيما وأن ليبيا العظمى بطلة العالم بكرة القدم سبع مرت ( يعني هيَّ فازت بكأس العالم أكثر من فريق البرازيل ). وليس صحيحاً مايقوله الحاقدون من ان ليبيا لم تصل، ولن تصل قط لنهائيات كأس العالم.. وكيف لايكون لقرارليبيا أهمية، بينما هي بطلة أفريقيا لخمسة عشرمرة ( يعني أكثر من فريق الصومال العظيم )..؟ وليس صحيحاً مايقوله البعض من أن ليبيا لم تفز بكأس أفريقيا بتاتاً. وإن المرة التي نظمت فيها نهائيات أفريقيا عام 1982 على أراضيها ووصلت فيها الى النهائيات، قد خسرت مع فريق غانا بسبعة أهداف (هاي على ملعبها وخسرت سبعة، لعد لوعلى ملعب الدمام شلون)؟ وكيف لايكون للقرارالليبي أهمية، وليبيا العظمى هي بطلة كأس العرب لسبعة عشر مرة ( يعني أكثر من فريق جيبوتي الذهبي )؟
كما ان ليبيا الآن في المركز الأول لجدول ( الفيفا ) الكروي لبلدان العالم (يعني هيَّ قبل إسبانيا والبرتغال وفرنسا وهولندا والأرجنتين)؟ وليس في المركز 96 كما جاء في آخر نشرة أصدرها الفيفا.. فكيف لايكون لهذا القرار أهمية، وليبيا أفضل فريق في الكرة الأرضية؟
هل تصدقون بأن خبر المنع الليبي قد نزل على رؤوس اللاعبين العراقيين كالصاعقة. حيث راح اللاعبون العراقيون يبكون ويلطمون على رؤوسهم حزناً وألماً، حتى أني وجدت كرار جاسم وعماد محمد يبكيان دماً. ورأيت باسم عباس يواسي أخاه علي رحيمة ويقول له : ( النه الله خويه أبو حسين. النه الله). بينما كان محمد گاصد، وسامال سعيد يلطمان على رؤوسهم والبعض يمزق ملابسه كالمجنون حزناً. والسبب أن قرار المنع الليبي قد أضاع كل أحلامهم وآمالهم الكروية، فهم يريدون أن يحققوا حلمهم بالوصول للساحة العالمية عبر البوابة الساعدية العائشية القذافية ( العريضة )، وقرار منع (الحمل) الليبي ( أجهض ) أحلام الشباب العراقي، وقطع كل الأمل والعمل والجمل. والآن وقبل أن أختم مقالي هذا وددت أن أذكر بأن هناك أكثرمن ألفي مدرس عراقي كانوا قد خدموا في المدن الليبية لم يتسلموا مستحقاتهم المالية من قبل السلطات الليبية حتى هذه اللحظة. والسؤال المُلح هنا: إذا كان الليبيون لايدفعون المستحقات والرواتب والعقود لمستحقيها. وإن مستواهم الكروي ليس أفضل من مستوى سنغافورة وجزر القمر وإن ليبيا عبارة عن خربة، ومزبلة مليئة بالذباب والقاذورات.. إذ لا عمارة فيها، ولا شارع ( بيه خير).. وإن حاكمها طرطور، زرزور، بعرور، مغرور، لايساوي ست بيزات بحرينية في السوق السياسية. وإذا كان المواطن الليبي البائس لم يزل نائماً على وسادة خنوعه الكارثية حتى بعد أن هب إخوانه في تونس ومصر هبة شجاعة باسلة.. أقول، إذا كان كل ذلك في ليبيا.. فهل يلومني أحد لو قلت : طز في ليبيا .. وطز في القذافي؟

1 Comment