من خلال مرافقتي لوفد منتخب الشباب في رحلته الى المغرب فان الامانة الصحفية تقتضي ان اعطي لكل ذي حق حقه في ضوء المعطيات التي لمستها عن كثب من دون مجاملة او محاباة واجد نفسي ملزما ان ابدا بالمدرب حكيم شاكر الذي اقسم بانه لاتربطني به علاقة قرابة او صداقة او جيرة او زمالة فقد وجدت الرجل مخلصا بعمله ، حريصا على اداء واجبه بكل دقة وعلمية ، شعاره الانضباط داخل الملعب وخارجه ، له اسلوبه التربوي في التعامل مع لاعبيه لذلك كانوا يحبونه ويطيعونه ويكفي انه قدم لنا فريقا كبيرا يلعب كرة سهلة وممتعة على الارض افتقدناها في السنوات الاخيرة بيد ان المهاجمين خذلوه باهدارهم الفرص السهلة للتهديف لذلك انصحه ان يبحث عن مهاجمين جدد تربطهم علائق وثيقة مع الشباك لاسيما وهو مقبل على خوض تصفيات بطولة كاس اسيا للشباب التي تقام في بنغلادش ، وفوق هذا وذاك ابهرني حكيم باخلاقة العالية وشخصيته المحببة وقد اعجبني موقفه بعد الفوز على المنتخب الكويتي بثلاثية نظيفة كادت ان تتضاعف مرات ومرات عندما وجه كلامه للاعبيه ونحن في الحافلة اثناء العودة من الملعب البلدي في القنيطرة مطالبا اياهم بالتعامل مع اللاعبين الكويتيين بروح رياضية عالية وتجنب التحدث معهم بما يحسسهم بالم الخسارة لاسيما وان المنتخبين يقيمان في فندق واحد ، وان اخطا حكيم شاكر في تبديل او توجيه معين فقد اجتهد الرجل بذلك وما من مدرب في الكون معصوم عن الخطا وانا اناشد اتحاد الكرة مد يد العون له من اجل المساهمة بانجاح مهمته القارية المقبلة .
الكعود وزينل
رئيس نادي الطلبة السابق والشخصية الرياضية المعروفة عبد السلام الكعود كان اول المستقبلين للوفد في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء مثلما كان اخر المودعين ، لم يفارق ابناء وطنه وتواجد بقربهم اغلب الوقت كما وضع كل امكانياته تحت تصرفهم ، تحرك بمختلف الاتجاهات في اطار التعاون مع وفد اتحاد الكرة خلال المسعى الكبير لكسر الحظر الكروي المفروض على عاصمتنا الحبيبة وكان له حضور مؤثر في اوساط الاتحادين العربي والمغربي لكرة القدم ،قدم تسهيلات كثيرة للوفد كما هو شانه مع أي عراقي تطا قدماه بلاد المغرب وهذا ليس بجديد على الشيخ الكعود الذي يرتبط اسمه بنادي الطلبة وبكل ماهو عراقي ، اما الخبير الكروي ذائع الصيت الدكتور عبد القادر زينل فقد طار به الحنين للكرة العراقية الى المغرب فتجشم عناء السفر قادما من الدوحة حيث يعمل هناك ويقيم منذ فترة ليست قصيرة ليكون الى جانب ليوث الرافدين يقف معهم و يشد من ازرهم وكان لوجوده ومتابعته اثر كبير في نفوس اعضاء الوفد واللاعبين لما له من ثقل على الساحة الكروية العراقية ، وقد ابدى الرجل سعادته بالمستوى الجيد الذي قدمه ليوث الرافدين حتى في المباراتين الخاسرتين مشيدا بالاداء الفردي والجماعي للفريق كما امتدح الطريقة التي تعامل فيها المدرب حكيم شاكر مع المباريات ، وتشاء الصدفة ان تكون مغادرة زينل للمغرب في ذات الوقت الذي غادرها فيه وفد منتخب الشباب .
وفد الاتحاد
خطوة اتحاد الكرة بالحاق ممثليه كامل زغير ويحيى زغير( وهما ليس بشقيقين بالطبع احدهما يقيم في مدينة الصدر والاخر في محافظة ميسان ) بوفد منتخب الشباب اثبتت صوابها بعد ان كثرت التقولات بشانها اذ كان وفد الاتحاد شعلة من نشاط وحركة وواصل الليل بالنهار لاجراء الاتصالات مع المسؤولين في الاتحاد العربي لكرة القدم ورؤساء واعضاء الوفود الشقيقة المشاركة في بطولة العرب للشباب وتوجيه الدعوات الرسمية للمنتخبات العربية بمختلف فئاتها للعب في بغداد من اجل كسر شوكة الحظر الكروي المفروض على عاصمتنا الحبيبة والمفرح ان جهود الوفد الاتحادي قد اثمرت من خلال موافقة الاشقاء على زيارة بغداد واللعب على اديم ملعب الشعب الدولي ، كما نجح ممثلا الاتحاد في مسعاهما لتامين مكوث وفد منتخب الشباب في مقر اقامته بفندق الريف حتى الرابع والعشرين من تموز بعد ان قررت ادارة الفندق انهاء فترة اقامته فور اكمال مهمته في البطولة قبل انتهاء الجولة الخامسة والاخيرة لمنافسات المجموعة الثانية متذرعة بتعليمات الاتحادين العربي والمغربي بيد ان اتصالات الوفد المكوكية احبطت ما خططت له ادارة الفندق المذكور ، وللعلم فقد وصل وفد الاتحاد الى الرباط عن طريق مطار بيروت الدولي وليس عن طريق اسطنبول وهو ذات الطريق الذي سلكه الوفد في رحلة العودة .
الموسوي والمهداوي
اقل ما يقال عن الزميل ثائر الموسوي المنسق الاعلامي لمنتخب الشباب انه ورشة عمل متنقلة حيث تجده في كل مكان يتطلب وجوده الى جانب اتصالاته التي لم تنقطع مع القنوات الفضائية العراقية التي حاولت الحصول على اخبار المنتخب لحظة بلحظة وقد بذل الزميل جهودا كبيرة في تامين نقل مباريات منتخبنا عبر قناة العراقية الرياضية من خلال اتصالاته المكثفة مع الجانب المغربي والمسؤولين عن البث في القناة المغربية الثالثة التي حظيت بحقوق نقل جميع مباريات البطولة سواء بالبث المباشر او التسجيل ، ولا يفوتني ايضا ماقام به الزميل من دور في استبدال العلم العراقي القديم الذي كان يعتلي سارية الملعب او المعتمد في التلفزيون المغربي فضلا على التنسيق مع المركزالاعلامي للبطولة من اجل تسهيل مهمة الموفد الصحفي ، ولا انسة الدموع التي ذرفها الزميل الموسوي بعد خروج منتخبنا الشبابي من البطولة ، اما الزميل عدنان المهداوي فحرص على التواجد في جميع المباريات التي خاضها المنتخب في مدينتي الرباط والقنيطرة ولم يبعده عنا طول المسافة التي تفصل بين مدينتي الرباط حيث نقيم والدار البيضاء حيث يقيم هو كما لم يدخر الزميل جهدا في شحذ همم ابناء الجالية العراقية المتواجدين في العاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية وحثهم على الحضور الى الرباط والقنيطرة لمؤازرة وتشجيع ليوث الرافدين بل ولم يفارقنا حتى اللحظات الاخيرة قبل ان نستقل الطائرة التي غادرت المغرب متوجهة الى مطار اسطنبول ومنه الى بغداد .
مناد ويوسف
مدرب منتخب شباب الجزائر سليم مناد وهو شقيق لاعب المنتهب الجزائري ذائع الصيت جمال مناد ابدى اعجابه الكبير بمنتخبنا الشبابي وبالكرة العراقية بشكل عام وقد تحدث لي في جلسة جمعتنا بمقر اقامة الوفد الجزائري فوصف منتخبنا بانه فريق كبير و متجانس يمتلك المهارات العالية والامكانيات الفردية والجماعية كما يلعب كرة جميلة وممتعة بما جعله من افضل المنتخبات المشاركة في البطولة وما ينقصه فقط تغيير النمط الهجومي مضيفا بانه يشرفه كمدرب ان يواجه منتخب شباب العراق في مباراة تجريبية لغرض الاستفادة والاحتكاك وسوف يرحب باية دعوة لزيارة بغداد تاتي عن طريق اتحاد الكرة ، كما اكد مناد بانه يحتفظ ببوستر جميل للاعب الدولي السابق احمد راضي الذي يكن له كل الاحترام والتقدير وفي ختام حديثه بعث مناد بتحياته للجمهور العراقي ووصفه بانه جمهور شجاع وعاشق لكرة القدم وقال عبارة مؤثرة حقا وهي بالحرف الواحد ( نحن معكم حتى الموت ) ، اما مدرب المنتخب السوداني برهان الدين يوسف فقد قدم لنا صورة رائعة للمواطن العربي الاصيل من خلال تعاطفه مع منتخبنا وتاكيده بان الفريق راح ضحية الاخطاء التحكيمية كما اعلن يوسف بصوت عال انه لايمانع ابدا في الحضور مع منتخب بلاده الى بغداد وخوض مباريات ودية مع منتخباتنا بانتظار دعوة اتحاد الكرة .

1 Comment