تحقيق-محمد ناصر-صحيفة الرياضة العراقية
بتنفيذ عراقي، وبجهد مشترك، يتسارع العمل حالياً في اكمال مشروع المدينة الرياضية في البصرة التي تستعد لاستقبال ضيوفها من دول الخليج بواقع زيارتين، الأولى في الثلاثين من ايار المقبل والثانية مطلع ايلول بهدف الاطلاع ميدانياً على سير العمل واهلية محافظة البصرة لتنظيم بطولة الخليج العربي 21 التي اقرت اللجان الخليجية اقامتها في المدينة الفيحاء رغم ارتفاع اصوات معارضة للتنظيم.

وتقف وزارة الشباب والرياضة امام تحد كبير في اقامة البطولة وتقديم مدينة رياضية مؤهلة يعود من خلالها العراق الى الريادة في تنظيم البطولات المهمة. وعلى الجانب المقابل تسابق الشركة العراقية المنفذة للمشروع الزمن لانجاز الصرح الرياضي الجديد وفق الشكل المطلوب من خلال زيادة ساعات العمل الى 24 ساعة.

الشركة المنفذة وصلت الى نسبة 54% من حيث اكمال المدرج الاول والثاني وقرب الانتهاء من الطابق الثالث الذي سينجز خلال فترة وجيزة.

الملعب الرئيس بات للناظر وكأنه  كفان عراقيان مفتوحتان لاحتضان طموح وتطلعات الشعب العراقي العاشق لكرة القدم، ولم يتبق من الوقت سوى برهة ويتحول المشروع الحلم الى حقيقة شاهدة على كفاءة ورقي الانسان العراقي الذي تحدى الخبرة والزمن ليصنع لنا مدينة هي الاحدث في الشرق الأوسط حتى الان.

المدير التنفيذي للمشروع: اختصار الزمن هدفنا والدقة غايتنا

المدير التنفيذي لمشروع مدينة البصرة الرياضية عبد الحسين علي حمزة اكد ان نسبة الانجاز وصلت الى 54% حسب التقرير الرسمي المصادق عليه من المشروع ككل. اما الملعب الرئيس الذي يتسع الى 65 الف متفرج فنسب انجازه فاقت التوقعات والتقديرات، وبشكل عام فالخطوط الرئيسة للمشروع شارفت على الانتهاء بعد اكمال الطابقين الاول والثاني وتشطيب الاعمال الكونكريتية للطابق الثالث، الذي بحسب التقديرات سيكتمل منتصف نيسان المقبل كحد اعلى، لتبدأ اعمال التركيبات ثم بعد شهر تقريباً ستنصب مقاعد المتفرجين باكتمال مساطب الملعب للطوابق الثلاثة. وعن السباق مع الوقت لانجاز المشروع اوضح ان العمل مستمر ليل نهار وهنالك خطط وبرامج موضوعة لانجاز المشروع بأكمله قبل 6 اشهر من موعد افتتاح البطولة مطلع العام 2013. اما بخصوص التهيئة لوصول اللجان الخليجية الميدانية فقد اشار الى ان تخصص الشركة يكمن في انجاز اعلى نسب وتأهيل مرافق المدينة الرياضية بحيث تكون واضحة المعالم للاطلاع عليها.

عبد الحسين علي اشار ان الشركة تضع برنامجاً الكترونياً لمعرفة نسب انجاز المشروع لحساب الاعمال الهندسية بالكومبيوتر وليست تقديرات شخصية.

وعن الملعب الثانوي والفنادق وملاعب التمرين والبحيرة الاصطناعية والتارتان والنجيل الطبيعي بين ان الجهد مقسم وكل فرد يعرف طبيعة عمله وما مطلوب منه، لكنه اشار الى ان العقبة الوحيدة هي الظروف الجوية التي يحاول العاملون تحديها وعدم التوقف. فبالنسبة للملعب الثانوي فالعمل مستمر به وسب انجازه جيدة ومطمئنة، فيما الفنادق تم الانتهاء من الركائز الاساسية لها وبدأ المشروع يظهر واضحاً من خلال اكمال الطابق الاول لبعضها والعمل على الفنادق الاخرى اما البحيرة الاصطناعية فهي ايضاً بدأ العمل الفعلي بها بعد اكمال معالم المشروع ككل، وفيما يخص التارتان والنجيل الطبيعي اشار الى انه من اختصاص شركة اجنبية تقوم بتنفيذه وفيما يخص الغلاف الخارجي بين انه ينفذ من قبل شركة اميركية تعمل في دولة البحرين واكتمالة ونصبه لايتعدى سوى مسألة وقت.

المهندسة نضال نعمة: البحيرة الاصطناعية انموذجاً

اكدت المهندسة نضال نعمة المختصة في انشاء الطرق والكراجات والبحيرة الصناعية للمدينة الرياضية في البصرة ان العمل يتسارع في اكمال المشروع قبل المدة المقررة له.

وقالت: انه في اغلب المرافق استطعنا اجتياز عامل الوقت، فالهيكل الكونكريتي للملعب الرئيس الذي يتسع الى 65 الف متفرج  سيكتمل ان شاء الله مطلع الشهر المقبل ليتم وضع المدرجات للملعب بشكل كامل.  

واشارت الى ان العمل يتسارع الان لكسب الوقت خصوصاً وان درجات الحرارة سترتفع الى الحد الذي يصعب فيه العمل في ساعات الظهيرة. ففي شهر رمضان الماضي كنا نعمل في ساعات الصباح الاولى ونتوقف في فترة الظهيرة ومن ثم نعاود العمل بعد الغروب والى ساعات الفجر.

وعن اكمال الطرق ومرأب السيارات والبحيرة الصناعية قالت: البحيرة تحددت ملامحها الان من خلال تخطيطها والبدء بتهيئة الارضية ومن ثم القيام ببناء حاجز كونكريتي للبحيرة حول الملعب، وستكون البحيرة على شكل خارطة العراق وبحسب التصاميم فانها ستكون انموذجاً للبحيرات الصناعية في ملاعب كرة القدم.

المهندس علي التميمي: الفنادق ستنجز في عام واحد

اما المهندس علي التميمي المسؤول عن الفنادق قال: ان اقامة الفنادق الثمانية المخصصة لسكن الوفود الخليجية ستنجز في عام كامل، حيث استغرق انشاء الركائز 6 اشهر والبناء الفعلي بدأ منذ ثلاثة اشهر،  بحيث نستطيع الان انجاز طابق بأكمله في كل شهر. وبمحصلة نهائية فاننا نتسارع مع الوقت لايصال المشروع فوق الحد المقرر لاقناع الوفد الخليجي الذي سيزور ألبصرة للاطلاع على المشروع.

14 ألف شتلة للمدينة والثيل من منشأ عالمي

المهندسان الزراعيان رنا هاشم وحيدر مدلول أكدا ان أعمال الزراعة ستبدأ في حال اكتمال الأعمال الترابية، اذ لايمكن الان غرس النباتات، وانما يقتصر الجهد الحالي في التنمية الزراعية من خلال جلب أعداد كبيرة من الشتلات والنباتات وزراعتها في بيوت زجاجية للافادة منها في هذا الوقت للتكاثر.

وقالت المهندسة رنا هاشم ان الاعتماد على البيوت الزجاجية لزيادة السرعة في النمو ومن ثم وضع بيوت ظل لحماية النباتات.

واضافت: سيتم زراعة الثيل بمساحات خضراء والاعتماد على 14 الف نبتة.

فيما ذكر المهندس حيدر مدلول ان ثيل الملعب الرئيس سيأتي من مناشىء عالمية معروفة وبنوعيات ملائمة للأجواء العراقية، حيث ان هنالك نباتات كثيرة نحن مطالبون بزرعها لاتتلاءم  مع اجواء البصرة ولذلك تم الاعتماد على نوعيات اخرى.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *