لاشك ان الاستقالة التي تقدم بها رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد مؤخرا ستحدث الكثير من التغييرات بالنسبة للانتخابات وستجعل الكثير من اعضاء الهيئة العامة للاتحاد ينعطفون بارائهم في الاتجاهات الاخرى ولاسيما ان الرئيس السابق للاتحاد وقبل تقديم استقالته كان يحظى بقبول اغلب اعضاء الهيئة العامة ولو كانت الانتخابات اقيمت في العاصمة بغداد وتسنى لحسين سعيد حضورها لكان ممكنا حصوله الى اكبر عدد من الاصوات ومايؤكد ذلك ان الازمات التي حصلت وتعطلت الانتخابات بسببها كانت ازمات مفتلعة من اطراف مهمة ومؤثرة في الهيئة العامة بالاتفاق مع اللاعبين الاساسيين في تشكيلة الاتحاد العراقي لكرة القدم وهذه المعلومات معروفة ومكشوفة للجميع وليست سرا نكشفه لاول مرة  وهناك اشخاصا مقربين جدا  من  الهيئة العامة يقفون مع الاطراف التي تتصارع مع الرئيس السابق للاتحاد كانوا يسحبون الامور في الاتجاه المعاكس وقد نتج عن ذلك وصول الانتخابات الى طريق مسدود الى يوم السابع من شهر حزيران الحالي …
وثيقة باطلة ومكشوفة
 
في محاولة بائسة كانت من اجل ذر الرماد في العيون قام من خلالها  52 عضوا من اعضاء الهيئة العامة بالتوقيع على وثيقة مفادها ضرورة طرح الثقة عن الهيئة الادارية لاتحاد كرة القدم في حال عدم اقامة الانتخابات في السابع من شهر حزيران الحالي ولكن عندما تأجلت الانتخابات ظهر بشكل واضح بطلان هذه الوثيقة حيث لم يحرك هؤلاء ال(52 ) عضوا ساكنا بل موضوع اخطر عندما اجتمع 44 عضوا من اعضاء الهيئة العامة في نادي الكرخ مطالبين بضرورة اقامة الانتخابات في الاول من شهر تموز المقبل الامر الذي يؤكد وبما لايقبل الشك ان اغلب اعضاء الهيئة العامة للاتحاد العراقي لكرة القدم ماكان يسعدهم ان تقام الانتخابات بغياب الرئيس السابق للاتحاد ولكن عندما تأكد هؤلاء ان مسألة وجود الرئيس السابق في بغداد وحضوره الانتخابات امر في غاية الصعوبة ان لم يكن مستحيلا فقد تغيرت بوصلة اعضاء الهيئة العامة في الاتجاه الذي يقف فيه النائب الاول لرئيس الاتحاد ناجح حمود والاخير استثمر الموضوع على الوجه الاكمل عندما قام بالتوظيف لصالحه حيث تشير كل الدلائل الى ان نسبة كبيرة بل ساحقة من اعضاء الهيئة العامة ستعطي اصواتها الى ناجح حمود في حال اقامة الانتخابات في السادس عشر من هذا الشهر ، حيث لم تتوفر الحظوظ المناسبة للرئيس المستقيل ولابد من الوقوف مع النائب الاول في مشهد يؤكد ان ليست هناك قناعات ولاثوابت عن اغلب اعضاء الهيئة العامة للاتحاد …
عمليات التسقيط
قبل اجراء الانتخابات بايام / في حال اقامتها يوم السادس عشر من الشهر الحالي / فأن عمليات التسقيط اخذت مكانها في ساحة التنافس حيث ظهرت ربما في الوقت غير المناسب ، رسالتان منسوبتان الى  الرئيس المستقيل والنائب الاول لرئيس الاتحاد مرسلتان الى الاتحادين الدولي والاسيوي فيهما كلام خطير وربما ايضا ان الرئيس السابق للاتحاد العراقي لكرة القدم قد استبق الامور والاحداث وسارع بتقديم الاستقالة خوفا على نفسه من المساءلة وخاصة ان الرسالة التي بعثها الى الاتحاد الدولي لكرة القدم ممكن ان تؤدي به الى التهلكة لكونها احتوت على اساءات بالغة وخطيرة فيما دافع النائب الاول عن نفسه من خلال نفيه التام عن موضوع الرسالة التي نسبت الية وفي كل الاحوال فأن استقالة الرئيس السابق قد فتحت الطريق امام اجراء الانتخابات في موعدها المقرر وهو السادس عشر من هذا الشهر في حال عدم تحرك حسين سعيد في الاتجاهات الاخرى ومحاولته عرقلتة اقامة الانتخابات لاسباب قد يراها حسين  سعيد مشروعة ، اما عندما تقام الانتخابات في موعدها ومكانها والانتهاء من هذا الملف فأن الامر سيعود ، شأنا ام ابينا الى الرئيس المستقيل ولولا تقديم استقالته لما حدث اي انفراج في هذه الازمة مع اننا نستبق الامور وربما تحصل متغيرات جديدة لاعلم لنا بها في الايام القليلة المقبلة وكل شيء جائز تحت ظل هذه الظروف الصعبة والمعقدة التي يمر فيها هذا الملف الخطير  …
مرحلة لابد ان تكون مثمرة
بما ان الكرة العراقية تعيش اوضاعا صعبة وما افرزته  ازمة الانتخابات من تداعيات وانعدام الثقة حتى بين المرشحين انفسهم والفشل الذي رافق عمل الاتحاد خلال المدة الماضية ، باستثناءات ايجابية  قليلة ، وماوصلت المنتخبات الوطنية من مستويات متواضعة جدا وماخرجت به من نتائج هزيلة في مشاركاتها الاسيوية الاخيرة والضعف الكبير في عملية تنظيم الدوري المحلي وزيادة عدد الفرق المشاركة في دوري النخبة فضلا على ( خربطات ) لاحصر لها ، يفترض ان يقدم كل مرشح لمنصب رئاسة الاتحاد برنامجه الانتخابي مثلما حصل مع النائب الاول لرئيس الاتحاد ناجح حمود والزامه بضرورة تطبيق هذا البرنامج بشكل علمي وعملي وامكانية منح الفرصة للتشكيل الجديد للاتحاد لمدة معينة وضعه تحت الاختبار لان المرحلة المقبلة لاتتحمل المزيد من التجارب والمهاترات والصراعات والانقسامات ومن هو على استعداد لقبول العمل في الاتحاد وفق مصلحة الكرة العراقية وتطويرها مثلما يتصدى لها ، فعليه ان يثبت ذلك في ارض الواقع ، اذا ماعرفنا ان التشكيل الجديد لاتحاد الكرة سيواجه الكثير من العقبات تقف في طريقه اهمها ان هناك الكثير من الاشخاص الذين سيجدون انفسهم يقفون موقف المتربص لعمل الاتحاد وهناك الاشخاص الذي سيكون نصيبهم قليلا في الانتخابات في المقبلة ربما سيشكلون كتلة معارضة ، لذلك نعتقد ان مسؤولية اعضاء الهيئة العامة ستكون خطيرة من حيث ضرورة التصويت لصالح المرشحين مع ان اي مرشح او فائز في الانتخابات سيظهر نفسه الى انه الرجل المنفذ للكرة العراقية ولديه الحلول السحرية لانتشال الواقع المرير الذي تمر به المنتخبات الوطنية ، على امل ان نشاهد انتخابات نزيهة ونظيفة وخالية من المشاكل والاعتراضات وننهي  معضلة طالت كثيرا واخذت المساحة الاكبر في الرياضة العراقية ونشاهد الضوء في نهاية النفق بعد ان وصلت الامور الى اخطر من كونها انتخابات لاتحاد رياضي حالها حال اية انتخابات اخرى ..

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *