أنهى فريق الميناء بكرة القدم ( فئة الشباب ) مشاركته ببطولة كأس النرويج الدولية التاسعة والثلاثين بعد خسارته الخميس الماضي بنتيجة هدفين دون رد أمام فريق ميلهوس النرويجي، وجاءت أهداف اللقاء عبر ركلتي جزاء حامت الشكوك حول الركلة الأولى التي تسببت بإندفاع الفريق ومحاولته تعديل النتيجة إلا أن كرة مرتدة منحت النرويجيين هدف ثاني بنفس الطريقة عبر ركلة جزاء أشار مساعد الحكم إلى حدوث الاعثار فيها خارج منطقة الجزاء لكن حكم المباراة كان له رأي أخر ، مما جعل الجماهير العراقية تعتقد إن سبب الظلم التحكيمي هو رغبة من اللجنة المنظمة البطولة بخروج فريق الميناء منها على خلفية التصرفات التي بدرت من بعض الجماهير العراقية في المباراة السابقة والتي جعلت سفيرة العراق في مملكة النرويج السيدة سندس محمد علي تعلن برائتها من الفريق البصري أمام الإتحاد النرويجي عندما صرحت بالقول ( ليس لي علم بفريق إسمه الميناء في العراق!! ) مما ولد ردود فعل غاضبة لدى البعثة المينائية والجماهير العراقية .

وعودة لتفاصيل اللقاء الذي شهد أفضلية بصرية وتسارع في ضياع الفرص، فالمهاجم الذي عوض غاب قائد الفريق لم يكن بيومه وظهر بلا فاعلية في المنطقة الأمامية، أضف إلى ذلك الإرهاق الذي حل بالفريق جراء اللعب المتتالي في طريقة ومواعيد لم تعتد عليها الفرق العراقية، لكن بالمحصلة العامة يمكن القول أن الفريق خرج بنتيجة طيبة ومستوى نال من خلالها رضى وإستحسان الجماهير العراقية .
دموع وحسرة…
وبينما كان الجميع يتأمل بسمة تزيل دموع وحسرة وداع الفريق البصري، وقع فريق أكاديمية وزارة الشباب والرياضة ( عراق المستقبل ) هو الآخر بفخ الخسارة متأثرا من الإرهاق والجهد العالي الذي بذله لاعبيه حيث كانت ركلة الجزاء التي سجلها فريق ميواس الكيني في الدقيقة العاشرة من الشوط الأول كافية لتقضي على الأحلام العراقية، وكان لدموع لاعبينا الأثر البالغ في نفوس الجماهير التي صفقت وهتفت للاعبين ورفعتهم على الأكتاف لكن كل هذا لم يكن كافيا لإيقاف دموع براعم المدرب احمد جمعة الذي كان مقتنعا بما وصل إليه الفريق، كوننا لا بد أن نعترف إننا نتبارى أمام فرق تسبقنا بالزمن الشيء الكثير وحتى نصل لمرحلة النضوج الكروي علينا أن نغير الكثير من مفاهيم كرة القدم لدينا، وأن نبدأ أولا بتطوير البنى التحية ونهتم بالفئات العمرية، ونزج شبابنا في بطولات كبيرة لكي نحتك ونتطور وننضج كرويا، وبالتالي نجلس لنفكر بالنتائج والألقاب والبطولات .

رضى العراب
عراب الكرة البصرية ومايسترو الكرة العراقية الكابتن هادي أحمد قال: أمر طبيعي أن نخسر ونفقد التأهل ولا يكون لدينا فرق تنافس دائما على الألقاب لإننا نفتقر لإبسط مقومات نجاح العمل الرياضي في العراق، فكيف نتطور ونحن لا نمتلك ملاعب تدريبية، كيف نتطور ونحن لا نهتم بالفئات العمرية، كيف نريد المنافسة على الألقاب والإحتكاك الخارجي منعدم لدينا ، وأضاف: تجربتنا كانت مميزة قابلنا فرق مميزة ورأينا كيف تنظم البطولات الكبرى وعلينا أن نرفع رؤوسنا ونخطط بالشكل السليم لنتمكن من مواكبة الدول المتطورة كرويا .
غيابات مؤثرة…
مدرب شباب الميناء محمد عبد الحسين خرج من ملعب المباراة متأثرا والدموع تنهمر من عيونه، ولم تنفع محاولات الجماهير العراقية في تهدئته و تحدث عن اللقاء قائلا : كنا نطمح بمركز أفضل، خسرنا بفضل الحرمان الذي فرض علينا في الدور الماضي ظلما على مهاجم الفريق محمد حسن مولى وقلب الدفاع علي خنجر وحيد، أنا اتفق مع الجماهير أن ركلتي الجزاء ظالمة لكن فريقي لم يظهر بمستوى يؤهله للفوز بهذه المباراة، وظهر التعب واضحا علينا، وعانينا كثيرا من رطوبة النجيل كوننا لم نعتد أن نلعب بوقت مبكر وبالتالي الأرض كانت مبتلة ولاحظتم كثرة الإنزلاق للاعبينا ولم يحالفنا الحظ في إستغلال الفرص خصوصا الفرص التي إتيحت للاعبين حسين عبد الواحد وعلي حصني، وأضاف: اعتذر من الجماهير التي أزرت الفريق وبوجودها أحسسنا بأننا نلعب على أرض عراقية، وأتمنى أن يوفق الفريق في المراحل والمسابقات القادمة حيث ينتظرنا إستحقاق هام وهو بطولة الدوري العام هذا الحلم الذي طال إنتظاره .
حضور دبلوماسي…
وعلى الرغم من الإنتقادات الكثيرة التي وجهتها بعثة الميناء وجماهير الجالية العراقية في أوسلو بسبب تجاهل سفيرة العراق بمملكة النرويج السيدة سندس محمد علي إلا أنها بقيت مصرة على تجاهل الفريق البصري، ولليوم السادس على التوالي تحضر لمؤازرة فريق أكاديمية وزارة الشباب والرياضة وتهمل البيت الأزرق، والمباراتان يجريان على نفس الملعب وبفارق قصير من الوقت، ولكن لا بد الإشارة إلى أن السيد محمد البعاج القنصل العراقي في النرويج حضر قبل يوم من المباراة بصفة شخصية وقدم باقة ورد وعبر عن إعتذاره للتصرفات التي بدرت من معالي السفيرة، ووعد بالحضور إلى المباراةلكنه لم يحضر لإسباب غير معلومة لكنه بقي متواصل عبر الهاتف بالسؤال عن الفريق وعبر عن أسفه لتوقف مشوار المينائين في البطولة من البطولة .
الفريق المثالي …
هذا وسيتم تكريم فريق الميناء بجائزة الفريق المثالي من قبل اللجنة المنظمة للبطولة التي إرتأت منح شباب الميناء كأس البطولة ( وهو نفس الكأس الذي يمنح للفرق الفائزة بالمراكز الأربعة الأولى لكل فئة) وميدالية ذهبية لكل أعضاء البعثة، وسيتم التكريم صباح اليوم على هامش الحفل الختامي للبطولة في مقر الإتحاد النرويجي لكرة القدم بمدينة إيكي بيرغ الرياضية، ومن جانبها ستوزع بعثة نادي الميناء درع النادي لإتحاد الكرة النرويجي ولنجوم العراق السابقين ممن تواصلوا مع الفريق وقدموا خدماتهم التي تستحق كل الشكر والتقدير على وقوفها وتعاونها اللامحدود مع البعثة المينائية .
مشاركة رائعة…
المنسق العام في الإتحاد النرويجي والمسؤولة على ملف التنظيم والإستضافة في بطولة كأس النرويج الدولية ماريا جاكوبسن تحدثت عن المشاركة العراقية الأولى قائلة: لقد تفاجئنا بالفريقان العراقيان، لديكم لاعبين موهوبين وأعطيتم للبطولة نكهة خاصة من بين 1380 فريق شارك في الفئات السبعة لكلا الجنسين كنا نلاحظ الإهتمام والحشد الجماهيري، وكنا ننظر برهبة للصيحات والأهازيج التي تطلقها الجماهير العراقية، ونتمنى مشاركة فرق عراقية إخرى في النسخة الأربعين لكأس النرويج الدولية تموز القادم، وأضافت: كانت مشاركة رائعة لفريق الميناء، لقد خسرتم اللقب لكن فزتم بحبنا وسرقتم قلوبنا لديكم فريق منظم ومنضبط وتلعبون كرة جميلة، وجماهير تعشق الساحرة المستديرة بجنون لكن دعوني أوضح لكم، كل الفرق تأتي هنا للمشاركة ولتبادل الثقافات والإحتكاك وتعارف بين الفرق وليس الهدف أن تحمل الكأس وتخرج حزينا لو لم تحصل على اللقب، فنحن هنا لم نتعود على رؤية دموع تسيل من وجه شباب بمقتبل العمر والمشهد الذي وجدنا به الفريق العراقي كان مؤلما فلسنا ضد التنافس والحرص، ولكن هذه هي كرة القدم فوز وخسارة، وختمت جاكوبسن حديثها مشيرة إلى تمنياتها بالتوفيق للكرة العراقية وعودة فريق الميناء في العام القادم بفئات جديدة ومشاركة أكثر حضورا .
ضياع اللقب…
الدكتور حسن علي كريم مستشار وزير الشباب والرياضة المتواجد في أوسلو لتوقيع بروتوكول تعاون رياضي برفقة وفد وزاري يرافقهم مسؤول لجنة الشباب والرياضة في البرلمان العراقي ومسؤول المشروع النرويجي في العراق الدكتور حسن فلايمر تحدث عن مشاركة الفريق البصري قائلا: كنت أعتقد أن هذا الفريق سيحصل على اللقب ولاحظت الالتزام واللياقة البدنية العالية للفريق، لكن تفاجئت بخروجهم من دور الستة عشر وحزنت كثيرا، وأضاف: في المشاركة الأولى تحدث أخطاء وما يحتاجه الميناء في المرحلة المقبلة فكر إحترافي يطور مواهبه، ووعد الدكتور حسن علي كريم بتقديم دعم وتكريم مميز للبعثة المينائية من قبل معالي السيد وزير الشباب والرياضة .
مأدبة عشاء
هذا وأقام لاعب الطلبة والشرطة السابق المدرب في الأندية النرويجية الكابتن حيدر جعفر مأدبة عشاء على شرف البعثة المينائية في أمسية رمضانية جملية تخللتها جلسة إستذكار لذكريات الماضي بين مايسترو الكرة العراقية هادي احمد والنجم السابق موفق جعفر وجميع الحاضرين الذين تواجد من بينهم لاعب الميناء السابق في الستينات أبرم ومدافع الميناء السابق الذي أتى من العاصمة السويدية لمؤازرة الفريق البصري الكابتن نعمة جبار .



1 Comment