
البصرة-العيداني مصطفى/صحيفة الرياضة العراقية
نعم كلمة حق يجب أن تقال بحق هذه المدينة المعطاء التي تزخر بالمبدعين وعلى جميع المستويات من الثقافة والفن والرياضة وغيرها من مجالات الحياة الأخرى
مدينة دونت اسمها في السجل العراقي الحافل الذي تدون على صفحاته الذهبية إبداعات النجوم وعندما تتذكر هذه المدينة يستوقفك المنظر الجميل مساءً عندما ترى أفواج الرياضيين وهي موجودة في كل ركن من أركانها فعلينا أن نتذكر ولو بكلمات قليلة تستحق الشكر والثناء وفاء هذه المدينة التي لا تهدأ فهي أنجبت خيرة الرياضيين على مستوى العراق فتجمعاتهم اليومية في مقاهيها وملتقياتها تجذبك للمشاركة معهم وعند دخولك لها تواجهك في المقدمة (كافتريا أبو الوليد) الذي يجتمع فيها الرياضيون الشباب من أبناء الجيل الحالي الذين يريدون أن يكونوا من أسمائهم ذاكرة رياضية عراقية لا تنسى واثبات وجودهم فهم يجتمعون عنده لعشقه للرياضة ومتابعته اليومية من خلال اشتراكه بجريدة (الملاعب) ليتداولو بشؤون مستوياتهم الفنية وأخر عطاءاتهم لأنديتهم وأمور أخرى كالدوري العراقي الممتاز وتطورات المنتخب وبالرغم من صغر محله لكنهم لا يريدون مفارقته الا بعد الإغلاق فيتخذون من مصاطبه الخارجية خير جليس وبشكل يومي .وبعد أن تترك (كافتريا أبو الوليد) وتضعها خلفك ستواجهك (حسينية بيت الجوزي) عندما يجتمع الرياضيون لأداء صلاتي المغرب والعشاء والتقرب إلى الله فمن باب المزاح كنت جالساً مع احد الرياضيين فقلت له يجب أن نسميها حسينية الرياضيين. وتأخذك قدماك جانبا لتصل إلى (مقهى بيت الجوزي) هذا المقهى الذي يكون بمثابة حلبة تجمع رائعة يجتمع فيها اغلب رياضيي المصارعة وترى أصحاب البنية الجسمانية الكبيرة متجمهرين ليلا أمام المقهى .ولا تستطيع الخروج من هذه المدينة الا وان تزور (مقاهي السوق القديم) مقاهي التكتيك وتجمع خيرة المدربين فتشاهد الشاشة الكبيرة وهي تستعرض آخر المباريات وهم يتبادلون الأحاديث عن التحليل الفني وخطط المدربين وغيرها من الأمور الفنية التي تهمهم وتطور من قدراتهم.. قف وتمهل ولا تذهب بعيداً فستكون محطتك الأخيرة هي حتماً وبدون شك اقتناء الصحف الرياضية من (مكتبة الجمهورية) التي هي بمثابة خير زاد للأخبار الرياضية التي يريد أن يعرفها الرياضيون من صاحب المكتبة صاحب القلب الواسع الذي يتحاور مع الرياضيين في اخر مستجدات الساحة الرياضية وهو فاتح محله وبدون أن يتضايق من احدى بسبب حبه لرياضة العراق. نعم يستحيل أن تزور هذه المدينة دون أن تمر على إحدى هذه التجمعات في المدينة التي لا تستطيع ان تفارق الرياضة أبدا فهي تسري بعروقها نعم أنها مدينة الجمهورية القلب الرياضي النابض لمدينة البصرة.

1 Comment