عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقية

تصور الكثيرون من زملاء المهنة والرياضيين أني أصبحت خارج حدود مسؤوليتي في إعلام مكتب الممثليات في اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية بعد نشري لحوار مثير للجدل للكابتن شرار حيدر خلال الأسابيع الثلاث الأخيرة والذي تحدث فيه عن هدر مال يجري في الاولمبية وبعض من آراءه وأفكاره

عن الرياضة العراقية وقياداتها الحالية ,إلا أن ذلك البعض المنافق من زملاء المهنة والرياضيين ممن تسابق بعضهم على وضع الحوار على طاولة قادة الاولمبية والبعض الآخر اتصل ليعلمهم بنشره وما فيه من تهم,وهم أنفسهم هؤلاء ممن قالوا ذات يوم إن قادة الاولمبية اشتروا ذممنا المهنية بتعييننا فيها ونحن بالتأكيد اكبر من أن تشترى ذممنا بحفنة مال أو منصب وظيفي, إلا أن هؤلاء وفي قضية الحوار هذا راح خيالهم المريض ينسج مواقف وردود أفعال قالوا عنها أنها صدرت من رئيس اللجنة الاولمبية وأعضاءه اتجاهي وصل حد توهمهم باني تعرضت لمضايقات وتهديدات جراء نشري الحوار,وطبعا هذا الأمر ليس له وجود على ارض الواقع إطلاقا,كان رئيس وأعضاء الاولمبية متفهمون جدا بأنها مساحة الرأي والرأي الآخر وللعلم ليس إلا….لم يتدخلوا يوما من الأيام بما نكتبه نحن ممن اخترنا لنكون إعلاميون في الاولمبية,وحتى كتابة هذه السطور لم أتعرض لأي تهديد أو مضايقة أو حتى مجرد عتاب لا من الكابتن رعد حمودي ولا من أي عضو أخر في الاولمبية ليس خوفا أو عدم مبالاة بل من منطلق ثقتهم بأنفسهم وإيمانهم الراسخ بان ماقدموه ويقدموه للرياضة العراقية فوق كل الشبهات وتاريخهم الرياضي اكبر من أي اتهامات وان التاريخ الحقيقي سيقول كلمته غدا لما قدموه وسيقدمونه للعمل الاولمبي .

حوار الكابتن شرار حيدر الذي وصفه الكثيرون بأنه حوار فوق الخط الأحمر لماطرح فيه من تصريحات كان لابد من سماعها وقرأتها والوقوف عندها طويلا والتعامل معها بمبدأ- حق الرد مكفول- وكان لابد لا بل من الضروري الرد على مفاصل الحوار وتوضيح الحقائق أمام الرأي العام من قبل اللجنة الاولمبية ,ذلك لأنه لم يكن رأي الكابتن شرار حيدر وحده بل جمهور عريض من الرياضيين والإعلاميين يشاطرون شرار حيدر الرأي نتيجة للتشويه والإساءة التي تتعرض لها اللجنة الاولمبية من بعض قادة الاتحادات الذين وجدوا في الاولمبية الحالية صدا منيعا لتحقيق مخططاتهم في معسكر ترفيهي هنا ومشاركة بلا جدوى هناك فراحوا يستغلون الطابور الخامس لتشويه حاضر الاولمبية,التي أقولها وبكل فخر أني أتشرف وافخر باني عملت بمعية هذه المجموعة التي تقود المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية ومع رئيس اولمبية يوزع حنانه وعطفه ورعايته على جميع العاملين معه في الاولمبية بعيدا عن الغرور والتكبر والبرجوازية الكذابة وتشرفت بالعمل مع أمين عام وأخر مالي حريصان كل الحرص على قيادة الرياضة العراقية ماليا وإداريا بطرق أكثر علمية وقانونية وجدوى مستعدين في أي لحظة لتقديم استقالاتهم متى ماشعروا أو أحسوا أنهم فشلوا في مشروعهم القيادي الإصلاحي أو أن المجاملات تسللت إلى نفوسهما خلسة في يوم الأيام ,وافخر بعملي مع مكتب تنفيذي كلهم أصدقاء وأخوة يتفانون في العطاء مثلما يتفانون في مد جسور المحبة مع الجميع ,هؤلاء لديهم الشجاعة الكافية اكثر من غيرهم بكثير في الاعتذار وإعلان أي خطأ يقعان فيه أمام الملأ بعيدا عن وجاهات خداعة وكبرياء مزعوم.

 لا أجيد الدفاع عن احد ا وان انصب نفسي محاميا عن احد ,ولا أريد منها أيضا مدح لأنهم لا يحتاجون إلى مدح مني وهم رموز خدموا الرياضة العراقية بكل شرف وإخلاص,ألا أنها كلمات اكتبها للتاريخ ولا ابتغي منها رضا احد لان رضا نفسي وضميري أهم لدي من كل كلمات المجاملات الفارغة ,بل أرد أن أقول إن اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية اليوم أكثر نضجا في الأداء والانضباط والقيادة مما كانت عليه سابقا ,ومن يعيب عليها ضعفها في عدم الحسم بقضايا مختلفة فان ثمة فارق بين أن تحسم الأمور بالارتجال وبين أن تحسمها بالقانون والمنطق وراحة الضمير لذلك تتأخر القرارات بالمناقشات والاستشارات لإصدار قرارات لا يحاكموا عليها فيما بعد .

وللتاريخ أيضا إن نشر حوار الكابتن شرار حيدر أتى عند قصد أردت من خلال نشره وتفهم قادة الاولمبي له أن ابرق رسالة مفادها إن هؤلاء ممن يقودون دفة العمل الاولمبية نماذج رائعة لقادة العراق الجديد المتفهم لدوره في بناء بلد الديمقراطية عبر الرأي والرأي الآخر والطرق الديمقراطية الأكثر حكمة في معالجة الأمور التي تتعلق بالنقد الرياضي,نماذج قيادية نتمنى لها كل الخير والسداد لبناء صرح الحركة الرياضية بشكل علمي ومدروس وفيه شيء كبير من الحرص على سمعة العراق داخليا وخارجيا.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *