لندن-إحسـان كريم ديبس/صحيفة الرياضة العراقية
شهور طويلـة ونحن ننتظر فرحـة إفتتـاح الملعب التأريخي ( الشعب ) بعـد الإعمـار الذي نالـه برغم الشوائب التي رافقت عمليـة الإعمـار .

وما زاد لوعـة إنتظارنـا هو الإعلان عن خوض القمة الكرويـة بين قطبي الكرة العـراقيـة ناديي الزوراء والقوة الجويـة ضمن دوري النخبـة العـراقي ( آسيا سيل ) بمناسبـة إفتتـاحه والتي ايقنـا فيها أن المدرجات سوف لن تكون كافيـة لإستيعاب الجماهير الكرويـة التي نوت الحضور . صيحات كثيرة تعالت قبل اللقـاء من قبل المسؤولين وأهل الكرة بوجوب نقل صورة رائعـة للعالم نعيـد بها الذكريات الرائعـة التي عرفتنـا بها الشعوب ، وأن تكون هذه المباراة كلاسيكو حقيقي يخلو من المنغصات وما يعكر صفاء جماليته ، ولكن للأسـف الشديد حدث ما لم نكن نتوقعه ولم نرغب به .
فسـوء التنظيم من قبل إدارة الملعب كان من أهم العوامل التي رافق هذه القمة الكرويـة وتشويـه رونقها الذي كنـا نمني النفس بزهوه ، ولا أعلم سببـاً حقيقيـاً لوجود العشرات من الجماهير على مقربـة من الساحـة الرئيسيـة وخلف الأهداف التي يجب أن تكون خاليـة من الجماهير ، وكيـف سمح حكم المباراة بإطلاق صافرتـه لبدأ المباراة قبل أن يطلب بمغادرة هذا الكم الهائل من الجماهير الى المدرجات  !
كما أن قوة حمايـة الملعب لم تكن بالمستوى المطلوب وهذا ما أكدنـا عليـه مراراً وتكراراً بوجوب أن تكون هنـاك قوة خاصـة لحمايـة الملاعب لاسيما في مثل هكذا مباريات كبيرة ومهمـة ولقطبيها جماهير غفيرة قد يصدر منها أعمال تخرج المباراة من طورها كما هو الحال عليـه في أكثر دوريات العالم ، وما شاهدنـاه قد يكون مضحكاً مبيكياً في آن واحد بعد أن نقلت الينـا شاشـة التلفاز كيف أن بعض الجماهير نزلت للساحة بعد نهايـة المباراة من دون أن يحرك أحد أفراد هذه الحمايـة ساكنـاً ، لا بل أن أحد الجماهير راح يتراقص بطاقية أحد رجال الأمن بعد أن سحبها من رأسه من دون أن يردعه ولو بكلمة .
ولعل أكثر الأمور التي افسدت حلاوة هذه المباراة ما قام بـه لاعب نادي القوة الجويـة جاسم غلام الذي لم نكن نتوقع منـه هذه الأعمال لاسيما انـه لاعب  منتخب سـابق ويدرك تماماً قرارات الحكام ووجوب قبولها وإحترامها مهما كان خطأها أو صحتها . فبعـد الإنـذار الثاني الذي شهره بوجهه حكم المباراة والذي يطرد فيـه خارج الملعب أثـار اللاعب غلام ضجـة كبيرة لم يكن لها أي داع ، ولم يكتفِ بإعتراضـه بل راح يضرب الحكم ويطلق عليـه عبارات غير أخلاقيـة الأمر الذي شجع بعض المشاغبين من أنصار فريقـه بقذف قناني المياه وتحطيم بعض الكراسي الجديدة للملعب والهتاف بما لم نرغب ابداً بسماعـه .
والأغرب من ذلك وبعـد أن طرد من الساحة لم يغادر الملعب ، بل ظل واقفاً بجنب خط التماس من دون أن يطلب منـه أحد الذهاب الى غرفـة تبديل الملابس كما تقر القوانين في هذه اللعبـة . قد يكون هذا غيض من فيض لكلاسيكو كنـا نتوقع أن يكون الأجمل والأكمل والأمثل ولكن للأسـف كانت الفوضى عنوانـاً له وسمـة شاركتـه من البدايـة للنهايـة

م

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *