مع بدأ العد التنازلي لموعد انتخابات العراقي لكرة القدم  المزمع إقامتها في السابع من حزيران  الحالي بدأت حرب التصريحات تستعر ويشتد لهيبها لدرجة إننا بدئنا نسمع ونقرأ عن جود تحالفات وتكتلات بين عدد من الأطراف من أجل دعم ترشيح س أو ص من المرشحين لكرسي رئاسة الإتحاد وبالشكل الذي يخدم توجهات وأهداف تلك الأطراف بعيدا عن   التفكير بالمصلحة العليا للكرة العراقية والسؤال الذي بات مطروحا على طاولة النقاش : هل انتقلت عدوى التكتلات والحزبية الرياضية والتحالفات القائمة على أساس المصالح والمنافع الشخصية من السياسة الى الرياضة ؟  
 انعكاسات سلبية
  بداية الحديث حول هذا الموضوع كانت للدكتور عبد الله مجيد رئيس الهيئة الإدارية لنادي اربيل الرياضي الذي بدأ حديثه بالقول : أعتقد إن السؤال المطروح حول هذه القضية وأقول قضية لما تمثله من أهمية كبيرة في المشهد الرياضي يمثل حالة سلبية لها انعكاساتها السلبية على المديين  القريب والبعيد فالتصويت للمرشحين هو أمانة في حقيقة الأمر لدى أعضاء الهيئة العامة وهم مطالبون بأخيار الشخص المناسب بعيدا عن المصالح الشخصية وما يمكن ان يتحقق من مكاسب على المستوى الشخصي أو المستوى الناديوي فعلى سبيل المثال نحن في اربيل ليست لدينا أي تحفظات على أي مرشح سواء كان من الشمال ام الوسط ام الجنوب  لإننا نمقت هذه التسميات ونمقت بل ونرفض بشدة هكذا أساليب في التعاطي مع القضايا الرياضية بحيث يبدوا الأمر وكأننا نتحدث بشكل طائفي وهذا الأمر بطبيعة الحال مرفوض فنحن كإدارة اربيل مع اختيار الشخص المناسب والذي نجد فيه القدرة على تحقيق التطور ومواكبة الثورة الرياضية في العالم ومن هنا ومن هذا المنبر أدعوا جميع الأخوان في الهيئة العامة لضرورة إعطاء أصواتهم للشخص الذي يستحق ذلك وأناشدهم بان يضعوا مصلحة العراق فوق مصالحهم النفعية فإذا أردنا ان نطور رياضتنا فعلينا بالعمل الصحيح من خلال اختيار الشخص المناسب بعيدا عن المجاملة والتكتل والتخندق خلف أبواب المنافع والمكاسب الشخصية .
التحالف حق مشروع
ثاني المتحدثين كان السيد محمد حاجي نائب رئيس الهيئة الإدارية لنادي دهوك الرياضي الذي قال لا أجد في الأمر ما هو مريب فليس معيبا ان تكون هناك تحالفات بين الأندية  نفسها من جهة وبين الأندية والشخص الذي يريدون  ترشيحه  فذلك حق مشروع طبعا بمعزل عن السياسة فأنا لست مع تسيس الرياضة ولا أجد ان هناك ربط بين التحالفات الرياضية وتلك التي تعقد في السياسة ما دام إن هدف الجميع هو الارتقاء بالرياضة العراقية  وتبقى المسألة رهينة بقناعات أعضاء الهيئة العامة والمهم هو أن تجري الانتخابات في موعدها المقرر دون أن تكون هناك عراقيل وصدقني ليس مهم اسم الشخص الذي سيتولى رئاسة الإتحاد بقدر ما هو مهم نوعية برنامجه الانتخابي وما لذي سيقدمه للبلد في حال تم انتخابه رئيسا للاتحاد العراقي للأربع سنوات  القادمة  فذلك هو المهم بعيدا عن أي مسميات أخرى .
 تغير النظام الداخلي
 بعد ما قرئنا ما قاله السيدين الدكتور عبدالله مجيد ومحمد حاجي جاء الدور للسيد هادي احمد نائب رئيس نادي الميناء والمرشح لمنصب النائب الثاني في الاتحاد  والذي لم يبد كثيرا من التفاؤل في قضية الانتخابات حيث ابتدأ حديثه ردا على على ما طرحناه  بالقول : الحقيقة لا أرى في مسألة أن تكون هناك تحالفات أو تكتلات بين الأندية لغرض دعم هذا المرشح أو ذاك ما يدعوا للريبة أو يثير في النفس الشكوك فأن تتحالف الأندية فيما بينها للاتفاق على مرشح معين مسألة  اعتيادية ولا غبار عليها وليست هذه المشكلة بل ان المشكلة في النظام الداخلي للإتحاد الذي يجب أن يتم تغيره فعلى سبيل المثال لا حظ ان المرشحين لمنصب النائب الثاني كلها اسماء لها وزنها فلو توزعت هذه الأسماء على المناصب الاخرى وفق اتفاق معين لكان افضل للخروج بتشكيلة مثالية لذا فأنا اجد ان الانتخبات يمكن أن تكون للمناصب الرئاسية لا لعضوية الإتحاد  فنحن نرى ان هناك غبن في عملية تمثيل الأندية في الهيئة العامة فإحقاقا للحق يجب أن تكون هناك عدالة  في التمثيل في الهيئة العامة قائم على أساس الكثافة السكانية أو المستوى الرياضي في تلك المنطقة وعدد الأندية التي تمتلكها في الدوري وهكذا بحيث تكون هناك مجموعة نقاط يتم على أساسها تحديد حصة كل منطقة سواء كانت أندية بغداد أو أندية الفرات الأوسط او أندية البشمال أو المنطقة الغربية  بحيث نظمن العدالة في ذلك وكل هذه الأمور لا أجد ان الوقت يسعفنا لإن نقوم بتنفيذها أو القيام بعمل تغيرات على الخارطة الداخلية للإتحاد لان موعد الانتخابات لم يتبق عليه سوى أيام قلائل  هذا ان كانت هناك انتخابات لأني أشك أن تكون هناك انتخابات فما زالت الصورة مبهمة حول الكثير من القضايا ولم يتأكد بعد إجراء الانتخابات في موعدها المقرر مع اني شخصيا لست متفائلا بإجرائها في موعدها .
الواقعية مطلوبة
 السيد محمد خلف عضو الهيئة الإدارية لنادي الشرطة كانت له مشاركة معنا رغم ان ما طرحه لم يختلف كثيرا عما طرحه الآخرون   حيث يقول : لا توجد مشكلة في أن تكون هناك تحالفات للاتفاق على مرشح معين فهذه مسألة من حق الأندية أن تقوم بها بعد ان أصبح التباين والتفاوت واضحين في هذا الجانب بين المناطق فلم لا تكون الانتخابات خاصة بمنصب الرئيس ونائبه لأن أمانة السر والأمانة المالية محصورة في بغداد وبالتالي يمكن ان تجري الانتخابات للمناصب الأخرى وان تكون التحالفات والتكتلات فرصة للأندية لاختيار من يمثلها في الهيئة العامة للاتحاد من اجل تجنب الأخطاء التي أفرزتها الفترة الماضية  والعمل على تصحيح الأخطاء لكن لا أجد الأمر مشابها لما يحدث في السياسة  فهذا جانب وذاك جانب آخر وحتى لو افترضنا ان هناك تشابه في الآلية فهذا أيضا ليس بالأمر المخجل وهذا هو واقعنا في العراق فلم لا نكون واقعين ونبتعد قليلا عن الظهور بمظهر التكامل السياسي والرياضي وحتى الاقتصادي فيا أخي نحن نعيش في العراق وليس في كوكب آخر والواقع في العراق يفرض علينا أمور معينة يجب علينا التعامل معها بواقعية فلماذا لا يبحث ممثل كل ناد عن مصلحة ناديه ؟ ولماذا ننظر لذلك على إنه أمر معيب ولعلي لا أذيع سرا إذا ما أكدت لك ان الانتخابات لن تقام في موعدها المقرر  فلازال الفيفا حتى الآن لم يصدق على اللوائح الخاصة بالانتخابات ولازالت الأمور مبهمة وغير واضحة لذا فلا استبعد التأجيل لفترة قادمة أو أن يقوم الفيفا بتشكيل هيئة مؤقتة تتولى إدارة امور الاتحاد لحين إجراء الانتخابات ونحن في الهيئة العامة قد جمعنا تواقيع خمسة وخمسون عضوا لحل هيئة إدارة الاتحاد في حال تأجلت الانتخابات  والوثيقة موجودة وموقعة كما أكدت والحقيقة المرة التي يجب الاعتراف بها هي إننا نعيش أجواء ليست اعتيادية في ظل تجاذبات و تناحرات ألقت ولا زالت تلقي بظلالها على كرة القدم العراقية  التي يتمنى لها الجميع أن تستعيد عافيتها
ظاهرة صحية
آخر من تحدث إلينا كان السيد محمد أمين سر الهيئة الإدارية لنادي كربلاء الذي قال بعكس ما يفسره البعض أو يتصوره عن هذه المسألة وأعني قضية وجود تحالفات لين الأندية من أجل الاتفاق على اسم مرشح فأنا أجد في هذه القضية ظاهرة صحية تمنح فيها الفرصة للجميع في إيجاد من ينوب عنهم في الهيئة العامة فبعكس ما قد يظنه الجميع فلي وجهة نظر تنص على أن من حق الإخوان في الشمال أو في أندية بغداد او أندية الفرات الأوسط والجنوب  ان يكون لهمم مثليه بشكل معقول ومقبول خصوصا وان الامر لا يتنافى والعرف الرياضي فما هي المشكلة في أن تتحلف الأندية في ما بينها للخروج بحصيلة مثالية ونتائج تضمن للجميع حقوقهم في هذه الممارسة الديمقراطية وارى انه من المنطقي أن نطالب أن تكون هناك حصة أكبر للأندية في بغداد لما له من ثقل في الرياضة العراقية وما أود أن أشير اليه ان اندية الفرات الاوسط والجنوب متفقة تقريبا على اسم المرشح الذي ستقف خلفه في وتدعمه في ترشيحه لرئاسة الاتحاد باستثناء شخص واحد آثر ان يمنح صوته لبغداد وهذا حق مشروع ما دام هو مقتنع ان في ذلك مصلحة له ان المسألة مسألة قناعات بمن يستطيع أن يخدم ويقدم فإذا توفرت القناعة فمن حق العضو أن يختار وفق ما تمليه عليه قناعاته ومسألة مهمة أستطيع أن أؤكد لك ان الانتخابات لن تقام في موعدها المقرر لاسباب كثيرة ستتضح فيه الأمور لاحقا وما اتمناه هو أن يسموا الجميع للمسوتى الذي يجعلبنا نقدم مصلحة للكرة العراقية على المصالح الشخصية .
لا انتخابات
 هذا ما جادت به قرائح عدد من أعضاء الهيئة العامة الذين تفاوتت آرائهم حول حق التكتل أو التحالف والتآلف على خلفية ما يحدث في السياسة لكن الغريب ان جميعهم اتفق على انه لن تجرى الانتخابات في موعدها المقرر وهذا من وجهة نظرنا الخاصة له مدلولين الأول هو ضعف أغلب أعضاء الهيئة العامة الذي يدبوا واضحا من تصريحاتهم من عدم ايمانهم بامكانية اجراء الأنتخابات في موعدها المقرر وهذا يعطي مدلولا على الرعب الكبير الذي سببته ادارة الاتحاد الحالية لاعضاء هيئتها العامة والمدلول الثاني هو عدم الثقة بين أعضاء الهيئة العامة انفسهم بدليل ان كلا منهم يريد أن يضمن وجود من يمثله بشكل مباشر وإذا كانت الأصطفافات والتخندق خلف أسوار المحاصصة في السياسة قد آلت بنا الى ما نحن عليه اليوم من ضياع وتهميش وفقدان  للحقوق فمابالك بالرياضة التي كنا نجد فيه بلسما شافيا لجراحات الساسة الغائرة في قلوبنا لكنها اليوم تتجه وبفعل اعضاء هيئتها العامة التي سكينا اخرى تكيل الطعنات لنا وسط عجزنا التام عن درء طعناتها فهل كتب علينا في العراق ان تكون المحاصصة عنوانا لكل مفاصل حياتنا اليومية بما فيها الرياضة سؤال الإجابة عليه ستكشفها الأيام القادمة .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *