تطرقنا في الحلقتين السابقتين الى عدد من الملاحظات والمشاهدات والمواقف التي رافقت رحلة منتخب المتقدمين والشباب للتجذيف الى كوريا الجنوبية فضلا عن بعض المعاناة التي مر بها الوفد خلال الرحلة من مطار بغداد الى انشيون كوريا الجنوبية كما استعرضنا في الحلقة السابقة نتائج جذافينا في بطولة اسيا والظروف التي حالت دون حصولنا على وسام نكحل فيه صدورنا ونصعد من خلاله الى منصات التتويج ، وفي حلقتنا الثالثة والاخيرة سنتناول موضوع مهم تعرضت له شخصبا خلال مرافقتي للوفد وساضعه امام المتابعين والمعنين ليقيموا الاحداث بكل روية لانه موضوع لايخصني فحسب بل يخص كل الموفدين الاعلاميين المرافقين للوفود الرياضية .
اشارات سلبية ؟
اتصال وحيد جمعني مع مدرب المنتخب الوطني ماجد حميد قبل ان نغادر الى كوريا الجنوبية ومنذ اللحظة الاولى وقبل ان التقيه في المطار احسست من خلال اشارات كان يرسلها بين الفينة والاخرى ان هذا الشخص لايحب الاعلام والاعلاميين الذين يرافقون وفودهم الرياضية لاسباب ربما يجدها هو منطقيه حسب وجهة نظره حيث حدثني خلال تلك الحظات عن بعض التجارب المريرة التي حدثت في السابق لبعض وفود التجذيف ، ومع كل ذلك بقيت على رباطة جاشي دون ان افسح لمعنوياتي فرصة بالتاثر بما يقوله عسى ان تتغير نظرته مع قادم الايام وبعد ان تثبت له ان اصابع اليد ليس جميعها على نفس الشاكلة وكنت اتمنى ان تتغير نظرته ليس من اجل شئ بل لاجل انجاح مهمة الوفد ومن ضمنها مهمتي الاعلامية , ولكن ماحدث بعد ذلك وبعد يومين كان عكس التوقعات تماما ، فماذا حدث بالضبط بعد هاذين اليومين ؟
كان صاحبنا المدرب يتحين الفرصة من اجل مقاطعتي وحتى محاربتي في بعض الاحيان فبعد ان مر اليومين الاوليين في كوريا باجواء هادئه مصاحبة لبعض الاشارات من قبله  تطالبني بعدم اجراء تصريحات مع اللاعبين حتى لايتاثرو نفسيا بها وتناسى الاخ حينها ان مايريده او يطلبه هو تدخل في عمل الغير وعليه ان لايتجاوز حدوده مثلما هو لايريد احد ان يتدخل في عمله ، ولكن مع ذلك تجاوزت الامر وتعاملت معه بحسن نيه , بعد ذلك  افتعل هذا المدرب ازمة لم اجد حتى اللحظة تبريرا لها وقام ببعض التصرفات غير المسؤوله وغير الحكيمة مثل الابتعاد عن المكان الذي اكون موجودا فيه وعدم القاء التحية عندما يصادف وجوده في نفس المكان ، ووصل الامر به وحسب ما احسست به بتحذير اللاعبين من الاقتراب مني رغم ان الكثير منهم اصبح صديقا واخا منذ اللحظات الاولى التي التقينا بها ، ومثلما يعلم الجميع ان مثل هذه الامور تعيق عمل الصحفي الموفد الذي يحتاج الى تصريح وتفسير واراء وتعليق من قبل المدرب واللاعبين ومع ذلك اتخذت قرارا بعدم السماح لكائن من يكون  بان يؤثر على عملي  وعلى الرسائل التي ابعثها لان المهمة التي جئت من اجلها هي امانة في عنقي ولابد من الاستمرار بها حتى النهاية وبغض النظر عن بعض المنغصات التي واجهتها .
الانسحاب زاد الطين بلة
وما زاد الطين بلة في العلاقة بيني وبين المدرب هو اخفائه لمعلومة انسحابنا  من فعالية الزوجي خفيف اذ لم يكلف نفسه او احد الزملاء بايصال المعلومة لي حيث تسبب هذا الامر باحراج كبير بعد ان كنت  متواجدا في موقع السباق في الموعد والزمان المحديين من قبل اللجنة المنظمة ولكني تفاجات بعد ذلك بانسحابنا في هذه الفعالية ، وربما تكون اسباب الانسحاب منطقية بالنسبة للفريق وهو امر في الحقيقة لايعنيني بقدر ماتعنيني المعلومة التي يجب ان اذكرها في تقريري وحينها تالمت كثيرا من موقف المدرب وتعامله االفظ معي وقررت حينها ان اكتب عن هذا التصرف في رسالتي من اجل ان يعرف هذا المدرب حدوده .
خلاصة القول انه مازال هناك بعض الاتحادات لاترغب باصطحاب الصحفي وتتعامل معه بتعالي وتعتبره شخصا دخيلا لايجب ان يعرف كل شئ عن الوفد ، وما مررت به في تجربتي الاخيرة اثبتت بالدليل القاطع ان هناك اشخاصا لايرغبون بمرافقة الصحفي لاسيما اؤلئك الذين يبحثون عن الحقيقة ويطلعون المعنين والشارع الرياضي عليها ، والعكس صحيح ايضا فان هناك اتحادات تجد بمرافقة الصحفي معها عملا مكملا لنجاحاتها ودليل على ثقتها والنهج الصحيح الذي تختطه لنفسها  ، واخيرا عسى ان اكون قد وفقت في نقل الحقيقة كما هي بدون رتوش والله من وراء القصد 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *