
عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقية
جرت اول امس انتخابات الاتحاد العراقي المركزي للرماية بفوز صديق عمري زاهد نوري برئاسة الاتحاد المركزي بعد اشهر من المد والجزر مابين معارض ومتحفظ على اجراء الانتخابات برغم اني احمل الكثير من المحبة والاحترام لمنافسه عبد الجبار عزيز الذي بالتأكيد لم يخسر في الانتخابات بل ربح العراق
شخصية جديدة تحترم الارادة الديمقراطية وسط عدم فهم وعنجيه تجتاح التعامل مع الديمقراطية الوليدة في العراق الجديد.
انتهت صفحة مظلمة من تاريخ لعبة الرماية وهي الفترة التي تنحصر مابين بداية نشوب الخلافات وتوقف العمل في كل المساعي والبرامج لتطوير اللعبة حتى يوم اجراء الانتخابات الذي يتمنى كثيرون ومنهم انا على اقل تقدير ان تكون المرحلة المقبلة هي مرحلة التخطيط السليم والبرامج الناجعة والاهم من كل ذلك مرحلة توحد وتصاعد وتيرة النوايا الحسنة للنهوض برياضة الاجداد.
الاتحاد العراقي المركزي للرماية شهد شهور من التراجع والخلافات الكبيرة التي اثرت على اللعبة بشكل كبير وان كان الاخ عبد الجبار عزيز قمة في الخلق النبيل وشعلة من النشاط ولا يقل عن هاتين الصفتين الاخ زاهد نوري لذلك افتراق طريقهما بهذه الطريقة كان غير محبب او مرغوب به الا انها الديمقراطية وسننها فرئيس يرحل بمحبة او بلعنة ومرؤس يحل بمحبة حتى يرى رعيته في قادم الايام زبده من حليبه ,هي لعبة تبادر الادوار التي لابد ان نذعن لها لان في تبدل الادوار والدماء ممارسات جديدة وكل جيل يعطي لرعيته ولعبته مايملك من همة ورؤى حتى تتصاعد وتيرة البناء يوم بعد سنة.
العملية الانتخابية كانت في منتهى الشفافية والديمقراطية والقانونية ,وكيف لا والدكتورة ايمان عبد الامير قادة مهمتها بنجاح كبير واستطاعت ان تمسك زمام الحكمة والحسم والثبات بقوة شخصيتها وعدالة فطنتها ,كيف لا والقدير نعيم البدري مسؤول الدائرة القانونية في الاولمبية ادار دفة الحوار القانوني بكل حنكة ووقار ,كيف لا وان اللجنة بكافة اعضاءها قدمت اروع صورة للعطاء والاخلاص والتفاني ,صورة مشرقة عن الاداء والعمل ,كيف لا والهيئة العامة والصحفيين والاعلاميين جمعهم هاجس واحد هو كيف الخروج من عنق هذه الزجاجة لتبدأ مرحلة جديدة في رماية العراق.
الانتخابات انتهت ولم يربح شخص على حساب اخر او فازت كتلة على حساب اخرى طالما ان الهدف واحد هو اعلاء شأن اللعبة وتطويرها ,فالكل ربح اجمل ممارسة ديمقراطية شاهدتها منذ ان عملت في اللجنة الاولمبية حتى اللحظة ويجب ان يتعلم منها الرابح والذي لم يوفق على حد سواء عبر ودروس كبيرة وكثيرة ,فالكل فاز ومن خسر هو صندوق الانتخابات فقط لانه مالبث ان فرح وفتح فمه لافتراس الورق الذي اراد ان يسد به رمق جوفه الفارغ حتى خسر تلك اللقمة الكبيرة بارادة الهيئة العامة التي ارادات ان تخرج تلك الاوراق بصوتها من ذلك الظلام لتعلن بنتائجه مرحلة نتمنى ان يطبق فيها قولا وفعلا شعار الاتحاد (من اجل رماية عراقية متطورة),وفق الله الجميع.

1 Comment