
بغداد – محسن التميمي -صحيفة الرياضة العراقية
لم نكن مبالغين عندما نقول بل نؤكد ان عملية نجاح المدربين او فشلهم تتحكم به اغلب الهيئات الادارية وخاصة الاندية التي تتمتع بميزانيات مالية كبيرة وتتلقى الدعم المادي الجيد من الوزارت والمؤسسات الحكومية وقد شهدت المواسم الاخيرة لبطولة الدوري المحلي
غربلة تدريبية غير مسبوقة اسهمت بشكل كبير بانعدام المستويات الفنية لدى فرق كانت بالامس القريب تشكل مصدر الخطر الوحيد لكل الفرق المشاركة في بطولة الدوري المحلي …
احمد يتنقل بين اربعة فرق
بعدما امضى اكثر من اربعة مواسم متتالية مديرا فنيا لفريق الطلبة وابقاه في طليعة الفرق من حيث المنافسة على لقب بطولة الدوري واحد اركانه المهمة بل حقق معه مراكز مهمة برغم الهجرة التي شهدتها صفوف الفريق وشملت اغلب نجومه فأن الهيئة الادارية لنادي الطلبة فضلت اعلان القطيعة مع المدرب ثائر احمد لينتقل الاخير الى تدريب فريق الشرطة وبما ان فريق الشرطة من الصعوبة جدا ان ينجح معه اي مدرب او يصمد معه لاكثر من موسم ان لم يغادر قبل نهاية مدة عقده الرسمية مثلما حصل مع العديد من المدربين بسبب التدخلات غير المقبولة من بعض جماهير النادي وافتعال المشاكل حتى في الوحدات التدريبية والتلاسن معهم اما في حالة خسارة فريق الشرطة ،( فياويل المدرب وسواد ليله )
حيث يتوجب عليه ان يحضر نفسه للرحيل حتى لو كانت ادارة النادي ترفض هذه التصرفات غير الرياضية من مشجعي الفريق لذلك فقد غادر ثائر احمد اسوار النادي بشكل حزين جدا حيث لم يسعفه عامل الوقت لكونه قصير وقلة خبرة اللاعبين على تعديل اوضاع الفريق بالشكل الذي يؤمن من خلاله التواصل في عملية التدريب ولكن عندما انتقل ثائر احمد الى تدريب فريق اربيل فقد حصل معه على لقب بطولة الدوري لكون ادارة نادي اربيل وفرت للمدرب كل مستلزمات نجاحه ولاسيما ان الفريق كان يضم مجموعة كبيرة من اللاعبين الدوليين واذا ماكان البعض يرى ان ثائر احمد لم يحقق نفس النجاح مع فريق اربيل في المواسم التالية وفرط بالفرصة الذهبية التي توفرت له في مباراة الدور شبه النهائي من بطولة كأس الاتحاد الاسيوية امام فريق الكويت الكويتي في اربيل فأننا نستطيع القول بأن اغلب لاعبي فريق اربيل لم يظهروا بنصف مستوياتهم الفنية والبدنية فضلا على ابداء تمردهم على المدرب من خلال تعاملهم بفوقية وتعال وغرور بدليل ان اللاعب مهدي كريم لوحده توفرت له اكثر من فرصة محققة للتسجيل ومن اوضاع سهلة جدا ولكنه تعامل مع هذه الفرص بشيئ من الانانية المفرطة لذلك فقد كان امرا متوقعا ان تتعثر مسيرة ثائر احمد مع فريق اربيل من دون الدخول في تفاصيل اخرى ….
محطة القوة الجوية
تدريب فريق القوة الجوية لايقل خطورة وقلقا وضغوطا نفسية مثلما يحصل مع جاره من الجهة المقابلة في جانب الرصافة فريق الشرطة حيث ان اغلب جماهير الفريق الازرق تتناوش المدرب في كل الاحوال والظروف وعندما تصمم مجموعة من مشجعي فريق القوة الجوية على ابعاد احد المدربين فلابد من مغادرته اسوار النادي مهما حدث وهو دليل يؤكد على ضعف الهيئات الادارية في اندية كثيرة لذلك فان مغادرة ثائر احمد عن تدريب فريق القوة الجوية جاءت مكملة لسلسة الابعادات والاقصاءات التي يتعرض لها اغلب المدربين لهذا الفريق فيما نعتقد ان ادارة نادي الطلبة قادرة على انجاح مهمة ثائر احمد بعد عودته مؤخرا من خلال من خلال ابداء اقصى درجات التعاون وتوفير كل مايحتاجه فضلا عن استقطاب لاعبين قادرين على اللعب مع فريق الطلبة بروحية العائلة الواحدة مثلما كان الفريق في الماضي وليس كما يحصل الان …
ثلاث مراحل لعلوان
بعد قدومه الى العراق تسلم يحيى علوان مهمة تدريب فريق الزوراء من خلال مفاوضات جرت بشكل سريع ولم تتأخر طويلا ولكن لم يمكث معه سوى موسما واحدا فقط بسبب كثرة المشاكل في الهيئة الادارية مع عدم توفر اللاعبين القادرين على مساعدة المدرب في مهمته التدريبية ومع ذلك فقد ادرك يحيى علوان انه امام امتحان صعب وكان يحاول ان يترك بصمته التدريبية على اداء ونتائج الفريق فيما لو استمر معه موسما اخر ولكن مابيد الرجل حيلة سوى مغادرة النادي والمحطة الثانية للمدرب يحيى علوان كانت مع فريق بغداد عندما شجع المدرب السابق للفريق نبيل زكي الهيئة الادارية لنادي بغداد على زيادة نسبة طموحاتها من خلال خروجه مع الفريق البغدادي بنتائج راقية جدا على حد وصف رئيس الهيئة الادارية فلاح مندب المسعودي ومن ثم التطلع المشروع في سبيل الحصول على لقب بطولة الدوري وخاصة ان ادارة نادي بغداد استجابت لكل طلبات المدرب ومنها التعاقد مع افضل اللاعبين الدوليين الموجودين في الساحة وتوفير كل سبل نجاحه الان ان علوان خالف كل التوقعات بعد عدم تحقيقه النتائج المرجوة مع نخبة من اللاعبين الجيدين وادارة تتفهم العمل التدريبي والاخفاق الذي تعرض له فريق بغداد في الموسم الماضي قد يكون الاستثناء الوحيد لمدرب شاطر ومجتهد وصاحب عقلية تدريبية عالية جدا مثل يحيى علوان لان الامر المعروف والمسلم به ان يكون نجاح المدرب من نجاح الادارة وادارة نادي بغداد استكملت كل ماعليها وتركت العمل للمدرب …
مغادرة الطلبة
بعد انتقاله لتدريب فريق الطلبة فقد حقق المدرب يحيى علوان نتائج اكثر من جيدة للفريق حتى وصل معه الى المباراة النهائية وقد اكتفى الطلاب بالجلوس في المقعد الثاني بعد ان ادوا الامتحان النهائي مع دهوك بالشكل الذي يفترض ان تفخر به الهيئة الادارية للنادي ولكن سرعان ماوصلت الامور بين المدرب والادارة الى طريق مسدود في الموسم الحالي حيث اعلنت ادارة نادي الطلبة انها توصلت الى اتفاق مع المدرب يحيى علوان يقضي بانتهاء مدة عمله مع الفريق من خلال التراضي الا ان علوان نفى ان يكون قد حصل هذا الامر مع الادارة وطالب ببقية مستحقاته المالية التي بذمت الادارة ، مايعني / بالضرورة من خلال استعراض مسيرة ثائر احمد ويحيى علوان فقط من دون استعراض مشاكل بقية المدربين الذين غادروا فرقهم ، ان اغلب الادارات تتحمل مسؤولية هذه العملية والتي تسببت بتدهور خطير لمستويات اغلب فرق الدوري فيما اعلنت الهيئة الادارية لنادي دهوك مؤخرا انها بصدد انهاء مسيرة باسم قاسم مع فريقها المشارك في مباريات دوري النخبة بسبب تردي النتائج مع ان المدرب باسم قاسم قاد فريق دهوك الى منصات التتويج من خلال فوزه بدرع بطولة دوري الموسم الماضي ..

1 Comment