إحسـان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية
لم ارَ فرحـة كتلك التي كانت عليها الجاليـة العـراقيـة في السويد قبل عامين ، وتحديداً في صيـف عام 2009 عندما رفـع العلم العـراقي مع أعلام دول العالم المختلفـة المشاركة في بطولـة غوتيا الدوليـة لكرة القدم للشباب وللفئات العمريـة بعـد غياب قسري لأكثر من خمسـة وعشرين عاماً ، بسبب الحصار الأوربي الذي منع مشاركة الفرق العراقيـة في هذه البطولـة وفي غيرها من البطولات التي تقام في جميع الدول الأوربيـة .

ولم تعـرف اللجنـة المنظمـة لهذه البطولـة التي تنظمها سنوياً مملكة السويد بمشاركة أكثر من سبعـين دولـة من مختلف العالم وبأكثر من ( 1500 ) فريق من مختلف الفئات العمرية جمهوراً يحضر لمؤازرة  فريق دولتـه كالجمهور العـراقي الذي لم يسجل في عمر هذه البطولة حضوراً شبيهاً له منذ إنطلاقتها عام 1975 ، برغـم أن فريقاً واحداً فقـط مثـَّل العـراق في هذه .
ولا أنوي في هذا المقال أن أعرج على الجهود الحثيثـة التي بذلت من قبل أعضـاء الجمعيـة العـراقيـة السويـدية الرياضيـة لمشاركـة ممثل عن العـراق في هذه البطولة ، لاسيما رئيسها السيد ( إيفان كاتو ) وحارس مرمى منتخب الشباب السابق ( سلام علي ) ، بقـدر ما أود أن أبين مسـألة في غايـة الأهميـة كانت العنوان الرئيس لهذه الجهود والدافع الأساسي لمشاركة العـراق في هذا المحفل العالمي الكبير إلا وهو ، إعادة رفـع العلم العـراقي ليرفرف من جديد في ساريتـه المغيبة .
فبرغم المصاعب التي رافقت عمليـة المشاركة ، وعدم تعاون المسؤولين الرياضيين داخل العـراق ، إلا أننـا نجحنـا في تحقيق الغايـة ، ونجحت مشاركة ممثل العـراق في تحقيق نتائج إيجابيـة أشـاد فيها الجميع ، بما فيهم اللجنة المنظمة التي تمنت حينها أن يكون ( فريق المدينـة ) ضمن نهائي البطولة ليكون ختامها الأجمل ، بحضور الآلاف من الجاليـة العـراقية التي عدها البعض ( ملح البطولـة ) كما جاء ذلك على لسـان أحد منظميها .
وفي العام التالي وبعد النجاح الكبير للمشاركة الأولى ، وبجهود إستثنائيـة للجمعيـة المذكورة ، وافقت اللجنة المنظمة على مشاركة أكثر من فريق عراقي ، فتمت الدعوة لأربع فرق بفئات عمريـة مختلفة ، كان من ضمنها فريق نسوي هو الأول من نوعـه عراقياً يشارك في بطولة دوليـة .
ولكن للأسـف الشديد رافت مشاركة فرقنـا هذه المرة بعض أعمال الشغب من نفر حسب على الجالية العراقيـة ، وهروب بعض اللاعبين من فريق المدينـة المشارك ، الأمر الذي ظن البعض انها نهايـة المشاركة العراقيـة ، وماعاد ( علم العـراق ) يرفرف من جديد في ساريتـه .
ومع أن البعض روج لهذا الأمر وتمناه بكل جوارحـه لكي لا يحسب ذلك نجاحاً للجمعيـة العراقيـة ، ومع أن اللجنة المنظمة لم تتخذ أي قرار بهذا الأمر ، إلا أن أكثر ما حز في القلب ، ان مستشـار السيد وزير الشباب والرياضيـة يبعث ببريد الكتروني للجنة البطولـة يخبرهم بـه ” أن العـراق غير مسؤول عن مشاركة أي فريق عراقي في هذه البطولـة ” ، ولم يحسب السيد المستشار حساب ( راية العراق ) التي قبـَّلها حتى السويديون إحتراماً لما شاهدوه من حب العـراقيين لها .
 فلماذا يا سيادة المستشار القيأم بهذا الأمـــر ؟! 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *