استطلاع-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية
خاضت فرق اربيل ودهوك والطلبة الاسبوع الماضي  اولى مبارياتها في بطولة كاس الاتحاد الآسيوي وخرجت الفرق الثلاث بنتائج متباينة نتيجة واداء وتنتظرها الأسبوع القادم مباريات الدور الثاني والتي سيكون لنتائجها دور كبير في اتضاح معالم المشاركة وما اذا كانت فرقتنا الثلاث قادرة على الذهاب بعيدا في البطولة ام ان طموحاتها ستنتهي بنهاية الدور الأول ؟

تفاوت الاداء

بداية الحديث كانت من الدكتور كاظم الربيعي الذي قال أعتقد ان الفرق الثلاث حاولت تقديم كل مالديها وهي الحالة الطبيعية لأي فريق في العالم لكن تبقى هناك بعض الأمور منها التوفيق والحالة النفسية والإعداد المثالي وأشياء أخرى كثيرة تؤثر في تلك النتائج  ففريق اربيل من وجهة نظري كان أفضل الفرق الثلاث من حيث المستوى فاربيل قدم مباراة جميلة توجها بالفوز الثمين رغم ان الأمر المقلق هو ان اربيل كاد يفقد الفوز الذي تحقق بعد ان انخفض مستواه فجأة ودن مقدمات فكما تابعنا فان اربيل بدأ المباراة بقوة وضغط على مرمى خصمه وتمكن مهاجموه من طرق المرمى اللبناني مرتين ومع هذا بدا ان التقدم مهددا في أي لحظة لكن بشكل عام فاربيل قدم مستوى كبير وحظي بثلاث نقاط ثمينة خصوصا وانها في ملعب الخصم بعد ان عرف المدرب القدير ايوب اوديشو كيف يصل بالمباراة الى ما يبتغيه الا وهو الفوز واربيل يمتلك لاعبين على مستوى عالي قادرين في لحظة ان يقلبوا الطاولة على أي خصم لكن يبقى الأهم هو نسيان الفوز والتفكير بالمباراتين القادمتين خصوصا وانها سوف تقامان في ملعب اربيل واذا ما تمكن اربيل فيهما من حصد العلامة الكاملة في المرحلة الأولى فانه سيكون قد وضع قدما في الدور الثاني أما دهوك فهو الآخر قدم مستوى جيد لكنه غير مقنع تماما حتى وان كانت النتيجة حُسمت لمصلحة الدهوكيين وما يشفع لفريق دهوك هو التداعيات التي حصلت للفريق قُبيل المشاركة في البطولة بعد اقالة المدرب السابق للفريق السيد باسم قاسم والاستعانة بخدمات المدرب اكرم سلمان الذي يُحسب له بالدرجة الأولى هذا الفوز ويبقى على دهوك مهمة أصعب وهي المحافظة على هذه البداية التي تعد ايجابية ومواصلة حصد النقاط من أجل أن يكون طريقه سالكا الى  الدور الثاني حيث يتطلع الجمهور العراقي الى رؤية الفرق الثلاث في هذا الدور أما فريق الطلبة فأعتقد إنه قدم شيء مقنع من حيث الاداء لكن النتيجة لم تكن لصالحه وكرة القدم تقاس بالنتائج لا بالاداء حتى وان كان مطلوبا في بعض الاحيان لكن يبقى القول الفصل للنتيجة فهي التي تتحكم بمقدرات الفرق  وأعتقد ان مهمة الطلاب باتت أصعب خصوصا وان الخسارة جاءت في ملعبه لكن تبقى المهمة غير مستحيلة ومعروف عن اللاعب العراقي انه قادر على تخطي الصعاب وأعتقد ان مدرب بحنكة ثائر احمد وروحية لاعبي الطلبة وأسمائهم فإن الفريق قادر على العودة الى المنافسة من جديد وهو مانطمح اليه جميعا .

الخطة والتشكيل أضاعا على الطلبة الفوز

أما المدرب عادل نعمة فقد اثنى على اداء فريق اربيل معتبره الأفضل من حيث المستوى في حين وصف أداء الطلبة بالسيء عادا نتيجة دهوك ممتازة لهذا الفريق الذي عانى بعض الشيء نتيجة تغير الكادر التدريبي وكون أغلب عناصره من الأسماء الشابة حيث يقول عن اداء الطلبة ومهمة الفريق القادمة ان فريق الطلبة لم يقدم ما يشفع له بالمنافسة الجادة والحقيقية بين فرق مجموعته التي تعد الأصعب من باقي المجاميع فالمدرب دخل المباراة بتشكيل غريب تمثل بوجود ثلاث لاعبين في منطقة الوسط يلعبون بنفس الأسلوب تقريبا وهم عبد الوهاب ابو الهيل وسعيد محسن وعباس رحيمة في حين لعب بمهاجم وحيد هو نواف فلاح ولعب بأشباهية عديمة الروح وكان يفترض بالمدرب ثائر أحمد وهو المدرب المتمكن أن يبدأ المباراة مهاجما وأن يزج بأكثر من مهاجم  من أجل الضغط على المنافس وتسجيل هدف مبكر يبعث الثقة والطمأنينة في نفوس لاعبيه لكنه بدلا من ذلك دخل المباراة حذرا متوجسا من الخصم مما اربك الفريق حتى في الفترات التي شاهدنا فيها الطلبة يهاجم وجدناه يهاجم بعشوائية وكانه لم تكن هناك أي خطة لعب للفريق وهذه المسائل يسائل عنها الكادر التدريبي أما اللاعبون فبدوا وكأنهم غير مقدرين لحجم المسئولية الملقاة على عواتقهم والحقيقة أجد ان هناك خللا كبيرا داخل البيت الطلابي يجب البحث عنه والعمل على وضع الحلول اللازمة له قبل فوات الأوان وقبل أن يخسر الفريق كل شيء وعندها لن ينفع الندم . اما اربيل فأعتقد انه كان صاحب القدح المعلى بين الفرق الثلاث وهي نتيجة منطقية وطبيعية في ظل الاستقرار الإداري والفني الذي يعيشه الفريق مما انعكس بشكل ايجابي على نتائج الفريق وأعتقد لو انه قُدر لاربيل الفوز في مباراتيه المقبلتين واللتان ستقامان على ملعبه فأعتقد حينها ان مسألة وصوله الى الدور الثاني لن تكون أكثر من مسألة وقت اما دهوك ورغم تشكيلته الشبابية في أغلب عناصرها فأعتقد انه خطا خطوته الأولى بثقة حين هزم الفريق الكويتي هناك في الكويت وعلى الفريق أن يستمر في هذه الحالة المعنوية المتصاعدة وعليه أن يعزز حظوظه في المباراة القادمة المطالب فيها بالفوز من اجل مواصلة النجاح وفي المجمل أعتقد ان حظوظ اربيل اقوى من فريقي دهوك والطلبة وتبقى كرة القدم مرهونة بأشياء كثيرة حيث نتمنى ان تبتعد المفاجئات عن فرقنا الثلاث وان يوفقوا جميعا في عبور مرحلة المجموعات  .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *