منا ينسى صيف 2007 ؟ ومن منا ينسى رأسية يونس محمود التي مزقت الشباك السعودية ؟ ومن منا ينسى أهداف نشأت أكرم وهوار المغوار وكرار جاسم في مرمى الكنغر الاسترالي ؟ ومن ينسى أيضا خفقات القلوب مع كل ركلة جزاء ينفذها لاعبونا صوب المرمى الكوري الجنوبي ؟ بطولة آسيا التي أحرز العراق لقبها الغالي ماذا بقي منها ؟ سؤال طرحناه على من صنعوا الإنجاز فكيف كانت ردودهم يا ترى ؟……
لم يتبقى سوى الذكريات كان المساعد الأمين للمدرب طيب الذكر البرازيلي جورفان فيرا فلم يبخل عليه بالنصح والمشورة وكان سببا رئيسيا في الظفر باللقب الأغلى إنه رحيم حميد الذي تحدث بمرارة قائلا : ما ذا أقول فلم يتبقى غير الذكريات ؟ وقد سُئلت بعد العودة بالكأس أي قبل أربع سنوات من الآن من قبل أحد الصحفيين :
ما السبيل لتكرار الإنجاز مرة أخرى ؟ فأجبته بالاستمرارية بضخ الدماء الجديدة والمحافظة على لاعبي المنتخب الحالي هي السبيل لتحقيق إنجازات مشابهة .. القضية ليست بحاجة الى منجّم فالمعروف في علم كرة القدم ان هناك بديهيات في العمل أهمها هو العمل على ديمومة المنتخب من خلال ضخ دماء جديدة له كما يحصل في المنتخبات المتطورة عالميا بل وعربيا وآسيويا أيضا وهذه المسألة ليست صعبة على العراق الذي يكاد ينفرد بخاصية من بين جميع دول المنطقة وهي وفرة المواهب التي يتمناها أي بلد فالعراق يزخر باللاعبين الموهوبين بالفطرة والذين لا يحتاجون إلا لمن ينفض غبار الإهمال عنهم أيضا كان يجب على الإتحاد السابق توفير مباريات قوية لهذا المنتخب من أجل وضعه في الجاهزية التامة بدل الاكتفاء بخوض مباريات مع منتخبات الأردن وسوريا وفلسطين والتي لا تقدم ولا تؤخر فهي بالمحصلة لا تمتلك ما يمتلكه العراق من رصيد وافر لكن وللأسف لم يكن هناك من يستمع الى نداءاتنا وها هو اليوم الإتحاد الجديد يقع بنفس الخطأ من خلال الاعتماد على نفس المنتخبات في المباريات التجريبية في وقت يحتاج فيه المنتخب الى مباريات قوية خصوصا وهو مقبل على مشاركة مهمة تتمثل في مرحلة المجموعات صوب التأهل الى نهائيات كأس العالم القادمة التي أستبعد الوصول اليها ما لم يكن هناك عمل منظم ومبرمج بشكل صحيح .
الكأس فقط هو الذي بقي أيضا من الأسماء التي صنعت الانجاز مدافع النجف الحالي نبيل عباس الذي كان واحدا من اللاعبين الذين ساهموا بتحقيق ذلك الإنجاز حتى وإن لم تتح له المشاركة إلا إنه كان على استعداد تام للعب في لحظة فكان ورقة رابحة بيد الكادر التدريبي عن ذلك يقول نبيل عباس : للأسف لم يتبقى من كأس آسيا غير الذكريات فقط ولم يتبقى غير الكأس الذي جُير للمنتخب العراقي في صيف 2007 وكنا نأمل ونتمنى أن يتمكن الاتحاد والمسئولين عن الرياضة من المحافظة على ذلك الإنجاز لكن ذلك لم يحصل ورئينا كيف ودع العراق البطولة من دورها الثاني وما نتمناه أن نستفيد من الأخطاء ونعمل على تلافيها لأن العراق تنتظره مهمة أكبر وأصعب وهي مهمة التصفيات الآسيوية المؤهلة الى كأس العالم ومن أجل تحقيق ذلك فإن الجميع مطالب بالعمل الجاد فلو بقيت الأمور على ما هو عليه الحال الآن فأن الوصول الى البرازيل سيكون مستحيلا لإن المنتخبات التي سيواجهها العراق في مرحلة المجموعات منتخبات قوية وكبيرة وتحاول هي الأخرى تحقيق انجازات لبلدانها وبالتالي فأن شكل المنافسة سيختلف جذريا في المرحلة المقبلة لذا فلا بد من وضع هيكلية عمل متميزة تضمن لنا تحقيق حلم الوصول الى النهائيات وتحقيق نتائج طيبة في تلك النهائيات .
استحالة النسيان آخر من تحدث لنا عن تلك البطولة وما صاحبها من أحداث كان الملا عبد الخالق مسعود النائب الأول لرئيس الإتحاد والذي كان يومها يشغل منصب الأمين المالي حيث يقول : الحقيقة وعلى الرغم من المواقف الكثيرة التي تمر على ذاكرتي إلا أن لذكرى الفوز بكأس آسيا طعم آخر يختلف تماما عن أي ذكرى أخرى لإن ما حصل في آسيا كان دليل حقيقيا على ان الفرد العراقي بإمكانه صنع المستحيل وقهره فقبل البطولة لم يكن هناك من يرجح كفة المنتخب العراقي وكان الجميع يعتقد ان مشاركة العراق ستكون شرفية لكن العراق ولاعبيه الأبطال قدموا من المستويات ما أدهشت العالم بأسره حتى بات فوز العراق بالبطولة حكاية يتداولها الجميع في كل مكان وزمان تحكي قصة منتخب جاء من ويلات الإرهاب والدمار وحقق ما عجزت عنه منتخبات صرفت الملايين في سبيل تحقيق نفس الغاية لكنها عجزت عن ذلك أمام عزيمة العراقي وإصراره…
ما حدث في آسيا كان أمرا من الصعب تصديقه فكان أشبه بالحلم الجميل لإن بطولة آسيا وفوزنا بلقبها وحد الشعب العراقي من شماله الى جنوبه وكلنا يتذكر تلك المسيرات التي كانت تطوف بغداد الحبيبة وسائر المدن العراقية التي بقيت ترقص اياما فرحا وطربا بهذا الانجاز ونحن اليوم نسعى جاهدين من اجل العمل على معاودة الانتصار وأعد الجمهور العراقي ان منتخبه سيكون خصما عنيدا في النسخة القادمة وسنخطف الكاس من فم الكنغر الاسترالي في عقر داره بإذن الله وقبل ذلك أعد الجماهير بأن نعمل جاهدين من اجل تحقيق حلم الوصول الى كأس العالم مرة أخرى وهذا ليس ببعيد المنال على اللاعب العراقي .
هل يمكن أن يعيد التاريخ نفسه ؟بعد أن استمعنا الى ما جادت به قرائح من صنعوا الإنجاز نتساءل ومعنا الكثيرون هل يمكن للتاريخ أن يعيد نفسه ؟ والجواب لم لا فالعراق يمتلك طاقات كبيرة وهو قادر على الفوز بلقب آسيا مرة أخرى حتى وإن كان الحديث عن ذلك مبكرا لكن الآمال يجب أن تعقد من الآن من أجل معاودة الانجاز وقبلها تحقيق الإعجاز بالوصول الى كأس العالم وصدقوني الأمور لا تحتاج الى معاجز ان عمل كل من موقعه وبجدية وبعيدا عن الارتجال وعلى أعضاء الاتحاد الحالي أن يثبتوا إنهم استفادوا من أخطاء الاتحاد السابق وأن يعملوا بروح الجماعة وهو ما صرح به السيد رئيس الاتحاد لكن ما نريده أفعالا لا أقوال ومن اجل الإنصاف أجد انه من الضروري منح الاتحاد الوقت الكافي لتحقيق ما وعد به لكن في ذات الوقت لن نتوانى عن النقد والتشخيص والإشادة كل حسب ما يستحق والمنتظر من الاتحاد ان يعي حجم المسئولية الملقاة على عاتقه وعلى رأي الأخوان في مصر في مثلهم الشهير ( يا خبر بفلوس بكرة يبقى ببلاش )

1 Comment