يصل الى بغداد صباح اليوم برعاية الله وحفظه وفد منتخب الشباب بكرة القدم قادما من المغرب بعد مشاركته في منافسات بطولة شباب العرب الاولى لمواليد 1993 فما فوق والتي اقيمت في مدينتي الرباط والقنيطرة للفترة من الثامن وحتى الرابع والعشرين من تموز الحالي بمشاركة عشرة منتخبات عربية وتوج بنهايتها المنتخب المغربي بطلا عقب تغلبه في المباراة النهائية على نظيره السعودي بفارق ركلات الترجيح من علامة الجزاء .
وداع ناجح
واختتم منتخبنا الشبابي رحلته الى المغرب بفوز جدير على نظيره الاماراتي بهدف دون رد في المباراة التجريبية التي جرت بين المنتخبين اول امس الاثنين في الملعب الخاص بمنتجع بسكورة الذي يعسكر فيه المنتخب الشقيق منذ اسبوعين في نطاق استعداداته لخوض تصفيات بطولة شباب اسيا ، وجاء هدف الفوز الوحيد بامضاء اللاعب مهند عبد الرحمن عند الدقيقة 31 من عمر المباراة اثر تمريرة دقيقة من زميلة المتالق علي عدنان كسر فيها مهند حاجز النحس الذي لازمه في مباريات بطولة العرب واودع الكرة برهاوة مرمى الحارس الاماراتي حسن حمزة ، وقدم شبابنا واحدة من اجمل المباريات التي خاضوها في الفترة الاخيرة بعد ان تجاوزوا حالة الاحباط التي مروا بها على خلفية خروجهم غير المستحق من منافسات الاستحقاق العربي وتفوقوا على مضيفهم المفترض في اوقات كثيرة بيد ان الفرص المهدورة – كالعادة – انهت المباراة بهدف واحد وكان يفترض ان تنتهي باكثر من ذلك لو كانت كرة القدم عادلة ، اما المنتخب الاماراتي الشقيق فقد خاض المباراة بتكتيك دفاعي اجبره على التراجع الى الخلف مرارا وتكرارا بتعليمات من مدربه عيد باروت الذي يبدو انه قرا منتخبنا جيدا وعرف مكامن قوته وتعدد مصادرها من خلال مشاهدته للمباريات التي خاضها في الاستحقاق العربي لذلك حاول باروت اغلاق المنافذ الدفاعية بشتى الطرق فكان له ما اراد بعد ان اهدر لاعبونا فرصا لاتعد ولاتحصى كما هو شانهم في كل مرة بعضها على بعد اشبار من المرمى الاماراتي .
الحصة الاولى
هيمن منتخبنا الشبابي على اجواء اللقاء منذ اللحظات الاولى وتناقل لاعبوه الكرة بشكل سلس مع انه لعب ضد الريح فيما راح لاعبو المنتخب الاماراتي يشتتون الكرة باي اتجاه لابعاد الخطر عن مرماهم حتى حانت الدقيقة 17 حيث اجتاز مهند عبد الرحمن الحارس الاماراتي من الحافة اليسرى لمنطقة جزاءه فما كان من الاخير الا اعثاره وعندها ظهرت بطاقة الحكم المغربي مصطفى كشاف الصفراء مع ان اغلب الموجودين توقعوها حمراء لانه اخر لاعب في فريقه تلك اللحظة وبعد ثلاث دقائق فقط سدد احمد عبد الامير كرة جميلة مرت اعلى العارضة الاماراتية بقليل ثم جاء الدور على علي قاسم ليضيع هو الاخر فرصتين مؤكدتين سنحتا امامه بوقت متقارب ، الاولى في الدقيقة 25 وذهبت فيها كرته الى جانب القائم والثانية بعد اربع دقائق وطارت الكرة التي سددها بتسرع الى اعلى العارضة هذه المرة قبل ان يسارع المتالق علي عدنان الى بناء هجمة موفقة مرر فيها الكرة على طبق من ذهب لزميله مهند عبد الرحيم الذي لم يتوان في ادخالها المرمى الاماراتي مسجلا هدف الفوز اليتيم هبط بعدها اداء لاعبينا رغم ان الشقيق الاماراتي لم يقدم ما يشفع له بان يكون منافسا شرسا مكتفيا ببعض الهجمات الخجولة التي لم تقلق الحارس فهد طالب وعلى هذا الحال انتهت احداث الحصة الاولى .
الحصة الثانية
بدات الحصة الثانية بمثل سابقتها وبمرور الوقت اشتعلت جهة اليسار نشاطا بوجود الثنائي المتالق ضرغام اسماعيل وعلي عدنان وفي غضون ست دقائق سدد الاخير كرتين ولا اجمل اختارتا معا جوار القائم الاماراتي الايسر قبل ان يتبعه زميله علي قاسم الذي سدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء ذهبت الى اعلى العارضة وعند الدقيقة 70 سدد البديل السعودي وليد عنبر كرة ذكية ردها فهد طالب ببراعة وهي من الكرات النادرة التي اخطرت المرمى العراقي تحت تاثير التراجع الذي لامسوغ له ، وقبل انتهاء الوقت الاصلي بدقيقة واحدة كاد البديل مصطفى محمد ان يسجل هدف التعزيز لمنتخبنا عندما لمح تقدم الحارس الاماراتي وسدد من بعيد على الطريقة الهوارية بيد ان كرته ذهبت الى الخارج ورد اللاعب فهد سالم بكرة رائعة انقذها الحارس البديل محمد حميد بمنتهى البراعة وللامانة فان فهد كان ابرز لاعبي المنتخب الاماراتي وما يعاب عليه خشونته المتعمدة التي نال على اثرها البطاقة الحمراء في الوقت بدل الضائع اثر ضربه اللاعب مهدي كامل وكان قبلها قد فعل الشئ ذاته مع محمد جبار رباط بعد ذلك انتهت المباراة في اعقاب تسع دقائق من الوقت بدل المهدور اراد بها الحكم المغربي مصطفى كشاف منح الفرصة للمنتخب الاماراتي بالتعادل في اقل تقدير .
المدربان يتحدثان
بعد انتهاء المباراة اكد مدرب منتخب شباب الامارات عيد باروت بانه كان حريصا على اجراء هذا اللقاء الاخوي الودي امام المنتخب العراقي لكسب الفائدة والاحتكاك مع واحد من المنتخبات القوية والمتميزة في المنطقة واسيا مسوغا خسارة فريقه التي اقترنت باداء عقيم الى الارهاق الذي اصاب اللاعبين بسبب خوض مباريات متتالية دون الخلود للنوم وان منتخب بلاده سبق ان لعب مباراة قوية امام المنتخب الجزائري قبل اقل من 48 لاعبا ، واشار باروت الى نجاح المعسكر التدريبي الذي يقيمه فريقه منذ ثلاثة اسابيع ، امام مدرب منتخبنا حكيم شاكر فقد اشار من جانبه الى ان منتخب شباب العراق قدم مباراة كبيرة امام شقيقه الاماراتي استعاد فيها نغمة الفوز بما ساعد على تجاوز حالة الاحباط التي مر بها اللاعبون على خلفية الخروج من منافسات المغرب دون تحقيق النتيجة المرجوه ، وافصح شاكر عن انه وضع الخطة المناسبة لمواجهة المنتخب الاماراتي بالافادة من الصورة التي يحملها عن الفريق لذلك كان يؤكد على تجريد مفاتيح لعب الفريق من فعاليتهم ونشاطهم في وسط الميدان وقد نجح اللاعبون في تطبيق مفردات الخطة التي تعامل بها مع المباراة الى حد كبير .
شهادة الكردي
الامين العام المساعد للاتحاد العربي لكرة القدم وليد الكردي وصف منتخبنا الشبابي بانه منتخب قوي استطاع ان يقدم اداء كبيرا في مباريات بطولة شباب العرب مضيفا في تصريح خاص للموفد الصحفي بان خروج العراق من المنافسات يعد خسارة للبطولة نظرا لما يمتلكه لاعبو الفريق من مواصفات فنية وبدنية رائعة بيد ان الحظ لم يسعفه في بلوغ المباراة النهائية ، من جانبه ذكر الزميل عبد اللطيف ابجاو الصحفي في جريدة ( المنتخب ) المغربية بان المستوى الذي ظهر عليه منتخب شباب العراق في بطولة العرب يبشر بظهور جيل جديد سيحمل لواء الكرة العراقية في المستقبل القريب ليكمل ما بناه الجيل الحالي الذي سبق ان حقق لقب بطولة اسيا واشاد الزميل ابجاو بالروح العالية التي كان عليها اللاعبون ودقة تطبيقهم للواجبات الملقاة على عاتقهم من قبل الجهاز الفني بيد انه استدرك بالقول ان ما يحتاجه الفريق يتركز على وجود المهاجم الذي يجيد انهاء الهجمات بصورة سليمة .
نهائي مثير
و شهد ملعب مولاي الحسن في الرباط المباراة النهائية لبطولة شباب العرب والتي جمعت بين المنتخبين المغربي والسعودي وكانت بحق واحدة من اكثر مباريات البطولة اثارة وتشويقا حيث شهد وقتها الاصلي ستة اهداف مناصفة بين المنتخبين استهلها نجم المنتخب السعودي عبد الفتاح توفيق عسيري بالهدف الاول عند الدقيقة 28 من عمر اللقاء الذي اداره الحكم السوري فراس الطويل بيد ان المنتخب المغربي ادرك التعادل سريعا عن طريق مهاجمه يوسف السعيدي عند الدقيقة 32 وبعد دقيقتين فقط حصل المنتخب السعودي على ركلة جزاء صحيحة مصحوبة بطرد حارس المرمى المغربي عدنان العصمي لاعثاره المهاجم السعودي النشيط جابر عبد الله ومنها سجل ماجد عبد الله النجراني الهدف الثاني لمنتخب بلاده لينتهي الشوط الاول على هذا الحال ، وفي الحصة الثانية سجل اللاعب المغربي محمد الشيبي هدف التعادل لفريقه كثمرة للسيطرة الميدانية التي فرضها زملاؤه على اجواء المباراة رغم حالة النقص العددي وبمجرد ان لعب المنتخب السعودي الكرة من دائرة الوسط تمكن ماجد النجراني من اضافة الهدف الثالث لفريقه بيد ان الرد المغربي جاء سريعا عندما تمكن الشيبي من ادراك التعادل اثر ركلة حرة مباشرة عند الدقيقة 79 لتنتهي المباراة بالتعادل الايجابي مما فرض على المنتخبين اللجوء لخيار ركلات الترجيح من علامة الجزاء وعندها حسم المنتخب المغربي الامر بفضل امكانية حارس المرمى الاحتياطي الذي رد ركلتين سعوديتين فيما ارتطمت الكرة الثالثة بالعارضة في الوقت الذي ادرك فيه المغاربة الشباك ثلاث مرات ليخرجوا فائزين بكاس اول بطولة عربية لمواليد 93 فما فوق .

1 Comment