النجف الاشرف-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية
منذ مواسم عديدة والنجف يشكل حلقة صعبة من حلقات المنافسة على درع الدوري العراقي حتى بات واحدا من الفرق المنافسة على اللقب في كل موسم ويكفينا دليلا على ذلك هو حصوله على لقب الوصيف لثلاث مرات لكن نتائج الفريق هذا الموسم تباينت فتارة فوق واخرى تحت حتى استقر الحال بالفريق بالمركز

الخامس حتى نهاية الدور الرابع من المرحلة الثانية  فما هي الأسباب التي تقف وراء ذلك وهل هناك لغزا في الموضوع؟

استقطاب لاعبين والتفريط بآخرين ؟

بداية الموسم الحالي شهدت محاولات للاستعداد المكثف  للفريق فقد حرصت الهيئة الإدارية والكادر التدريبي على الإستعانة بخدمات  عدد من اللاعبين المميزين اللذين كانت تتوسم فيهم الإدارة والمدرب القدرة على حصد اللقب فدخل الفريق كمنافس قوي في سوق الانتقالات فكان النجف صاحب الرقم الاعلى في بورصة اللاعبين بعد ان تعاقد مع نجم المنتخب الوطني سامال سعيد بمبلغ مائة وعشرون مليون دينار ومع  المدافع النجم نبيل عباس بمبلغ مائة مليون دينار وأيضا مع المهاجم حسين كريم بمائة مليون دينار بالإضافة الى بقية الأسماء التي استقطبتها التشكيلة النجفية كسهل نعيم القديم الجديد في صفوف النجف وعماد خلف لاعب الشرطة السابق وعلي جبار لاعب الحدود السابق أيضا ومصطفى ناظم اللاعب الشاب واخيرا كان التعاقد مع اللاعب كرار طارق هذا كله يأتي إضافة الى الأسماء الكبيرة في الفريق على شاكلة كابتن الفريق جاسب سلطان والحارس علاء كاطع وضياء فالح وفارس حسون وفيصل جاسم وبقية اسماء التشكيلة النجفية في وقت غادر فيه اسوار الفريق اللاعب سعيد محسن الذي يعد ابرز المغادرين مع بقية من غادروا التشكيلة النجفية وفوق كل هذه الأسماء التي أشرنا اليها يأتي الكادر التدريبي المتمرس بقيادة ابن النادي عبد الغني شهد ويساعده حيدر نجم وعلي هاشم ومدرب الحراس حامد كاظم وكلهم من الأسماء المشهودة لها بالكفاءة والخبرة الكبيرة  فمالذي حصل يا ترى؟

اعداد متأخر ونتائج متباينة

كل القريبين من الفريق يعلمون ان نادي النجف بدأ الاعداد متاخرا وان بعض اللاعبين التحقوا بالفريق في الرمق الأخير ومنهم أسماء مؤثرة جدا في كتيبة شهد لذا كان الجميع يعتقد ان المباراتين الأوليتين او الثلاث الأولى ستشكل ما يشبه المباريات الإعدادية للفريق خصوصا والفريق لم يتمكن حتى من الدخول في أي معسكر تدريبي فخاض الفريق أولى مبارياته في الدوري امام الناصرية ومع ان الترشيحات كانت تصب لمصلحة النجف إلا ان أبناء ذي قار  اقتنصوا نقطة التعادل من النجف هناك في الناصرية  قبل أن يعود الفريق ويكسب اول ثلاث نقاط له في الدوري بالفوز على فريق نفط ميسان بهدفين لهدف الحقها بفوز آخر خارج الديار أيضا على فريق الحسنين بهدفين لهدف ثم تعادل مع نفط الجنوب في ملعبه بهدف لهدف وبهدفين لمثلهما تعادل امام المصافي قبل أن يحقق فوزا كبيرا على الطلبة باربعة أهداف لهدف  ليواجه الزوراء في بغداد ويخرج خاسرا بهدف ثم يفوز على الميناء بهدفين لهدف ويعود لمسلسل الكر والفر فيخسر امام بغداد بهدف ويتعادل مع الديوانية بهدف لمثله قبل أن يفوز على كربلاء بهدفين ويتعادل بعدها مع الجوية من دون أهداف  لينهي المرحلة الأولى بفوز على الهندية بهدف وحيد وفي المرحلة الثانية خاض الفريق حتى الآن اربع مباريات فاز في اثنين وتعادل في واحدة وخسرى الاخرى ومما تقدم يتضح ان الفريق خاض تسع مباريات خارج ملعبه فاز في اثنين وتعادل في اربعة وخسر ثلاث  وهذا يعني ان الفريق حصد عشر نقاط فقط من مجموع سبعة وعشرون نقطة وهي حصيلة فقيرة لفريق يريد المنافسة على لقب الدوري ؟

أين الخللل ؟

من يحضر الى تدريبات الفريق اليومية لا يمكنه أن يصدق ان الفريق بالعناصر الموجودة لديه يمكن أن يخسر وصحيح ان التدريبات لا يمكن أن تكون مقياس لمستوى الفريق لكن مستوى الإعداد ومستوى التمارين التي يتلقاها اللاعبون تُشعرك ان الفريق جاهز لمقارعة أقوى الفرق وهو ما يحصل حين يلعب الفريق على ارضه وبين جماهيره التي بدأت بالعزوف عن الحضور الى الملعب لمؤازرته لكن المشكلة التي يعاني منها فريق النجف هي فقدانه للنقاط عندما يلعب خارج ملعبه فهل يمكن أن تكون للارض والجمهور كل هذه القدرة على بعثرة اوراق الفريق عندما يلعب على أر ض الخصوم؟ منطقيا هذا مرفوض فالفريق الباحث عن البطولات يدرك انه يتوجب عليه اللعب خارج ملعبه مثلما سيلعب على ارضه وامام جماهيره وبالتالي فلا يمكن ان يحصد اللقب وهو يفوز في ملعبه فقط ! للانصاف وبحكم قربنا من الفريق نرى ان الكادر التدريبي يعمل مع اللاعبين وفق كل الوجوه من حيث الإعداد النفسي والبدني والتحضير الذهني ومحاولة بث الحماسة في نفوس اللاعبين خصوصا وان شهد ومساعديه لهم كاريزما عالية في الوسط الرياضي وبالتالي فهم من طينة المدربين المرغوب بهم بغض النظر عن بعض الاحداث التي جرت في بعض المباريات التي لم يوفق فيها الفريق ومطالبة بعض الجماهير التي لا تمثل الأغلبية بتنحي شهد عن المهمة لكن يبقى القسم الاكبر متضامنا مع المدرب ومن بمعيته اما الإدارة فنجزم ان هذا الموسم مثالي لها في كل شيء فقد وفرت كل ما يمكنه ان يكون مساعدا في جعل الفريق طرفا مهما في المنافسة على اللقب ويتضح هذا من خلال حرص رئيس النادي واغلب أعضاء الهيئة الإدارية على التواجد شبه اليومي لمتابعة الفريق اما الطرف الثالث في المعادلة ونعني بهم اللاعبون فلا يراود احد الشك في اخلاصهم للفانلة التي يلعبون لها سواء كانوا من أبناء المحافظة ام من المحافظات الأخرى فلماذا إذن هذه النتائج المتباينة والضعيفة خارج معقل الفريق ؟ البعض يرى ان عبد الغني شهد يلعب بأسلوب دفاعي لكن واقع الحال يقول عكس ذلك فالفريق يلعب في أغلب الأحيان بمهاجمين هما حسين كريم وفارس حسون واحيانا يلعب علي محمد مع حسين كريم مع اندفاع عماد خلف وتوغلات سهل نعيم بحيث يبدوا للمتابع ان الفريق يلعب باربع مهاجمين وبهذا تنتفي فكرة ان المدرب يلعب مدافعا فأين الخلل إذن اذا كان المدرب جيد والإدارة جيدة واللاعبون جيدون؟ هل المسألة نفسية ؟ ام ان خوف اللاعبين من الخسارة خصوصا حين يلعبون خارج ملعبهم هو الذي يربك حساباتهم ويدخلهم في دوامة الضغط النفسي ؟ كلها أسئلة الإجابة عليها سيتكفل بها أضلاع المثلث بأنفسهم فليس سواهم قادرا على التفسير وأعتقد ان الفريق بحاجة للفوز في مباراة خارج ملعبه كي يستعيد اللاعبون ثقتهم بأنفسهم حيث ان لم يعد هناك مجال للتفريط بأي نقطة واذا اراد اللاعبون ان يكونوا طرفا في المنافسة على اللقب فيتوجب عليهم عند ذاك استحضار كل مالديهم من عزيمة واصرار وأن يتسلحوا بالإيمان بقدراتهم المهارية والفنية فنزف المزيد من النقاط يعني فقدان الأمل في الوصول الى النهائي ثم ان الفريق اذا كان عاجزا عن الفوز خارج ملعبه وهو يلعب في الدوري المحلي فكيف سيستطيع الفوز او على الأقل تقديم صورة مشرقة في مشاركته العربية المنتظرة في العام المقبل ؟ ويبقى السؤال الأخير هل سيستطيع شهد وكادره المساعد  العودة بلاعبيه الى جادة الإنتصارات خارج ملعبهم اولا ثم التفكير بحصد النقاط على ملعبهم ام ان الفوز خارج النجف سيصبح حلما جميلا يراود مخيلة جمهور الأزرق النجفي ؟

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *