عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقية

حينما نقول اليوم ونؤكد بان فريق نفط ميسان الذي يواصل سعيه وكل مجهوداته لبلوغ البقاء في دوري النخبة على اقل تقدير ,انه اليوم في ((أفضل حالاته )) لا يعني أننا نعيش نشوة الفرح بالنقاط الثلاث التي انتزعهما من فريق كربلاء او نقطة التعادل السلبي التي أخذها بكل

بساطه ويسر من فريق نادي الحسنين وكلاهما في عقر دارهم ,بل نقول هو الآن أفضل ذلك لان الهيئة الإدارية للنادي قرأت مابين سطور الدوري جيدا وسعت وتسعى حتى هذه اللحظة الى غلق كل ثغرات ضعف الفريق فضلا عن إن الأداء الذي يقدمه اللاعبون في المباريات الأخيرة تتصاعد وتيرتها وتبلغ ذروتها من مباراة لأخرى .

هذا لا يعني إن المدرب السابق للفريق المدرب الخلوق عادل نعمة لم يكن موفقا مع الفريق على مستوى الأداء والمهارة لا بالعكس تماما كان موفقا إلى حد كبير جدا حتى ان القاصي والداني كان يشهد له ولقدراته التدريبية وإضافاته النوعية على الفريق الكثير إلا انه (الحظ) كان لا يهوى شواطئ عادل نعمة يضاف لها سوء اختيار فيما يخص استقدام بعض اللاعبين واختيار تشكيلة الفريق التي كان التباين في الاداء مابين لاعب مهاري وأخر يتكأ على الأخر في المستطيل الأخضر كان واضحا جدا ولم يتنبه له عادل نعمة في وقتها او انه  كان يريد ان يرينا في مباريات أكثر ولادة لاعبين جدد ولان النخبة محرقة الفرق ولا مجال فيه للمجازفات فان الفريق حينها كسب الأداء واللعب النظيف وخسر أهم شيء تقام عليه أساس هذه اللعبة ألا وهي النقاط .

المدرب حسن احمد رغم إخفاقاته الخارجية مع منتخب الشباب والتي أعدها أنا على اقل تقدير بصفحة سواء من مسلسل انتكاسة الكرة العراقية الهزيل ,إلا انه استطاع أن يخرج من هول الصدمة مبكرا ليعلن استعداده لتدريب أي فريق يزيد من خلاله لخبرته التدريبية واحتكاكه مع أهم مدربي العراق في دوري النخبة الكثير وأيضا أن يحقق انتصارات تعيد له زهوه واعتداده بذاته التدريبية وثقته بقدرته على العطاء مجددا ,كما ان مدرب أخر غيره كان بالأمس من بين مدربي الصف الأول في المنتخبات الوطنية من غير المنطقي ان يدرب فريق محافظات وكأنه يعود لنقطة الصفر من جديد ,ومدربينا الذين يعيشون برجوزاية (الانا) ويعدون نفسهم مدربون لأعلى الهرم لا لفرق في الصفوف الأخيرة من كرة القدم كثيرون جدا , وفعلة حسن احمد هذه ان دلت على شيء فأنه تدل على رقي هذا الرجل وحبه للتعلم وخدمة الكرة العراقية لذلك هو إقرارا منه – حتى وان كان إقرار غير معلن – بأنه كان على خطأ وعليه أن يعيد هيكلة منظومته التدريبية ويبدأ من الصفر ليتعلم أكثر ويعرف أين كان يكمن الخطأ القاتل في مهمته التدريبية الأخيرة مع الشباب ,حسن احمد استطاع أن يعيد ثقة الآخرين به كمدرب شاب له مستقبل كبير في الكرة من خلال اعترافه بالخطأ حتى ولو كان هذا الاعتراف مع نفسه إلا انه يبقى (الاعتراف بالخطأ فضيلة).

الهيئة الإدارية لنادي نفط ميسان بدورها هيأت كل متطلبات نجاح المهمة التدريبية للفريق وعززت الفريق مؤخرا بلاعبين جدد باتوا إضافات نوعية للفريق وسيثبتون جدارتهم بكل تأكيد خلال المباريات المقبلة , وكلمة حق لابد أن تقال إن الفريق وبعدما تسلم مهمة تدريبه المدرب حسن احمد بات اليوم أكثر حرفية في الأداء وأكثر حيوية في اللعب ,ولاعبيه اليوم أكثر ثقة من قبل بأنفسهم ,وما أدائهم  خلال مباريات كربلاء بكل ما يحمله فريق كربلاء من إمكانيات فنية ومهارية وجماهيرية ,وفريق الحسنين بكل ما يحمله من طاقات شابة وإسناد جماهيري إلا أن الفريق الجريح – نفط ميسان – استطاع أن يجتازهما بكل ثقة وإصرار حتى إن المباراة الأخيرة مع فريق الحسنين كان نفط ميسان في قمة عطاءه وسيطرته واستحواذه ومهارة لاعبيه رغم إن النتيجة كانت لا تلبي الطموح إلا أنها نتمنى أن تكون بوابة الأداء الجيد المتصاعد للفريق,لان حسن احمد وفريق نفط ميسان كلاهما في امتحان عسير مع النفس وفي أصعب معادلة يمتحن فيها الجريح دائما ألا وهي (أكون أو لا أكون ). 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *