
بقلم فارس الزبيدي
الكرة (كرة ) ، إن كانت كرة قدم أو طائرة أو سلة .. كرة مضرب أو طاولة ، شاطئية كانت أم خماسي …….. الخ، فكل الكرات بأختلاف أشكالها أو حجومها وطرق لعبها تغطي ساحة الرياضة وتستقطب مئات ملايين البشر اليها ، لاتتميز عن بعضها البعض ءالاّ بأثارتها وفنون لاعبيها.
تتجه جميعها الى تحقيق هدف واحد لاغير،هو أرساء أرضية صحيحة للرياضة وأعلاء سمعة فرقها في المحافل الدولية ، التي تعني أعلاء شأن الوطن .
*عندنا وللأسف ، خرجت الرياضة ولسنين مضت عن هذا المفهوم. ونخشى أن تظل سائرة على نفس الطريق .
*الرياضة باتت عندنا هي ( كرة القدم ) وكرة القدم هي ( الرياضة ) .
*في المفهوم الدارج ،أن السمك يموت بخروجه من الماء ، وبحسب تقدير الكثيرين أن لارياضة بدون مشيخة كرة القدم حتى وأن أبتلت بأخفاقات مرّة منذ تأسيس أتحاد كرة القدم عام 1948 ، التي تعقبها مقولة ( عفا الله عما سلف وعلينا بالجديد )!
*بعد كل أنتكاسة يأتي التبرير وتحث الخطى لا الى تجاوزها بالطرق العلمية التي تفضي الى بناء رصين وشروق عهد جديد ، وأنما لتكرار ماحصل .
*الألعاب الأخرى تغلي وتكاد تتبخر آمالها عندما تجد نفسها مكبلة القدمين وتائهة أمام دعم مادي غير محدود للعبة الجماهير الأولى ،التي سلبت موازناتها المالية في وضح النهار ولم تقدم نتائج ترقى الى نتائج أبطال في ألعاب فردية تجاهلها دعم الدولة منذ قيام رياضتنا الأولمبية ولحد الآن.
*إعلام يركز جلّ أهتمامه ، سواء أكان مقروءاً أو مسموعاً أو مرئياً ،على بطولات متواضعة محلياً وعربياً ولا يعطي أهتماماً لنجاحات نجوم في ألعاب فردية على قدر المساواة .
*ملاعب تنشأ لكرة القدم هنا وهناك ولا ننظر بعين العطف لأنشاء قاعات وملاعب نظامية لألعاب فردية.
*أتساءل ، وأنا لست مناهضاً للعبة كرة القدم ؟
كم من الميداليات كانت ستتحقق للعراق لو أعطينا عشر أهتمامنا بكرة القدم الى الألعاب الفردية؟
وماالمتوقع من بناء أرضية صحيحة لألعاب فردية على شاكلة كرة القدم ( أن كان لها وجود فعلي ) بأتجاه تحقيق المستقبل الرياضي الزاهر للبلد؟
*نظرة ثاقبة لمجريات الأمور تؤكد أن طاقات العراق الرياضية الخلاقة ، وبرغم قلة الدعم ، تفجرت في الساحات العربية والدولية وتمكنت من سرقة الأضواء أكثر من كرة القدم التي حظيت بالدعم الأكبر.
وأن كل يوم يمر يشهد تحدياً من رياضيي الألعاب الفردية ( التي تشعر أنها مهمشة ) لأثبات الوجود ولفت الأنظار لتأشير جدوى الأهتمام بها أسوة بكرة القدم التي نعتز بنجاحاتها التي تحققت ب( الغيرة العراقية ) والغيرة العراقية لاغير في ظل الدعم المميز لها على حساب باقي الألعاب.
*مطلوب أن نراجع أنفسنا ، أن كنا نسعى لبناء رصين،
واجب علينا أن نولي الرعاية لجميع الألعاب بلا أستثناء ونوجه الأهتمام لشيء أسمه ( الألعاب الفردية )،فالعالم كله يركز عليه لأن من حق الفرد أن يبرز ويتطور وينافس ويتألق وصولاً الى النجومية التي بفضلها يتلألأ البلد في سماء الرياضة.
نريد أن نشمخ بنجاحات رياضيينا وفي مقدمتهم أبطال الألعاب الفردية ولنا مع ذوي الأحتياجات الخاصة نجاحات ونجاحات نقف أمامها وقفة أحترام وفخر.
تكفينا أخفاقات الألعاب الجماعية، والمشاركة لأجل المشاركة . فالبلد يطالب الجميع بالنجاحات وكلنا ندمع مع ذكر أسم العراق ورفع راية (الله أكبر) في نجاحاته ولانريد أن نبكي ألماً لأخفاقاته.

1 Comment