
حاوره – عدي المختار
بعد ان سمي مدربا أول للعبة بناء الأجسام في محافظة ميسان من قبل الاتحاد الفرعي لبناء الأجسام في اجتماعه الأخير,خرج المدرب الدولي الكفء محيي جبار اللامي من صمته وتحدث لاول مرة بكل صراحة ومهنية عن هموم اللعبة ومشاكلها وما مطلوب للارتقاء بها ,هو مدرب علمي ومجتهد في الاطلاع على
أخر تطورات اللعبة في العالم عبر الكتب والمجلات والإصدارات العالمية ,وربما يعد من المدربين القلائل ممن يواظبون على اقتناء الكتب التدريبية التي تصدر سنويا من المعاهد والأكاديميات الخاصة ببناء الأجسام في الغرب , لا يؤمن بالارتجال في التدريب وينحاز للتخصص والعلمية ,تواضعه وكفاءته وقدرته الفذة على تخريج أبطال مهمين جعلته عرضة للإقصاء والتهميش من قبل الكثيرين ,إلا انه يعمل ولازال يعمل بصمت ودائما مايدع نتاج عمله هو من يتكلم وربما يصرخ بصوت عال مطالبا الاتحاد المركزي بالالتفات إلى كفاءته في المحافظات ,محيي جبار اللامي عرفته مدربا مثابرا ,وإنسانا خلوقا ومدربا فاضلا أبويا مع لاعبيه اكثر مما هو رياضي معهم ,قدم الكثير للعبة وما تقدمه اللعبة له اليوم لا يأتي نصف ما يستحقه مدرب مثله بعلميته وكفاءته التدريبية ,فتاريخه يشير إلى انه بطل ومدرب وحكم في لعبة بناء الاجسام في العراق وخريج إعدادية ومتزوج وله بنت واحدة وهو من مواليد 1965,(صحيفة الرياضة العراقية ) التقته وكان لها معه هذا الحوار .
* لو أردنا أن نضع نقطة انطلاق لنشوء اللعبة في ميسان فمن أين نبدأ كابتن؟
– نشوء اللعبة كان خلال الخمسينيات على أيدي الأبطال محمد علوان وصبري الملاية وبلاسم خريبط وإسماعيل جليل وعلي محمد مهدي وجبار كاطع وحسين صفر حيث كانوا يتدربون في صريفه على نهر دجلة فهم الرعيل الأول للعبة.
* انجاز البطل العالمي علي الكيار خلال السبعينيات هل أضاف شيء للعبة آنذاك؟
– انجاز البطل العالمي علي الكيار فتح الأبواب على مصراعيه أمام أجيال كبيرة وعريضة من أبطال ومحبي اللعبة في ميسان .
*بدايتك مع اللعبة كابتن متى كانت ؟
– البداية مع نادي الحرية الرياضي من عام 1979 حتى عام 1980 كانت خلالها اللعبة مغلقة بسبب مشاكل ادارية ومن ثم تم فتحها بجهود شباب وعين من أبناء اللعبة امثال المرحوم الشهيد البطل عماد بريسم وشقيقه علاء بريسم وعيدان باقر ومحمد فارس واحمد ستوري وحسين جبار ولاعب المنتخب الوطني البطل سلام مزبان ومححي جبار حيث قمنا بجلب مدرب خاص من محافظة البصرة الا وهو المدرب طالب الزبيدي للاشراف على اللعبة انذاك .
* من عاصروك خلال تلك الفترة ؟
– عاصرني أبطال كبار أمثال محمد فارس واحمد ستوري وعلي هادي وحسين جبار وعلاء بريسم وعبد الحسين كاظم .
* من أين يبدأ مشوارك الرياضي كبطل ؟
– شاركت بطلا للعبة في بطولات العراق والجنوب والمحافظة للأعوام ,1980 – 1982- 1986- 1985- 1987- 1988 حصلت خلالها على مراكز مهمة ومتقدمة وكنت بطل المحافظة وبطل المنطقة الجنوبية ولجميع الفئات العمرية ناشئين وشباب ومتقدمين .
*مشوار ما بعد قرار الاعتزال في مراكز الشباب كيف كان ؟
– اعتزلت اللعبة عام 1990 وتوجهت للتدريب دخلت بعدها دورات تدريبية وتحكيمية محلية وعملت في اول مهمة تدريبية لي في مركز شباب حي الحسين وخلال تدريبي للاعبي المركز استطعنا ان نكون فريق حصل على اول بطولة للمنطقة الجنوبية للمتقدمين بتاريخ ,5- 5- 1992 وكان من بين أبطال الفريق اللاعبين عزام رحيم وصباح جابر ومحمد حسن وستار جبار .
* حدثنا عن الدورات التدريبية كابتن التي دخلتها بعد قرار الاعتزال ؟
– دخلت في دورات تدريبية وتحكيمية من عام 1992 – حتى – عام 2000 ومنها شهادة المعهد القومي لإعداد القادة الشباب التي أقيمت في بغداد عام 1995 وتم تصنيفي كمدرب معتمد من قبل اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية (مكتب المدربين) وتم ترقيتي بدرجة ثالثة عام 2002 وتم اعتمادي مدرب للمحافظة من قبل الاتحاد المركزي لبناء الاجسام من عام 1992 – حتى – عام 2005 بالإضافة إلى تصنيفي حكما اتحاديا درجة اولى للعبة منذ عام 1993 ,واعمل منذ اعتزالي مدربا للمركز التدريبي للاتحاد الفرعي في المحافظة ورشحني الاتحاد المركزي لدورة دولية عام 2006 والتي اقيمت في مصر اقامتها أكاديمية (ويدر) الدولية لبناء الاجسام وهي الجهة الدولية الوحيدة المعتمدة دولية لتخريج المدربين والحكام للعبة وحصلت نهاية الدورة على شهادة (دبلوم) تدريب وبدرجة امتياز لاجتيازي الدورة بنجاح فضلا عن اني عملت في لجنة المدربين في العليا في العراق عام 1995 .
* كيف كانت مهمتك التدريبية الثانية مع نادي ميسان ؟
* عام 1993 افتتحنا قاعة خاصة في نادي ميسان الرياضي حملت اسم قاعة البطل العالمي علي الكيار واعتبرت اول قاعة في العراق بعد قاعة رئيس الاتحاد المركزي السابق جواد جودي واستطعنا خلال مهمتنا الجديدة من تكوين فرق لجميع الفئات شاركنا فيها في بطولات المحافظة والجنوب والعراق وحققنا نتائج طيبة فيها ,اول النتائج كانت المركز الاول في بطولة النصر والسلام للاندية للمتقدمين التي اقيمت في بغداد عام 1993 والمركز الرابع في بطولة الميلاد لأندية المتقدمين التي اقيمت في بغداد بنادي الكاظمية عام 1995 ,والمركز الرابع في بطولة القطر للناشئين ببغداد عام 1996 ,والمركز الخامس في بطولة القطر للشباب عام 1998 ,والمركز الاولى احد عشر مرة والمركز الثاني اربعة مرات والمركز الثالث خمسة مرات في جميع بطولات المنطقة الجنوبية للناشئين والشباب والمتقدمين التي اقيمت في محافظات (ميسان- الناصرية- السماوة- البصرة ) من عام 1994- حتى عام 2005.
* على صعيد المنتخبات كيف كانت هي مشاركاتكم ؟
– على مستوى المنتخبات فقد حصلنا على المركز الثالث في بطولة منتخبات القطر للشباب التي اقيمت في الحلة في 25 – 9- 1991 ,وحصلنا على المركز الرابع في نفس البطولة ,والمركز الثالث في بطولة البطل العالمي علي الكيار للمتقدمين التي اقيمت ببغداد عام 1999 والمركز الرابع في بطولة البطل العالمي علي الكيار التي اقيمت ايضا في بغداد عام 2005 .
* هل تذكر الإبطال الذين أشرفت عليهم خلال فترة مهامك التدريبية في ميسان ؟
– أجيال وأبطال كثر أتمنى ان تسعفني الذاكرة لذكر جميع اسمائهم ,فقد اشرفت على ابطال دوليين ومحليين ومنهم البطل الدولي سلام مزبان والحاصل على بطولة العرب التي اقيمت في بغداد واشرفت ايضا على البطل ماجد كريم الذي حصل على لقب بطولة (ام المعارك الدولية) التي اقيمت في بغداد وحصل ايضا على المركز الاول في لقاء ودي بين العراق والاردن عام 1996 ,واشرفت ايضا على الابطال عباس عبد الحسن واحمد عبد الكريم وعلي صاحب وعامر ناصر وبهاء شنون ويحيى فليح وصباح صابر وحيدر كاظم ومقداد حميد ووسام الكوري وعماد خالد وعلي رمضان وعباس حيدر وحيدر جاسب وعلي هشام واحمد كاظم وسيد ماجد ومقدام محمد واحمد كريم ,اما الناشئين فهم حمزة جبار وسجاد محمد واخرون فليعذروني ان خذلتني الذاكرة لذكرهم ,كل هؤلاء منهم من مثل المنطقة الجنوبية والعراق وحصلوا على نتائج عراقية ومحلية وفي مراكز متقدمة .
* احترفت في الأردن كيف وجدت الاحتراف هناك؟
– في عام 2004 احترفت في المملكة الاردنية الهاشمية مدربا في نادي الكونرت الرياضي وهو ضمن اندية الدرجة الاولى في الاردن وشارك خلالها في بطولة الاردن وحصل على المركز الاول واشرفت خلالها على الابطال الدوليين ,عبد الله ابو هندي و محمد ابو عزيزات ومحمد حصيصات وفراس الحمداني وكانت تجربة ناجحة بكل المقاييس بالنسبة لي .
* مالذي يعنيه لك أن تسمى مدربا أول للعبة في ميسان ؟
– هو شرف كبير وأتمنى أن يوفقني الله لأكون على قدر الثقة التي منحني إياها الاتحاد الفرعي ,وأنا قادر بجهود الخيرين بان اثبت للآخرين إن ميسان منجم للإبطال .
* توقفت اللعبة في ميسان عامين ؟لماذا وما هو السبيل لمواكبة التطور مستقبلا؟
– اللعبة تعرضت لتأثر كبير خلال عامين بسبب مشاكل اعاقت ولادة اتحاد فرعي الا انها انتهت والحمد الله ونحن الان ننتظر من الاتحاد المركزي وضع منهاج عام 2011 كي يتسنا لنا وضع خطط تدريبية مكثفة لاعداد فرق للفئات العمرية كافة لغرض تحقيق نتائج طيبة في بطولات الاتحاد خلال هذا العام .
* هل تعتقد رغم كل ذاك التوقف إن اللعبة لازالت بخير؟؟
– نعم بخير لأننا رغم توقف العمل بالاتحاد وعدم مشاركتنا في البطولات المحلية الا ان هذا التوقف جعلنا نهيئ قاعدة ممتازة للعبة ستقول كلمتها في البطولات المقبلة .
* أنت كذلك تحترف الكتابة مثلما تحترف بناء الأجسام ؟
– لا بد ان يكون الرياضي واي مدرب مثقفا ويمتلك القدرة على التفاعل مع محيطه لذلك لي كتابات عديدة حول بناء الاجسام وثقافة كمال الاجسام في صحيفة (البعث الرياضي) الملغاة وجريدة الصباح الحالية واعتقد ام من مهام المدرب ان يوصل رسالته التدريبية ليس فقط للرياضيين بل لجميع ابناء المجتمع لتكون الرياضة جزء من ثقافة الفرد .
* التدريب اليوم هل هو علم أم ارتجال ؟
– تدريب بناء الأجسام ينقسم الى قسمين مدرب ميداني وهو المدرب الذي جاء نتيجة ممارسة اللعبة ويكون احد أبنائها ورموزها ويتطلب عليه هنا مواكبة تطور اللعبة عالميا من خلال المواظبة على الاطلاع التام على المجلات والكتب والنشرات الدورية التي تصدرها كبرى مؤسسات العالم حول تطور اللعبة ليكون مدربا علميا منتجا ,وقسم اخر من الدربين وهم ممن يعتمدون على خبرتهم وما يحفظه في ذاكرته من تمارين أعطيت له أيام كان لاعبا فيعتمد عليها الآن في كتابة التمارين للاعب,وهنا يكون النوع الاول صاحب إمكانية في بناء جيل ذو مواصفات اما النوع الاخر فهو من اكبر الأخطاء التي تحدث في اللعبة لا بل من الأخطاء التي لا تغتفر لان بناء الأجسام الآن يتطور في كل يوم ولحظة ولا يخضع للارتجال في الأداء والفعل .
* هل حقا لدينا مدربون مدمرون لشبابنا في بناء الاجسام ؟
– نعم بكل تأكيد يوجد المدرب الذي يعتبر نفسه اب لكل اللاعبين ويقف على الصغيرة والكبيرة في مشوارهم التدريبي اليومي لان ليس كل من يرتادون القاعات هم يريدون ان يكونوا ابطال فمنهم من يريد ان يكون بطلا فعلا ومنهم من يتمرن لإنقاص الوزن وآخرون لفتل العضلات وهنا يجب ان يكون المدرب مربي فاضل ولا يزج لاعبيه في بؤرة المنشطات فيكون مدربا مدمرا للجيل كما يحصل الان فلدينا وفق الإحصائيات في العراق (7) شبان ماتوا جراء تعاطي المنشطات وفي ميسان مات احد الشباب لنفس السبب دون ان تحرك الجهات المختصة ساكنا.
* هل المنشطات اليوم خطر بات يداهم أبنائنا ؟؟
– بكل تأكيد لان المنشطات سلاح ذو حدين تحتاج لمدربين أكفاء يعرفون كيف يتعاملون مع المنشطات الايجابية .
* أنت ماذا تحبذ من منشطات كابتن ؟
– انا مع المنشطات الايجابية التي هي مكملات غذائية وليست المنشطات القاتلة الأخرى التي يتعاطها الشباب لفتل عضلاتهم دون تدريب يومي .
* يقال إن القاعات الآن باتت تفتك بأبنائنا لوجود المنشطات فيها ؟
– ان موضوع القاعات يحتاج لقانون وتنظيم وان لا تكون سهلة لكل من ليس له علاقة باللعبة ولدينا الان قاعات في كل مكان هي حالة صحية (نعم )إلا أننا بحاجة لقانون ينظمها ويكون المدرب الذي فيها حاصل على شهادة تخصص وخبرة خمس سنوات وان تكون هناك زيارات ميدانية لها لمكافحة المنشطات القاتلة فيها.
* هل الاتحاد المركزي منحكم حقكم من الرعاية والاهتمام وشرف تمثيل المنتخبات تدريبيا؟
– كما متعارف عليه منذ الازل ان العاصمة بغداد لها حصة الاسد في كل شيء الا ان الاتحاد المركزي خطى خطوات ايجابية فهو سمى المدرب المثابر فائز عبد الحسن لتدريب المنتخب الوطني وهذه خطوة مهمة جدا وشكل لجنة مدربين من جميع المحافظات وهما خطوات جيدتان نتمنى ان يعززهما بخطوات اخرى لتطوير اللعبة اكثر.
* مالذي تحتاجه اللعبة كي تتطور أكثر؟
– اللعبة بحاجة لقاعات أكثر علمية بأجرة أكثر تطورا وبجهات راعية تشرف على اللعبة وتدعمها ماليا لنعيد أمجاد اللعبة , ونتمنى من الاخوة في المحافظة حكومة وجهات رياضية ان ترعى الرياضة وتدعمها اكثر.
* كيف كان الإعلام الرياضي معكم خلال مشواركم الرياضي ؟
– للتاريخ كان دور الصحفي محمود مكي السعد قبل سقوط النظام كبير في متابعة اللعبة وتغطية نشاطاتها ,اما بعد سقوط النظام فالدور كل الدور لك صديقي عدي المختار في متابعتنا وإسنادنا والوقوف معنا فنتمنى لك كل الموفقية .

1 Comment