فارس الزبيدي-صحيفة الرياضة العراقية
تمضي الأيام والشهور والسنين والمجتمع الرياضي يتساءل ؟متى نشهد ملعباً يليق بمقام بغداد؟ ومتى نشهد قاعات رياضية ترتقي للعالمية وطموحنا أن ننظم بطولات عربية وتصفيات آسيوية؟متى ومتى ومتى؟

بعد الملعب الطنبوري ( الكشافة ) تحقق الحلم بأموالنا النفطية وبعطف من ( كولبنكيان ) بأنشاء ملعب الشعب الدولي عام 1966 ، وصار هذا الملعب معلماً فريداً الى جانب شقيقته قاعة الشعب المغلقة ، تهافتت عليهما مجمل الألعاب الرياضية للتدريب وأجراء المسابقات عليهما .وشاء القدر أن نزهو بهما و نقيم البطولات عليهما لما يقرب من نصف قرن من دون أن نخطو خطوة أضافية بأتجاه أنشاء مثيلاتها حتى وأن شخصّنا حاجة البلد أليها في أعقاب الزخم الجماهيري الذي حضر الكثير من البطولات العربية والمحلية ولم تستوعبه مدرجاتهما! ، لا بل حتى لم نجهد أنفسنا في أدامة هذين الصرحين بالشكل اللائق فحصل الذي حصل للمدرجات والأرضيات والمرافق الأخرى وتعطلت لوحة الملعب الألكترونية مرات دون أن تصلها الأيادي الحنونة لتعيد الحياة أليها.,أنشغال عراقنا بالحروب وحالات الفساد (بأشكاله المختلفة ) التي عشناها بدل التوجه لبناء وطن ناهض شامخ بين الأمم جعلتنا في آخر الصفوف على صعيد المنطقة والعالم.,,بنية تحتية ضعيفة، ملاعب وقاعات بائسة لا تغطي الحاجة الفعلية لأوجه النشاط ولا تحقق الغاية من أنشاءها ، و و و ………….. الخ
ذلك أجج المشاعر الوطنية عند السيد ( نيجرفان البرزاني) الذي بادر على حد ما تناقلته وسائل الأعلام الى التكفل بأعادة تأهيل ملعب الشعب ليلبس حلة جديدة بعد 44 عاماً على قيامه .يوم الأفتتاح كان بمثابة عودة الروح لجسد الرياضة الذي بات قريباً الى الموت،  بغياب الملعب ،عقب عامين أو أكثر من العمل غير المبرمج ، لكنه والله شتّان بينه وبين ماشهدته ( أنا ) في السابع من تشرين الثاني عام 1966 ، يوم أفتتاح الملعب لأول مرة بمباراة نادي بنفيكا البرتغالي ومنتخب بغداد التي أنتهت لصالح بنفيكا بهدفين لهدف أحرزه( قاسم محمود ). حيث التنظيم والأخراج وروعة الأداء وجمالية الملعب الني أبكتني فرحاً.
بعد أن شهدنا التعثر في أستكمال الأنجاز بغياب جزء هام عن الملعب ، الاّ وهو اللوحة الألكترونية التي تضفي جمالية أخاذة على الملعب بتكاليف زهيدة لا تثقل كاهل من تبرع بالصيانة أو وزارة الرياضة والشباب التي فوجئنا بأن دائرتها الهندسية هي التي أشرفت وصرفت الأموال على الصيانة! بغض النظر عمن يكون الصارف على الملعب والمصروف ، نريد أن يقف الجميع موقف الجد من عملية بناء رياضتنا ، وأن يعي الجميع مسؤولياته ، كفانا سوف وسوف أو وضعنا الحجر الأساس وسنمضي قدماً ………….. نريد فعلا لاقولاً وتحدياً لكل الظروف وقطعاً لدابر الفساد على حساب بناء الوطن . نريد أن نقف يوماً فخورين لنحيي أرادة العراقيين في تشييد ملاعب وقاعات رياضية نفخر بها. نود أن يؤشر لنا أننا الشعب الحي الذي لايموت ولاتقف تطلعاته عند حدود ملعب الشعب وقاعة الشعب.أبصارنا ترنو لجدية التنفيذ وحيوية المنشأ ، لا أن نشيّد مدينة رياضية على شاكلة مدينة بعقوبة الرياضية التي لم تصلح حتى كمداجن!  ننتظر فورة في بناء المدينة الرياضية المنشودة في بغداد السلام وثورة في أرساء بنى تحتية رصينة وعالمية للرياضات المختلفة.أغلب الظن أن بعضاً يستنشق عبق مانريد ، لكننا ننظر الى ما يزفره لتحقيق الحلم ، ونحن بالأنتظار.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *