
محسن التميمي -صحيفة الرياضة العراقية
ليس من الروح الرياضية لدى جماهير فريق الشرطة /بعضهم او غالبيتهم / ان يتغنوا ويفرحوا ويطربوا ويتراقصوا فوق المدرجات عندما يحقق فريقهم الفوز اثر الاخر وهو ماحصل بعد مباراتي
دهوك واربيل ،ويبدون غضبا غير مسبوق وتصرفات غير رياضية ولاتنتمي الى روح التشجيع ويهاجمون الملاك التدريبي عندما يتعرض الشرطة الى الخسارة ، واذا ماكان الجمهور يتعامل مع المدربين بهذه الطريقة ويزاحمونهم في كل مكان ويحاولون اسماعهم كلمات والفاظ لايقبل الجمهور ان يسمعها عن نفسه اصلا ، فنكاد نجزم ان اغلب المدربين ان لم نقل جميعهم سيحاولون التملص من الاتفاق مع ادارات الاندية الجماهيرية خوفا على سمعتهم وانفسهم ومسيرتهم في بطولة الدوري المحلي …
لايخفى على احد ان اغلب مدربينا لم تتوفر لهم ابسط مقومات التدريب حتى مع الفرق التي نعدها كبيرة وتمتلك الامكانيات المالية الجيدة ، فعلى سبيل المثال فنحن في العراق لانمتلك ملعبا بالمواصفات الفنية المطلوبة سوى ملعب الشعب وهو في طور اعادة الاعمار بعد عمر تجاوز الخمسين عاما مع ان الاعمار اعاد الى ملعبي ماراكانا وومبلي شبابهما ، فضلا على عدم توفر الملاعب الجيدة في اغلب الاندية امام موضوع ملاعب التدريب ومدى اهميتها في سبيل تخفيف الزخم على الملاعب التي تجري عليها مباريات الدوري فان هذا الموضوع بحاجة الى (جلسة تشريب ) تجتمع عليها الكتل غير الفائزة في الانتخابات الاخيرة من اجل تقرير مصيرها ووجودها في الساحة الرياضية فيما نعتقد ان نوعية اللاعبين الموجودين شباب ودوليين غير مستعدين بالمرة لاعطاء المزيد من الجهد والاخلاص لانهم لايعرفون للاحتراف طريقا برغم كونهم يتقاضون مبالغ عقود كبيرة جدا ورواتب مجزية ويضعون المساحيق على تسرحاتهم ويرتدون القنادر الرياضية الملونة ويتباهون بنوعية (الجل ) الذي يثبت شعرهم ولكن الاخير لايستطيع ان يثبت اي شيء اخر مع ان هناك لاعبين مستثنون من هذه القاعدة والظاهرة الطارئة على الملاعب العراقية …
ان صبر الهيئة الادارية لنادي الشرطة على المدرب يونس عبد علي يفترض ان لايكون نافذ المفعول وممكن ان تنثر فوق جماهير النادي بعضا من تهديداتها بشأن الاقالة او اجباره على تقديم الاستقالة ليقوم البعض من المشاكسين بعرقلة مسيرة المدرب هنا وهناك وهو الامر الذي تعرض له اكثر من مدرب في الموسم الحالي لان ذلك غير مقبول اذا ماتولدت لدينا القناعة بأن نجاح وفشل مهمة يونس عبد علي مرهون بالضرورة بنجاح وفشل عمل الهيئة الادارية والاخيرة قادرة ان تصنع من عبد علي مدربا مرموقا مثلما صنع الاتحاد العراقي لكرة القدم مدربين لم يكن لهم وجود في خارطة مدربي فرق الدوري ومع مدربين اخرين صالوا وجالوا ومازالوا مع فرق عربية وخليجية من خلال الاصرار على بقائهم برغم كل النتائج السيئة التي منيت بها المنتخبات الوطنية في المدة الماضية ..

1 Comment