اثار قرار الاتحاد العراقي لكرة القدم الذي اتخذه يوم امس الاول بفتح باب المفاوضات الرسمية مع المدرب البرازيلي النجم السابق زيكو لتدريب منتخب العراق الوطني في وقت كانت فيه جميع الخيارات تشير الى ان اتحاد الكرة سيختار احد المدربين المحليين لقيادة المنتخب الوطني في تصفيات الدور الثالث من منافسات التاهل الى مونديال البرازيل الذي سيقام في صيف عام 2014
الاتحاد الرياضي… استطلعت اراء عدد من المختصين والاعلاميين  العراقيين حول الخيار الذي لجأ اليه الاتحاد العراقي للعبة بتوجيه بوصلة المفاوضات الى البرازيل ليكون المدرب زيكو هو المدرب الجديد للمنتخب الوطني العراقي خلفا للالماني سيدكا الذي انتهى عقده مع المنتخب بنهاية مباراة العراق واليمن التي اقيمت في مدينة العين الاماراتية نهاية شهر تموز يولية الماضي وانتهت بالتعادل السلبي
الخطأ في التجريب
رئيس الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية خالد جاسم الذي يراس ايضا تحرير جريدة الملاعب قال لم تتوفر لدي القناعة على الاقل في الوقت الحاضر باستقدام المدرب البرازيلي زيكو لانه لا الظرف الذي يمر به المنتخب العراقي حاليا يسمح بمجيء مدرب اجنبي ولا الوقت كافيا ان نستقدم مدربا اجنبيا لقيادة المنتخب و كل ما يفصل المنتخب العراقي عن  التصفيات  سوى ايام لاتتجاوز الشهر الواحد وهذا يعني انه هناك صعوبات كبيرة امام اي مدرب اجنبي ياتي في الوقت الحاضر الى العراق سواء كان زيكو او غيره
وقال جاسم ان المنتخب العراقي لايتحمل الان مزيدا من تجريب الكوادر التدريبية الاجنبية بعد صفقات  المدربين الاجانب التي اجتاحت الكرة العراقية بعد عام 2003 ولم يستطع مدرب اجنبي واحد اثبات وجوده بصورة فاعلة مع المنتخب الوطني , بل كانوا جميعا يعملون على الجاهز من اللاعبين العراقيين في كل المشاركات
واضاف يجب علينا ان لاننظر الى زيكو على انه شقيق المدرب ايدو الذي عمل مع المنتخب العراقي في عام 1986 لان اليوم غير البارحة خاصة وان الوقت قصير والمدرب الذي ياتي فعليا لتدريب الكرة العراقية يحتاج على الاقل الى ستة  اشهر على الاقل كي يعمل بصورة صحيحة ونامل منه نتائج ايجابية
تجاهل للمدرب المحلي 
واشار لا نعرف لماذا اتحاد الكرة يتجاهل الكفاءات التدريبية المحلية فهناك اكثر من مدرب يستطيع قيادة المنتخب في تصفيات كاس العالم منهم راضي شنيشل ويحيى علوان وغيرهما من المدربين الاكفاء الذي يغض اتحاد الكرة الطرف عنهم في حين لانعرف  مالسبب من عدم  الاستعانة بخدماتهم
وقال خالد جاسم ليس صحيحا ان ننظر الى زيكو على انه نجما كرويا باستطاعته ان يحقق لنا النتائج الكبيرة لان هذا ليس مقياسا لان ماردونا وهو نجم كروي ارقى من زيكو لم يتمكن من النجاح مع منتخب بلاده  في وقت ان زيكو لم ينجح مع اليابان وفشل ولم يوفق
واكد على ان الانقسامات داخل اتحاد الكرة تنعكس على جميع برامج الاتحاد من نظام للدوري واختيار المدربين  وتشكيل اللجان , بل ان ذلك ينعكس ليكون بصيغة صفقات لتصفية حسابات الخاسر الوحيد فيها هي الكرة العراقية وتاريخها الطويل
اختيار صعب
من جانبه قال المدرب المساعد في المنتخب العراقي الدكتور كاظم الربيعي ان عملية الاختيار للمدرب البديل للالماني سيدكا هي عملية صعبة على الجميع سواء  اتحاد الكرة او اللاعبين في المنتخب ,  لانها تاتي في ظل ظروف معقدة للمنتخب العراقي  , خاصة وان تحاد الكرة الذي لم يمض عليه حتى الان اكثر من 60 يوما 
واضاف الربيعي ان عملية تجميع اللاعبين سواء المحليين او المحترفين ستكون صعبة ايضا لان المباراة مع المنتخب الاردني يوم الثاني من الشهر المقبل ستتطلب تجميع اللاعبين في وقت مبكر بينما ان اغلب اللاعبين المحترفين سيلتحقون مع فرقهم التي يلعبون لها وهذه مشكلة مستديمة تواجه المنتخب العراقي على مدى السنوات السبع الاخيرة
واوضح اعتقد ان المدرب الاجنبي اذا ما جاء لتدريب المنتخب العراقي في الوقت الحاضر فانه سياتي اما للمشاهدة والاعتماد على المدرب المحلي في تزويده بالمعلومات عن اللاعبين العراقيين سواء في المتواجدين في المنتخب حاليا او في الدوري العراقي
وجوه متشابهة
اما مدير تحريرالشؤون الرياضية في جريدة المدى اياد الصالحي فقال كنا قد سجلنا مخاوفنا من عودة نفس الوجوه الى اتحاد الكرة وهذا ما سيجرنا الى قرارات متشابهة لما كان يصدر من اتحاد الكرة السابق لان الاتحاد ستحكمه العلاقات في اتخاذه للقرارات المهمة
واضاف الصالحي ان العقد والحساسية التي تجمع بين عدد من اعضاء الاتحاد دفعتهم الى فجوة كبيرة ابعدتهم عن خيار المدرب المحلي وجعلتهم يتمسكون بالمدرب الاجنبي سواء كان زيكو او غيره من المدربين
وقال ان خيار المدرب الاجنبي حاليا هو خيار فاشل لايخدم الكرة العراقية وقد اثبت جميه المدربين الاجانب الذين جاءوا للعراق خلال السنوات الاخيرة فشلهم بما فيهم فييرا الذي فاز بكاس اسيا لانه لم يكن يستطيع الفوز بالكاس لو لا انه وجد منتخبا جاهزا للفوز بالبطولة الاسيوية
فرصة سهلة
واشار الى ان الفرصة اليوم امام المدرب المحلي كبيرة لو اسندت له مهمة تدريب المنتخب لان العراق سيلعب في مجموعة سهلة يستطيع من خلالها التاهل الى الدور الرابع وبعدها يمكن للاتحاد الاستعانة بالمدرب الاجنبي
وقال اياد الصالحي احذر من استقدام مدربا اجنبيا في الوقت الحاضر لان المدرب الاجنبي سيجل المنتخب تائها في تصفيات كاس العالم برغم سهولة المجموعة التي سيلعب فيها العراق
وتابع ان المدرب يحيى علوان الذي قاد منتخب العراق الى فضية الاسياد في الدوحة  عام 2006 هو الخيار الافضل لان هذا المدرب يعود له الفضل في كشف الكثير من لاعبي المنتخب العراقي الذي لايخدمه المدرب الاجنبي بسبب ضيق الوقت الفاصل للتصفيات التي لاتتجاوز 30 يوما وهي فترة حرجة مهما كان المدرب متمكنا لايمكن ان يحقق النجاح مع منتخب لايعرف عنه شيئا بينما ستكون حظوظ المدرب المحلي  اكبر في التصفيات يخدمه فيها عاملان اولهما انه يعرف اللاعبين وثانيهما ان المجموعة التي يلعب فيها المنتخب العراق سهلة ويمكنه ان يوظف امكانياتهم وفقا لكل مباراة سيلعبها 
هيئة تدريبية
اما مدرب فريق الشرطة باسم قاسم فقال ان اختيار مدرب اجنبي بغض النظر عن اسمه كمن يهرب الى الخلف , مع  اعترافي بقوة المدرسة البرازيلية المعروفة بنجومها وانجازاتها الا ان عصر  كرة اليوم  لاتعترف بالمدارس وانما بالتخطيط والمنهج والادوات
وقال قاسم ان الوقت لايخدم المدرب الاجنبي في قيادة المنتخب العراقي في الوقت الحاضر خاصة وان الحالة المعنوية والفنية للمنتخب العراقي تحتاج الى مدة زمنية كافية لتجاوزها بينما لايفصل المنتخب عن التصفيات الا ايام قليلة  وهنا لايخدم المنتخب الا المدرب المحلي العارف بكل شيء عن اللاعبين العراقيين ومع ذلك فان مهمة اي مدرب يتسلم تدريب المنتخب العراقي الان فانه سيحتاج الى الكثير لان المدرب السابق الالماني سيدكا لم يات بشي بل انه اضر بالمنتخب كثيرا بدليل لم ينجح معه على مدى اربع بطولات شارك فيها لذلك يجب على الاتحاد اذا اراد فعلا ينجح في عمله ان يشكل هيئة تدريبية محلية تقودالمنتخب العراقي في تصفيات المونديال اما التشبث بالمدرب الاجنبي فانها مضيعة للوقت وربما تضيع على منتخب  العراق فرصة التاهل الى نهائيات كاس العالم المقبلة في البرازيل

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *