بقلم : د.عبد الجبار البصري.

عرفت البصرة كرة القدم منذ العام 1914 مع وصول البوارج البريطانية الى البصرة  وهي تحمل معها خيرة اللاعبين الانكليز للاحتفاظ بهم بعيدا عن مؤثرات الحرب العالمية الاولى، حيث بدأ افرادها بممارسة بعض الالعاب التي لم يعرفها من قبل الجمهور البصري ومنها كرة القدم التي مارسها واتقنها البصريون نتيجة للاحتكاك واقاموا المنافسات لتبرز مواهب بصرية عديدة اثبت علو كعبها، ويعد نادي الميناء اعرق الاندية العراقية والبصرية حيث تأسس بالعام 1931 وله قاعدة عريضة من المشجعين في عموم القطر ، واستطاع ان يخطف كأس الدوري وينقله لاول مرة من بغداد الى البصرة عام  1978 ويخطف معه لقب هداف الدوري العراقي باسم ثلعب الكرة البصرية جليل حنون. ولكنه عانى الاهمام والتهميش كونه يمثل شموخ اهل العراق الذي وقف بوجه الطغاة.
واستمر الحال حتى سقوط الاصنام ..واستبشرنا خيرا بعصر جديد ..وكنا نأمل في ان تكون انطلاقة جديدة وزمن مختلف يحمل بين طياته التعويض عما فات ، ولكننا صدمنا بان الوجوه تغيرت ولكن الحال ازداد سواءا حيث لم نشاهد اي تغير فالملعب الذي بنى منذ تأسيس النادي لم تصله يد الاعمار وتهالك عبر السنين ، وما كنا نأمله من دعم ذاب كملعقة سكر في استكان شاي ابو الهيل. وغيب الموت اعضاء بارزين في النادي بذلوا جهودا كبيرة في خدمة النادي، فرحمك الله يا نزار عبد الزهرة ..ورحمك الله يا علي الديوان ستبقى روحكم تحرس الميناء فانتم حاضرين في القلوب.
ثم جاءت الخطوة الاهم في 3-3-2007 حيث تم افتتاح موقع نادي الميناء الرسمي على الانترنيت ليعد اول موقع رسمي لنادي عراقي على الانترنيت ليغطي نشاطاته وفعالياته وجاء نتيجة لجهود محبي السفانة الذين واصلوا العمل الليل بالنهار من اجل انجازه بالشكل الذي يليق باسم الميناء العريق، وتم افتتاحه بحضور اعضاء الهيئة الادارية للنادي وأعضاء اللجنة الإعلامية وبعض مراسلي القنوات التلفزيونية ومنها الفرات والنخيل والسومرية وكردستان وراديو المربد. وبصوت ابن الميناء البار ورمزه الشامخ هادي احمد ، جاءت كلمات الافتتاح ” بسم الله وعلى بركة الله نفتتح موقع نادي الميناء الرسمي على شبكة الانترنيت ” ، فعانقت القلوب الحانجر فرحا حيث اصبح الحلم حقيقة.
واصبح الموقع شعلة متوهجة ونهرا يروي عطش الجماهير العاشقة لمعرفة ومتابعة اخبار الميناء ..ووصل صوته لابعد نقطة على بقاع المعمورة…ساهم الجميع كشعلة نشاط فتركوا اعمالهم وتفرغوا لخدمة محبوبهم الميناء …فهذا يصور الحدث وذاك يعد التقارير واخر ينضد المادة الاخبارية … لكي تنشر الاخبار بشكل احترافي يضاهي احسن الوكالات الاخبارية.
وكا يقال بالامثال “يا فرحة ما تمت” حيث عاد بعدها الموقع ليعاني الركود نتيجة لعدم الحصول على المعلومة التي تهم المتتبع للميناء لاسباب عديدة منها كثرة الوعود وقلة التنفيذ من قبل المسؤولين…ورغم  كل الازمات والمعرقلات بقى الموقع الصوت الصادح يتابع وينشر اخبار وفعاليات اندية الناد المختلفة…فضلا عن عدم وجود دعم مادي او معنوي من المسؤولين عن الرياضة ككل ولا استثني احدا.
فقدنا الامل في اصلاح الملعب او تأهليه لنشوب ازمة حول عائدية الملعب هل للوزارة ام للمحافظة ام لمؤسسة الموانيء، ولكن جاءت بشارات الفرح لتحمل الاخبار الجميلة بعدما اختيرت البصرة لتكون مستضيفة دورة الخليج  القادمة في العام 2013 ، وتم اختيار ملعب الميناء ليكون الملعب المساند لاحتضان بعض مباريات الدورة مما تطلب تأهيله وتصليحه، فنحن ننتظر كعشاق للميناء ان يبدأ العمل الفعلي لنرى ملعب الميناء الدولي الجديد.
وفي هذا الموسم الحالي… ظهر فريق الميناء بدماء شابة وتحت قيادة مدربه الشاب عادل ناصر بشكل مغاير اعاد للاذهان ايام الميناء العريقية حين كان مرعبا للجميع الفرق الكبيرة قبل الصغيرة، واستطاع ان يحقق نتائج جديدة مكنته من اعتلاء الصدارة ببعض اوقات المرحلة الاولى ومازال منافسا قويا على المراكز الاولى.
وجاءت خطوة جديدة في  تأريخ الميناء وهي تسمية ناطق اعلامي للنادي واعادة تشكيل الوحدة الاعلامية التي قل عطائها ببعض الفترات السابقة والتي نتمنى ام تعود اليوم باحسن حال لتواجد الخبرة والتفاني بالعمل والتخطيط  الصحيح،  واستقبلنا بالدموع والافراح صدور العدد الاول من صحيفة نادي الميناء المطبوعة لتكون اشراقة جديدة وتميز اخر يضاف لتأريخ العريق وليسجل حدث جديد كاول فريق يمتلك موقع رسمي على الانترنيت ويصدر اول صحيفة رسمية مطبوعة وهو من انجب سابقا الابطال ومازال منجما لاينضب للابطال في كل الفعاليات فبالامس خرج هادي وعلاء وجليل ورحيم والديوان ونزار وعادل ومحمد وكريم والقائمة تطول …واليوم يواصل بكوكبة من الشباب الذين اثبتو علو كعبهم وسجلوا اسمائهم بعالم الاحتراف كنجوم. فعهدا ايها العريق سنبقى عاشقين لك…وستبقى خالدا فينا.

 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *