نقلت لنا الأخبار عن المدرب الألماني ولفانغ سيدكا مدرب منتخبنا الوطني إنه يقوم هذه الايام  بجولات مكوكية في أوربا بحثا عن لاعبين عراقيين مغتربين هناك  من أجل ضمهم الى تشكيلة المنتخب الوطني وهي خطوة بلا أدنى شك تستحق كل تقدير واحترام سواء من الاتحاد الذي علمنا إنه هو من يتكفل بمصاريف النقل لسيدكا في رحلاته الاوربية وبشكل مميز من قبل الأمين المالي للاتحاد او حتى من المدرب سيدكا الذي تحمل عناء البحث والتنقيب عن المواهب العراقية في المهجر والتي يعول سيدكا على البعض منها من اجل ايجاد ركيزة جديدة للمنتخب بضخ اسماء شابة من لاعبي الدوري المحلي مع ما يمكن أن يخرج به من حصيلة من خلال بحثه الاوربي وبحسب الأخبار فإن سيدكا قد اطلع لحد الآن على مستويات خمس  لاعبين  في دوريات مختلفة منها الانكليزي والهولندي والدنماركي ووسط هذا البحث والتنقيب تتقافز الى الذهن مجموعة من الأسئلة منها هو مالذي يدعوا سيدكا الى الإقدام على هذه الخطوة وهو الذي لم تتبقى له إلا أيام معدودات مع المنتخب ! على اعتبار ان عقده ينتهي في شهر حزيران القادم واذا كان مثل هذا التوجه موجود عند المدرب فلماذا لم يقدم عليه منذ بداية تسلمه مهمة الاشراف على المنتخب العراقي هل لانه يريد أن يترك بصمة مع المنتخب قبل رحيله أم خطوة ذكية منه لاستمالة أعضاء الاتحاد من اجل التجديد معه لسنة اخرى  ومرة اخرى نعود لنحاور أهل الشأن كما تعودنا دائما عند بحثنا في كل ما يتعلق بكرة القدم العراقية فماذا قالوا هؤلاء ؟
ضحك على الذقون !
المدرب الخبير عبد الاله عبد الحميد يقول كنت ولا زلت أقول دائما في كل محفل ومناسبة ان العراق يمتلك مدربين كبار وأصحاب خبرة كبيرة وقادرين على قيادة المنتخب العراقي دون الحاجة الى مدربين يصنفون في درجات متدنية في بلدانهم فأما يكون التعاقد مع مدرب عالمي يكون قادر على إضافة بصمة على الكرة العراقية وأما الاعتماد على المدرب المحلي أما أن نتعاقد مع أي مدرب اجنبي لمجرد إنه أجنبي وصاحب شعر أشقر وعيون خضراء فهذا هراء …. هذه فكرتي عن المدرب الاجنبي أما ردي على سؤالك المتعلق بجدوى الخطوة التي أقدم عليها سيدكا فأقول لك إنها لا تتعدى اكثر من كونها مسألة ضحك على الذقون ولا تصنف إلا في باب ذر الرماد في العيون وصرف الأموال وتبذيرها دون ادنى شعور بالمسؤولية  أولا لإن هذه المسألة ماكانت تحتاج أن يتوجه سيدكا الى هناك ويشرف بنفسه على اللاعبين فكان بالإمكان تكليف أحد مساعديه بذلك وبدلا من مضيعة الوقت يتواجد هو في العراق ويشرف على تدريب اللاعبين والتفتيش على لاعبين من الدوري المحلي ربما يكونون قادرين على تلبية توجهاته بل كان يمكن حتى أن يتولى ذلك أي شخص مسؤول في الإتحاد بل هناك حل أفضل هو توجيه الدعوة لهؤلاء اللاعبين ودعوتهم لمعسكر المنتخب الوطني في اربيل على سبيل المثال والإطلاع على مستوياتهم وبذلك نوفر المال العام والوقت ثم يبقى سيدكا محيرا في خطوته هذه فكيف يبحث عن لاعبين لن يتمكن من الأشراف عليهم الا اذا كان الاتحاد قد جدد التعاقد معه لسنة اخرى وبذلك يكون الإتحاد قد ظلم المنتخب الوطني لاني لا أرى في سيدكا القدرة على تطوير الكرة العراقية وقد أثبت فشله مع المنتخب في أكثر من مناسبة وقد نقل لي أحد الأصدقاء المتواجدين في المانيا استغراب الالمان من تعاقد الاتحاد العراقي مع سيدكا لدرجة ان احدهم قال ان سيدكا مصنف كمدرب درجة رابعة فكيف تتعاقدون معه وانتم أبطال آسيا ؟ وأنا أفسر الامر في أتجاه من اثنين فأما يكون سيدكا ضحية بحيث صور له أعضاء الاتحاد انه باق والحقيقة انهم لا ينون ذلك واما ان اعضاء الاتحاد تعاملوا مع الحالة بذكاء بأن رموا الكرة بملعب المدرب ووضعه في مواجهة الجمهور والعذر حينها يكون جاهز باننا وفرنا له كل ما يريد حتى اننا ارسلناه الى اوربا ليبحث عن لاعبين فماذا نفعل اكثر من ذلك ؟ ان الاتحاد بتصرفه هذا انما يقدم دليل ىخر على أنه اتحاد لا يجيد الا فن المماطلة ومحاولة الحصول على أطول فترة ممكنة من اجل الاستفادة من أي ظرف يمكن أن يطرأ في متغيرات الأحداث بحيث يكون بمصلحة الاتحاد والمتضرر الوحيد من ذلك هو الكرة العراقية بالتأكيد .
خطوة لا فائدة ترتجى منها
اما المدرب حسن احمد فيقول عندما كنت مدرب لمنتخب الشباب كانت لي تجربة مشابهة حيث جلبوا لي لاعبين من دوريات اوربية مختلفة وقد اعتقدت قبل ان اطلع على مستوياتهم انهم سيكونون قادرين اكثر من اللاعب المحلي على تثبيت اقدامهم مع منتخب الشباب لكن الواقع كان مختلف تماما فقد وجدت انه مستوى هؤلاء اللاعبين أقل بكثير من مستوى اللاعب المحلي والأهم ان أغلبهم لم يستطع أن يتأقلم مع طبيعة الكرة العراقية وهذه الحالة ربما تفقد اللاعب الكثير من امكانياته وتحد من مواهبه ولا ادري هل حسب أعضاء الاتحاد والمدرب هذه الحسابات ام انهم يبحثون عن لاعب يلعب في اوربا والسلام ؟ يا أخي أنا أجزم ان المنتخب لن يستفيد من هؤلاء اللاعبين وستذهب الأموال ويذهب الوقت والجهد هدرا كالهواء في الشبك فلا سيدكا باق مع المنتخب ولا هؤلاء اللاعبون سيستمرون مع المنتخب لان المسألة صعبة ومعقدة وتحتاج لوقت أكبر من اجل ان تنضج بصورة صحيحة لا أن نأتي في غفلة من الأمر ونبحث عن اللاعب المغترب  وأنا أعارض مسألة التجديد لسيدكا لانه خاض اكثر من أختبار مع المنتخب وفشل فلماذا نمنحه فرصة اخرى ربما تضيع معها اماني الشعب العراقي في حين تجد المدرب المحلي ومن أول تجربة يركن على الرف ان لم يصب من خلالها النجاح وصدقني ليس في المسألة أي لغز أو سر بل هي محاولة أخرى من أعضاء الأتحاد للتمادي اكثر في سلسلة الاخطاء ومحاولة لايهام المشجع العراقي انهم يقدمون كل ما يستطيعون تقديمه لخدمة الكرة العراقية في محاولة اجدها خاسرة لقلب الحقائق وتزيفها فبدلا من ضياع الوقت لماذا لا يأتي سيدكا الى بغداد ويتابع الدوري المحلي ويفتش عن الجواهر المدفونة  فيه والتي سيكون اعدادها أسهل واقل كلفة لكن لا فائدة من الكلام لان الاتحاد يتصرف بشكل انفرادي دكتاتوري دون الاستماع لراي العقل والبصيرة !

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *